Archived: نتائج مفاجئة في استطلاع رأي للمواطنين الروس حول مشاركة بلادهم بالحرب في سورية

الشعب الروسي يعارض إرسال قوات عسكرية الى سورية

فريدة روستاموف- ار بي سي: ترجمة إسماعيل محمد العودة الله- السوري الجديد

وفقا لدراسة قام بها مركز ليفادا، فإن الشعب الروسي في روسيا الاتحادية يعارض إرسال قوات عسكرية الى سورية، ويرفضون كذلك  استقبال اللاجئين السوريين أو حتى مساعدتهم، ولكنهم يؤيدون سياسة موسكو في دعم نظام بشار الأسد بالمساعدات العسكرية، وفقاً للاستطلاع.

الأسد على حق

قلت نسبة الروسيين المحايدين في النظر للصراع في سورية، حسب استطلاع للرأي اجراه مركز ليفادا في شهر سبتمبر/ أيلول الفائت مقارنة باستطلاع سابق للرأي قام به المركز قبل عامين (2013):

ففي العام 2013 آظهر الاستطلاع أن  نصف اللذين يتابعون الأحداث في سورية لا يدعمون نظام بشار الأسد، ولا يدعمون المعارضة  أيضاً ، وأن ما نسبته الثلث تقريبا (29%) كانت الى جانب الرئيس بشار الأسد.

في الاستطلاع الجديد انخفضت نسبة المحايدين بنسبة 11 نقطة مئوية وأصبحت (39%)، وارتفعت نسبة المؤيدين لنظام بشار الأسد وأصبحت (36%)، أما أنصار المعارضة السورية فنسبتهم لم تتغير تقريباً حيث أصبحت في شهر أيلول الماضي (10%) بينما كانت قبل عامين في يونيو / حزيران 2013 حوالي (9%).

هل يوافق الشعب الروسي على السياسة العسكرية لقادة البلاد تجاه العلاقة مع سوريا؟

حوالي 40% “موافقون الى حد ما، أو يدعمون بشكل كامل، و  11% لا يوافقون، ومن كل ثلاث روس يوجد على الاقل شخص واحد غير مهتم بسياسة روسيا تجاه سورية اي ما نسبته 33%.

وفي إطار السياسة الروسية ومفهومها في دعم نظام بشار الأسد التي تستند الى نظرية “كي لا يتكرر السيناريو العراقي في سورية”، قال نائب مدير مركز ليفادا الذي اجرى الاستطلاع السيد  الكسي كرجدانكن:

هل تتابع ما يجري في سوريا، وإذا كنت من متابعيه فما هي مدى متابعتك للحدث عن كثب؟ 

على أي جانب تقيم تعاطفك في الصراع بين بشار الأسد والمعارضة؟

أي من الآراء تصف ما يجري الآن في سوريا، بالأحرى المتوافقة مع رأيك؟

كيفية المساعدة

يجب على روسيا عدم تقديم أي دعم عسكري مباشر (إرسال قوات عسكرية) لسوريا من أجل دعم قيادتها، هذا ما اظهره الأغلبية الساحقة من الروس بنسبة 69 %، مقابل 14 % ممن يؤيدون دخول قوات عسكرية.

الاستفسار الذي طرحه علماء الاجتماع حول “هل يحب على روسيا مساعدة الحكومة السورية وكيف؟” أصبح الخيار الأكثر شعبية بين أفراد العينة الاستطلاعية الذي حصل على الدعم السياسي والدبلوماسي بنسبة (67%)، فضلاً عن تقديم المساعدات الإنسانية بنسبة (55%).

أما بالنسبة للدعم العسكري التقني فإن وجهات النظر للروسيين منقسمة؛ فما يقارب من (43%) يعتقدون بأنه يجب على الحكومة الروسية تقديم الدعم بالتسليح والمشورة للأصدقاء في سورية، وما يقارب هذه النسبة أيضا من العينة عارضت هذه المساعدات من الجانب الروسي بنسبة (41%).

