on
Archived: المحامي ادوار حشوة: ما وراء الهجرة ودخول القوات الروسية؟؟
المحامي ادوار حشوة: كلنا شركاء
الهجرة الكاسحة للسورين من تركيا الى اوروبا تمت بدعم وتسهيل من تركيا هي رد على منعها من اقامة منطقة عازلة ترحل اليها مخيمات النزوح لديها وتتخلص من الاعباء المالية في ظروف توقفت معها دول الخليج العربي عن الدعم وافلست صناديق الامم المتحدة .
تركيا قالت ببساطة اذا لم تدفعوا النفقات ولا تسمحوا لنا باسقاط الاسد ( الذي برأيهم سيسقط عندما تتدخل على الارض و تقيم المنطقة العازلة ) اذن خذوهم الى اوروبا ودفعت بهم اليها .
اصيبت اوروبا بالذهول واربكتها جموع اللاجئين الفقراء مع الاطفال والشيوخ يسيرون مشيا على الاقدام غير مسلحين ولا ارهابين وهدفهم المانيا والسويد حيث قد يجدون أماناً وعملا واقارب سبقوهم الى هناك فصارت اوربا امام مسؤولية اخلاقية وانسانية فوافقت على قبول هؤلاء وعلى اقتسامهم بين دولها كاجراء مؤقت.
في المباحثات بين دول اوروبا كان هناك بداية لموقف جديد من الازمة التي ضربت اوروبا وهي ان الحل المؤقت ليس بديلا عن حل المشكلة لوقف تدفق اللاجئين ولاعادتهم الى بلادهم وهذا الحل هو التوقف عن ( ادارة استمرار الحرب في سورية ) لانها مصدر هذه الهجرات التي انتشرت في دول الجوار واخذت تندفع الى اوروبا فنشرت المخاوف القومية والدينية فيها في حين رحبت بها دول تحتاجها كعقول ويد عاملة خاصة ان 20% من المهاجرين يحملون شهادات جامعية ومهارات فنية ويقبلون العمل بأجور زهيدة لسد الحاجة .
في هذا الوضع كانت المفاجأة هو التحول الروسي من الدعم المحدود الى استقدام قوات وبوارج وامداد النظام باسلحة وطائرات في رسالة واضحة بأن الحل في سورية هو في هزيمة داعش لا في اسقاط النظام ولا في تطويعه.
بعض المحللين يعتقدون ان وجود قوات روسية في الساحل وفي مطاراته يساعد على اقناع النظام بالحل السياسي ويزيل المخاوف لدى بعض القادة العسكرين الذين يعتبرون التفاوض دليل ضعف قد يؤدي الى انهيار الدولة والى اجتياح لمناطقهم والى مذبحة لايمكن تصور فظاعتها
وجود القوات الروسية قد يعني ان الساحل منطقة آمنة محمية دولياً في حال التفاوض على حل سياسي او في حال هزيمة النظام.
الروس يقودون الحل السياسي مفوضين من الاميركين ويريدون فرض رؤيتهم له بقوة السلاح وهدفهم حل سياسي لا يرحل به الرئيس مسبقاً ولا يمكن تصور التدخل الروسي بدون تنسيق مسبق مع الاميركين والوضع هو التالي:
على ارض سورية وفي ظروف اعلن فيها الاميركيون والاتحاد الاوروبي عدم ارسال قوات برية واكتفوا باصطياد بعض المسلحين من الجو وتحديدا من داعش لا من النظام فانهم يريدون ان يتسلم الجيش الحر والمقاومة المعتدلة الاماكن التي تخليها داعش.
الفصائل المسلحة على تعددها وتعدد ايديولوجياتها في حيرة من امرها فهزيمة داعش في بعض مناطق القتال قد تصب في صالح النظام وتخل بتوازن القوى على الارض بشكل قد يمكن النظام من صد بعض هجمات المعارضة او هزيمتها.
قوات النظام في حيرة مقابلة ففي بعض المناطق ستكون هزيمة داعش لصالح مسلحي المعارضة خاصة في المناطق المحاذية للساحل في ريفي حماة وادلب وتهدد الساحل وحمص.
التحالف الدولي يعطي الاولوية لتدمير داعش ولا يهمه ما ينتج عن ذلك من اختلال مؤقت في توازن القوى بين المعارضة والنظام .
السماح بدخول قوات روسية يمكن ان يكون بالتنسيق مع الاميركين بشكل يسمح غداً بدخول قوات برية عربية ومدعومة دوليا وتكون مهمتها محاربة داعش وقد صرح لافروف انهم سينسقون مع الاميركين لكي لايصطدمان مع بعضهما اثناء الحرب على داعش.
الوضع هو حرب على داعش .. الروس يضربون داعش ويسلمون النظام الاماكن التي تخليها داعش والتحالف الدولي والعربي يضرب داعش ويسلم الاماكن الى الجيش الحر والفصائل المعتدلة اي ان الوضع بالموجز سيكون لا الروس يضربون المعارضة ولا الاميركيون وتحالفهم سيضرب النظام.
من كل هذا يبدو ان الاميركين والروس يحرصان على التوازن بين المعارضة والنظام لان طاولة الحوار بعد داعش لاتحتاج لمهزوم بل لطرفين لدى كل منهما هامش من الكرامة.
القوات الروسية هل هي لحماية الساحل ام هي جزء من مخطط دولي لضرب داعش وهل وجودها لمساعدة النظام على هزيمة المعارضة ام هي لحماية الساحل كشرط للحوار
والتفاوض بعد داعش ؟
وهذا هو السؤال
اقرأ:
المحامي ادوار حشوة: مفارقات عربية تدعو للخجل
Tags: مميز