Archived: المسؤول الإعلامي في تجمع “غصن زيتون”: نقدم دوماً مصلحة أطفالنا ونحاول الارتقاء بهم

يعرب عدنان: كلنا شركاء

تستهدف قوات النظام المدن والقرى الخارجة عن سيطرتها بكافة الأسلحة، ولا تستثني في قصفها مستشفىً ولا مدرسةً ولا بيتاً ولا حديقة، وباتت المدارس هدفاً لقوات النظام التي تتذرع بحجج واهية لتبرر قصفها، والمتضرر الأكبر هم الأطفال، الذين حرمهم النظام من مدارسهم وحقهم في التعلم، وزرع في نفوسهم الرعب من براميله المتساقطة على رؤوسهم.

وكثيرة تلك المشاريع التي أطلقها ناشطون لتعليم الأطفال وتقديم الدعم النفسي اللازم لهم، وكان منها تجمع “غصن زيتون”، والذي يعتبر من أكبر هذه المشاريع وأكثرها انتشاراً في محافظتي درعا والقنيطرة. “كلنا شركاء” التقت أيهم الغريب المسؤول الإعلامي في تجمع “غصن زيتون” للوقوف على تجربتهم في هذا المجال…

متى تأسس تجمع غصن زيتون؟

تأسس التجمع في تشرين الثاني-نوفمبر من العام 2012، وبدأ العمل بتنفيذ حملات تساعد الأطفال على متابعة تعليمهم، وتحاول إيجاد مساحات لهم للتعبير، بعيداً عن أجواء الحرب التي يعيشونها، وكان ذلك من خلال عدد من الطلاب الجامعيين، الذين قاموا بتخصيص غرف في منازلهم من أجل ذلك، وبعد فترة ليست بالوجيزة، تم افتتاح دار غصن زيتون الأولى للتعليم والترفيه، ومن بعدها تم افتتاح مدارس جديدة، ليصل عددها إلى تسعة مدارس، وكذلك مركز ثقافي، بالإضافة للعديد من الأنشطة والفعاليات التي يقوم بها تجمع غصن زيتون، بالإضافة إلى لمشاريع التنموية “مزارع غصن زيتون” وهي أربعة مزارع تقوم بالعمل على مشاريع زراعية في محافظة درعا، حيث يتم زراعة المحاصيل الشتوية والصيفية، ويتم توزيعها مجاناً على الأسر المحتاجة والمخيمات على شكل سلل غذائية، تحوي منتجاً زراعياً ذا جودة غذائية عالية.

ماهي المناطق التي يغطيها تجمع غصن زيتون وكيف تتوزع مراكزه؟

يوجد تسعة دور للتجمع موزعة على مدن وبلدات: (صيدا واليادودة وتسيل وطفس والطيبة والجيزة وغصم ونصيب والشجرة).

ومراكز الدعم النفسي موزعة على عدة مناطق في المنطقة الشرقية والغربية من درعا، والمزارع في كل من الأشعري وتسيل وعدوان وجلين، والمركز الثقافي في منطقة الرفيد في القنيطرة.

ماهي الشرائح العمرية التي يستقطبها تجمع غصن زيتون؟

الشرائح المستقطبة من خلال عمل غصن زيتون هي:

أولاً الطفل

فالطفل هو صميم عمل التجمع، وجلّ الاهتمام يصرف له وذلك من خلال:

دور زيتون للتعليم والترفيه: وهي عبارة عن تسعة دور، فيها حوالي ثلاثة آلاف طفل وطفلة، أعمارهم تتراوح بين الرابعة والثانية عشر، وذلك من خلال مرحلتين، مرحلة الروضة ودورات إثرائية ونشاطات للمرحلة الابتدائية.

مراكز زيتون للدعم النفسي: حيث أحدثت منظمة غصن زيتون مؤخراً عدة مراكز في مناطق مختلفة من محافظة درعا، ففي المنطقة الغربية تم افتتاح خمسة مراكز، وفي المنطقة الشرقية ثلاثة مراكز، وتستهدف الفئة العمرية ما بين العاشرة والخامسة عشر.

