on
Archived: هل تستهدف روسيا الجيش الحر في الجنوب كما فعلت شمالاً؟
يعرب عدنان: كلنا شركاء
هناك عدد من الأسئلة ستكون الساعات والأيام المقبلة كفيلة بالإجابة عنها، كل الأنظار في سوريا والعالم تتوجه نحو التحرك الروسي المساند لنظام الأسد إلى أين سيصل وكيف سيتعامل العالم مع هذه التحرك.
إن استمرار الوضع على ما هو عليه يعني ببساطة توجيه ضربة قاسية لما تبقى من فصائل الجيش الحر والفصائل التي تؤمن بدولة مدنية تعددية بعد تخلي “أصدقاء الشعب السوري” عن هذه الفصائل ومواجهة عدو يملك ترسانة عسكرية متطورة.
التحدي الحقيقي يمكن في الجنوب السوري أن توجيه أي ضربة عسكرية من قبل الروس للفصائل في الجنوب السوري سيكون نقطة تحوّل لدول الداعمة لفصائل الجبهة الجنوبية التي نجحت بوقف تمدد خلايا تنظيم الدولة في الجنوب السوري كما نجحت بتحرير أغلب المدن والبلدات في الجنوب في محافظتي درعا والقنيطرة، صمت الدول الداعمة عن أي تحرك روسي سيضع الجبهة الجنوبية بمأزق أمام البيئة الحاضنة وسيدفع بالمقاتلين للتوجه نحو الفصائل الإسلامية.
أبرز الاهداف في الجنوب السوري بالنسبة للروس يتمثل “بتل الحارة” أعلى النقاط في محافظة درعا والمحرر من عام التل كان يعتبر مركز للاستخبارات الروسية وكان يتواجد في التل عشرات الخبراء الروس بالإضافة لأسلحة وأجهزة تنصت متطورة بهدف التنصت على الدول المجاورة، قوات النظام وبعد خسارة التل قامت بإعدام عدد من الضباط والعناصر المنسحبين.
في شهر شباط من العام الجاري شنت قوات النظام عملية تعتبر الأكبر من نوعها في منطقة مثلث الموت الواصل بين محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق بهدف قطع أوصال المحافظات وكان الهدف الاستراتيجي من العملية كما أعلن النظام السيطرة على تل الحارة من جديد، تميزت المعركة بأنها كانت مختلفة عن المعارك السابقة في الجنوب السوري وكان أغلب العناصر من المرتزقة من جنسيات مختلفة “أفغان، إيرانيين، لبنانيين، عراقيين”.
نجحت قوات النظام بالسيطرة على بعض المواقع ولكن فشلت بتحقيق الهدف المعلن وتكبدت خلال العملية المئات بين قتيل وجريح، لم تتوقف محاولات النظام طيلة الأشهر الثمانية الماضية للسيطرة على التل الاستراتيجي والذي يكشف أغلب مدن وبلدات القنيطرة ودرعا وريف دمشق بالإضافة للجولان المحتل، هنا يبقى السؤال الأكبر هل ستدخل روسيا في معارك مثلث الموت بهدف استعادة السيطرة على مركز الاستخبارات الروسية في سوريا؟ وفي حال دخلت كيف سيكون الوضع؟
ومن ناحيتها أعلنت فصائل الجبهة الجنوبية أن القوات الروسية تعتبر هدف مشروع لمقاتلي الجبهة الجنوبية كما هو الحال بالنسبة للمقاتلين من إيران وبقيت المرتزقة، كما اعلنت أن “ما يسمى أصدقاء الشعب السوري “يلعبوا دورا مناهضا لتطلعات الشعب السوري، ليكون هذه الموقف الأكثر وضوح من قبل فصائل الجبهة الجنوبية آخر معقل حقيقي للجيش الحر.
إن دخول روسيا على خط سيكون له دور كبير بتفتيت أي كيان كبير يمكن أن يكون له دور في المرحلة المقبلة وهذه ما سيضع الجبهة الجنوبية أمام تحدٍ كبير حيال أي تدخل روسي محتمل فمواجهة مثل هذه التدخل تكون عن طريق حرب العصابات ومن الصعب مواجهة الآلة العسكرية الروسية بالطريقة التي تحارب بها فصائل الجبهة الجنوبية اليوم قوات النظام والميلشيات الطائفية.
فالمواجهة تعتمد على توفير الدول الداعمة لأسلحة مضادة للطيران وهذه يمكن أن يحدث تغيير ويحافظ على كيان الجبهة الجنوبية أن كانت تلك الدول ترغب بنجاح تجربة الجبهة الجنوبية التي أثبتت فاعلية على الأرض في مواجهة نظام الأسد وحلفائه وتنظيم البغدادي.
اقرأ:
الناطق الرسمي باسم الجبهة الجنوبية لـ”كلنا شركاء”: دخول المقاتلين الروس لن يؤثر سوى على عدد التوابيت العائدة لبلادهم
Tags: مميز