ليس هنالك اجماع على مسألة المساعدات الاقتصادية، حيث كانت النسبة (41%) لصالح الدعوة للمساعدات بتحفظ، مقابل نسبة (40%) ضد هذه المساعدات.

أما بالنسبة لاستقبال اللاجئين السوريين ومساعدتهم من قبل روسيا، فقد أظهر الاستطلاع بأن أكثر من نصف الروسيين بنسية (57%) ضد استقبالهم او مساعدتهم، مقابل واحد من كل خمس افراد بنسبة (21%) يوافقون على استقبال اللاجئين ومساعدتهم.

هل أنت مهتم بسياسة القيادة الروسية تجاه سوريا، وإذا كان الأمر كذلك، هل توافق على هذه السياسة؟

ما رأيك هل ينبغي على روسيا تقديم الدعم للقيادة السورية ؟

يقول الكسي كرجدانكن :

“الروس في غالبيتهم دائماً ضد الأعمال العسكرية”، غير أنه -حسب  تصريحه- يوجد بينهم العديد من سكان دول الاتحاد السوفياتي السابق اللذين يعيشون معهم منذ مدة طويلة ورغم كل ذلكلم تنمُ مبادئ الإنسانية بين جميع المكونات وبقيت بعض الحوادث السلبية القومية او الدينية لها تأثير سلبي، لذلك لغاية اليوم لا يميل الروس لأي دعم او قبول للاجئين، وكذلك هنا دور كبير للعلاقة المعقدة تجاه المسلمين والذي يرى الكثير من الروس بأنهم عدائيين”

الحكومة تستمع الى رأي علماء الاجتماع، ولكن من الواضح بأن التصريح العلني في تقديم المساعدات العسكرية، ممنوع، حيث يقول رئيس لجنة مجلس الرئاسة لحقوق الإنسان في العلاقات المدنية العسكرية سيرجي كريفينكا:

 “الروس لا يقبلون بعمل عسكري واسع النطاق، ولكن قادة البلاد كثيرا ما يتخذون القرارات خلافا لرأي المجتمع”، وتبقى دائماً النخبة الحاكمة هي من تقرر في النهاية شكل المساعدات وحجمها وحتى اعلانها”

في أوائل شهر أيلول / سبتمبر، ظهرت في الاعلام الغربي وبعد ذلك في وسائل الإعلام الروسية تقارير حول الوجود العسكري الروسي في سوريا، فضلا عن احتمال تورط ومشاركة القوات الروسية، وظهور المعدات العسكرية الثقيلة والحديثة في القتال.  وقد أكدت وزارة الدفاع الروسية في وقت لاحق تواجد للقوات الروسية في سوريا، لكنها صرحت بأنها لا تشارك في القتال، وحسب تصريحات نقلتها وكالات الأنباء، فإن الجنود الروس في سوريا متواجدون بموجب اتفاقات وعقود مع دمشق، تتضمن تقديم الخدمات اللوجستية للعمل في ميناء طرطوس، ومرافقة تسليم الشحنات العسكرية والسيطرة على أهداف الاستخدام للأسلحة التي تم تسليمها.

هل تعتقد بأن هنالك تهديداً لأمن المنطقة والعالم مع ظهور “الدولة إسلامية” على الحدود بين سوريا والعراق؟

هل سمعت بتقارير تفيد بأن مواطنين روس يشاركون في الأعمال التي تقوم بها “الدولة الإسلامية” في سوريا، وإذا كان الأمر كذلك، هل هذا الأمر يزعجك؟

————————————————————————–

أجري الاستطلاع بين 18-21 أيلول/ سبتمبر لعام 2015.  بناء على عينة وطنية تمثيلية من سكان المدن والأرياف 1600 / 800 شخص، تتراوح أعمارهم من 18 سنة وما فوق، في 134 بلدية من 46 منطقة من مناطق من البلاد. لا يتجاوز الخطأ الإحصائي أكثر من 3.4% الى 4.1%.





Tags: مميز