وكذلك هناك برامج ضمن هذه المراكز لتوعية للأهالي.

حافلة الزيتون للتعليم والترفيه: وهي عبارة عن حافلة تم تحويلها لغرفة تعليمية وترفيهية، وتم تزويدها بالعديد من الوسائل الالكترونية، من جهاز عرض وحاسب وغير ذلك، وتقوم بالتنقل بين البلدات والمخيمات والمناطق النائية لتنشر بذلك الفرح في صفوف الأطفال.

مجلة قوس قزح: وهي مجلة شهرية تصدر عن تجمع غصن زيتون، تستهدف الأطفال ويتم توزيعها ضمن دور زيتون، وفيها العديد من المواد الترفيهية والتعليمية، من قصص وخط وكثير من الأمور الممتعة.

ثانياً اليافعين

ويتم التركيز على فئة اليافعين الذين تتراوح أعمارهم بين الثانية عشر والسابعة عشر، من خلال مركز ثقافي يتواجد في محافظة القنيطرة، له عدّة نشاطات منها دورات تعليم لغة إنكليزية وفرنسية، ومبادئ حاسوب ورسم وخط وتصوير، وورشات خياطة ونسيج وصوف وزراعة، وكذلك برامج دعم نفسي، وأعدادهم ما يقارب الثلاثمئة يافع ويافعة.

ويتم العمل حالياً من أجل تكرار التجربة مرة أخرى وفي مناطق أخرى.

ماذا عن علاقتكم بالفعاليات المدنية والأهالي في المناطق التي تقيمون فيها مشاريعكم؟

تلقى مشاريعنا قبولاً كبيراً وتأييداً من معظم الفعاليات المدنية في الجنوب السوري، ودائماً في مشاريعنا نتواصل مع المؤسسات العاملة، وبالذات المجالس المحلية، وعن طريقها نبدأ عملنا ونستمر به.

وكذلك الأهالي دوما يتعاونون معنا في تنفيذ أي حملات أو مشاريع وإذا تأخر ذلك فبعد البدء بالعمل نكسب ثقة الناس ونتابع العمل.

هل مثل هذه المشاريع كفيلة بسد الفراغ وتعويض الأطفال عن المدارس؟

طبعا مشاريع غصن زيتون المتواضعة، لن تستطيع وحدها ملء أو سد الفراغ والنقص الحاصل في الجنوب السوري في الجوانب التي نعمل بها.

وبالنسبة للمدارس، فنحن لا نستطيع أن نحل محل المدارس النظامية، بل نحاول أن نكون رديفاً ومساعداً لها، ونقدم دوماً مصلحة أطفالنا، ونحاول أن نرتقي بهم دوماً نحو الأفضل.

وهل ساهمت بإنقاذ الأطفال من آفات الجهل؟

لن نبالغ ونقول بأننا ننقذ كافة الأطفال في الجنوب السوري من الجهل، إنما نحاول قدر الإمكان أن نسد ثغرة من الثغرات، ففي مرحلة الروضة نستقطب الأطفال الذين أعمارهم دون السادسة، ونحاول أن نقدم لهم التعليم والترفيه، محاولين خرطهم في المجتمع، وتطوير مهاراتهم وإخراجهم من أجواء الحرب والحالة المأساوية.

وفي المرحلة الابتدائية نحاول قدر الإمكان المساهمة في رفع سوية الأطفال الذين أعمارهم ما بين السادسة وحتى الثانية عشر، وذلك من خلال دورات تقوية، تثري وتعزز معلومات الأطفال في المواد الأساسية، وذلك من خلال دوام لا يتعارض مع دوامهم في مدارسهم النظامية، ويتخلله كذلك أنشطة ترفيهية.

اقرأ:

اغتيال قائد لواء الحرمين وشقيقه بعبوة ناسفة في ريف درعا













Tags: مميز