Archived: عقاب مالك: الوجود العسكري الروسي في سوريا بين الماضي والحاضر

عقاب مالك: كلنا شركاء

لا يخفى على أحد من المتابعين للشأن العسكري في سوريا أنه كان هناك فتور في العلاقات العسكرية بين روسيا وسوريا منذ فرط عقد الاتحاد السوفييتي منذ عام 1991 وحتى عام 2005 وهناك أدلة كثيرة لا يتسع المقال لذكرها الآن لكن من أهمها تردي سلاح الجو السوري وعدم إمداد سوريا بقطع الغيار والمحركات وعجلات الطائرات وغيرها مما لا يحصى.

وذلك ليس نتاج السياسة الجديدة في روسيا بعد الاستقلال لكن بسبب سياسة الأسدين الأب والابن في الكذب والمراوغة وعدم الالتزام بالعقود والمدفوعات وغيرها.

لكن لم يصل ذلك الفتور الى درجة انقطاع العلاقات العسكرية بالكامل بين البلدين حيث كان حجم التبادل التجاري بين البلدين يتراوح بين 500الى 900 مليون دولار سنويا وقد بدأ بالزيادة بعد زيارة بشار الأسد الى روسيا عام 2005 التي أدت الى شطب 75 في المائة من ديون سوريا وجدولة الباقي على شكل قروض وبعد ذلك بدأت العلاقات العسكرية بالنمو مرة جديدة لكن ببطء شديد.

ومع نهايات العقد الأول للألفية الثانية أبرمت عدة صفقات عسكرية بين سوريا وروسيا لإحياء العلاقات العسكرية بين البلدين منها ما نفذ ومنها مالم ينفذ ومنها صفقات منظومات الدفاع الجوي (بانتسير وبوك) بالإضافة الى إعادة تأهيل الطائرة ميغ 29 في سوريا في المصنع 419 وتعمير الطائرة سوخوي 24 والطائرة سوخوي 22م4 في روسيا وشراء مقلدات /تريناجورات/ لمعظم اصناف الطائرات العاملة في سورية بالإضافة الى توريد  الصاروخ (ياخونت) ارض/بحر المضاد  للسفن الى سوريا، وكما هو معروف مقابل القاعدة البحرية العسكرية الروسية في ميناء طرطوس.

وكان قد اختفى تواجد الخبراء الروس في القطع العسكرية السورية بكافة اختصاصاتها في عام 1994 نهائياً حتى عاد للظهور في عام 2008 بشكل محدود وتزايد تواجد الخبراء تواجدهم بعد عقد الكثير من الصفقات التي أسلفنا عنها، وذلك بدءً من عام 2010 وكان أوج ظهور العسكريين الروس في سورية عام 2012 بعد أن تحولت الثورة إلى صراع مسلح مع النظام.

التواجد العسكري الروسي على مستوى القوى الجوية حتى أيلول 2015

عاد ظهور تواجد العسكريين الروس مع بدء عقود تعمير الطائرات السورية ذات الطراز //سوخوي22م4 في عام 2008  في مطاري الشعيرات والتيفور العسكريين وبعض طائرات ميغ 23 م ل في مطار الضمير، وتعمير الطائرة سوخوي 24 في روسيا بدءا من عام 2010 الى 2013، بالإضافة الى تعمير الطائرة ميغ29 في المصنع 4019 بحلب، وتعمير الحوامة مي25 والحوامة مي 14 البحرية والحوامة كاموف28 البحرية// من خلال تعمير تلك الطائرات في روسيا.

وهذا قد فرض تواجد الكثير من الخبراء الفنيين وبعض طياري التجارب الروس في المطارات العسكرية /الضمير- السين- التيفور- الشعيرات- بلي – حميميم/  حيث كانت تتواجد الفرق الفنية الروسية لتركيب الطائرات وتجربتها من قبل طيار روسي بعد تنفيذ طلعات التجارب عليها، كل صنف على حدى، وقد بقي قسم من هؤلاء الخبراء بعد انتهاء عمليات التركيب والتجربة في سوريا حتى الآن على سبيل تقديم الخبرة والمنفعة المشتركة بين البلدين حيث عادت البعثات التنفيعية للضباط الفنيين والطيارين السوريين الى روسيا وذلك على سبيل المنفعة الشخصية.

وحتى الان هناك بعض الضباط الفنيين الروس في بعض المطارات العسكرية السورية لتقديم الاستشارة الفنية لبعض الطائرات الحربية والحوامات من اجل الصيانة.

أما طيارين روس فلم يسجل حتى الآن وجود طيارين روس في أي مطار سوري ما عدا طياري التجارب الذي جربوا الطائرات المعمرة بعد تركيبها حتى نهاية عام 2012 فقط.

وهناك صفقة طائرات حربية من طراز ميغ29 تم تعليق تسليمها عام 2012 بالإضافة الى صفقة طائرات تدريبية طراز ياك130 للكلية الجوية وحوامات حربية وتم تعليقها ايضا عام 2012

والجدير بالذكر أن الروس فتحوا جسراً جوياً وبحرياً لنقل الذخائر الجوية والبرية الى سوريا في بداية عام 2013 وحتى الآن.

اقرأ:

عقاب مالك: الزبداني عقد نفسية ودلالات قاطعة





Tags: مميز