Archived: هل زودت روسيا النظام بطائرات ميغ 31؟

عقاب مالك: كلنا شركاء

شاع بالفترة الاخيرة خبر توريد 6 طائرات ميغ 31 إلى سورية وان تلك الطائرات هبطت في مطار المزة العسكري، ومن المؤكد ان هذا الخبر عار كليا عن الصحة وقد علمنا ذلك من مصادر قيادي مازل على رأس عمله داخل النظام لا يمكن الكشف عنه حاليا.

المؤكد انه تزود روسيا النظام السوري بأي نوع من الطائرات الحربية /النفاثة او المروحية/ حتى الان منذ عام 1989، حين زودت سوريا بـ 20 طائرة سوخوي 24 من مخلفات الجيش السوفييتي السابق، مع العلم أن روسيا كانت ستزود النظام في عام 2012 بثلاث أصناف جديدة كان قد تم التعاقد عليها عام 2011.

والطائرة ميغ 31 طائرة مقاتلة اعتراضية من الجيل الثالث مخصصة اساسا للدفاع الجوي في طبقة //الستراتوسفير// ما فوق 10 كم وهي طائرة مطورة عن الطائرة ميغ 25 التي نسقت في روسيا منذ ما يقرب من عقدين ونسقت في سوريا بالكامل من عام 2010 بشقيها المقاتل والاستطلاعي في مطار التيفور.

الاسباب المنطقية والعملية التي تمنع النظام من استيراد الطائرة ميغ 31

– الطائرة ميغ 31 طائرة مقاتلة اعتراضية لا تلبي حاجات النظام في هذه المرحلة لأنها مخصصة للقتال الجوي على ارتفاعات عالية ما بين 10الى 25 كم.

– الطائرة ميغ 31 غير مخصصة لتدمير الاهداف الارضية ودعم المعارك البرية على الأرض.

– لا توجد امكانيات حالية لدى النظام لتدريب كادر من الطيارين والفنيين على الطائرة ميغ 31 أو غيرها لأن ذلك له متطلبات يطول شرحها.

– لا يوجد في سورية حتى الأن مطار يمكن ان تجري على أرضه عملية تدريب الطيارين على الطائرة ميغ 31 او أي طائرة جديدة أخرى لأن عملية التدريب الجوي تتطلب عدة عوامل لتلك العملية ومن اهم تلك المتطلبات وجود مطار بعيد عن خطر نيران العدو، يجب أن يحقق المطار أعلى درجة من أمان الطيران، وأن لا تتعرض الكوادر التدريبة والأطقم المتدربة للموت او القتل، وأن لا تتعرض الطائرات لخطر الاصابة أو القصف او الاصابة بالشظايا الناتجة عن القذائف، ووجود فضاء آمن يؤمن اقلاع وهبوط الطائرات بشكل آمن ويؤمن أيضا فضاء آمن لإجراء الطلعات التدريبية في مناطق الطيران على كل الارتفاعات وخاصة المنخفض.

– واهم المتطلبات وجود طيارين يرفدون الانسراب الجديدة بدماء جديدة وذات خبرات جيدة

– توقف الكلية الجوية منذ أكثر من 4 سنوات عن تخريج طيارين جدد ترفد بهم الأسراب المقاتلة بسبب ظروف القتال هناك ومحاصرة الكلية الجوية وسقوط بعض مطاراتها مثل الجراح العسكري ومنغ.

– حاجة النظام الماسة الى طائرات مقاتلة /قاذفة تكتيكية تستطيع ان تلبي حاجة النظام الآن في قمع الثورة

– عدم قدرة النظام ماليا على شراء طائرات جديدة ذات اسعار باهظة، والنظام غير قادر على الإيفاء بأثمانها لاحقا إذ يقدر ثمن الطائرة بدون ملحقات إضافية وبدون تجهيزات أرضية واحتياطية للطائرة بحوالي 60 مليون دولار امريكي وفي عرف استيراد الطائرات لا تورد الطائرة بدون تلك التجهيزات وقطع الغيار 1/1 ومعدات الصيانة الفنية وتأهيل الفنيين والطيارين وغير ذلك من تجهيزات.

صفقات الطيران الحقيقية بين روسيا وسوريا

كان الاجدى لو كان خبر توريد الميغ 31 صحيحا بروسيا والنظام معا توريد الطائرات المتعاقد عليها والتي يقول المصدر عنها إن اثمانها مدفوعة مسبقا الى روسيا منذ نهاية عام 2011 وهي الطائرات التالية:

– 20 طائرة ميغ29smt

– 30 طائرة ياك 130 تدريبية ذات امكانيات قتالية جدية لصالح الكلية الجوية في مطار كويرس

– 24 حوامة مقاتلة مي 28

وقد اوقفت عمليات توريد تلك الطائرات الى سورية نتيجة الحظر الامريكي الذي فرضته الولايات المتحدة على توريد العتاد الى سورية ولاعتبارات خاصة بين روسيا والولايات المتحدة الامريكية

ويبقى القول ان النظام لم يأبه يوما بالدفاع عن اجوائه منذ عام 1990 لذلك لم يسع النظام إلى استيراد طائرات مقاتلة ومقاتلة/قاذفة للدفاع عن اجواء سوريا، ولو كان جادا بذلك لاستورد الميغ31 وغيرها من الطائرات الروسية الحديثة لتجديد دماء القوى الجوية السورية.

وأثناء زيارة حافظ الاسد الى موسكو عام 1999 عرض الرئيس الروسي حينها يلتسين على حافظ الاسد كل اصناف وانواع الطيران الروسي وخاصة الحديث منه، وكان مطلب القوى الجوية آنذاك الطائرة سوخوي 27 والطائرة سوخوي30 وكانت روسيا قد اعطت الموافقة على تزويد سوريا بما تريد شريطة ان يدفع حافظ الأسد الديون الروسية آنذاك وهي 10 مليارات دولار، لكنه فضل عدم دفع الديون الروسية وعدم استيراد طائرات جديدة وكان همه الوحيد كيف سيورث الحكم لابنه بشار وليس حماية سوريا.

اقرآ:

العقيد الطيار ياسين الحريري لـ “كلنا شركاء”: ادعاءات النظام بحصوله على ميغ 31 كاذبة





Tags: مميز