Archived: خرقٌ للهدنة في جنح الظلام… تفاصيل طرق إمداد إيران لمقاتلي كفريا والفوعة

عقاب مالك: كلنا شركاء

لم ينقطع إمداد بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام ريف إدلب بالسلاح من قبل إيران رغم الحصار المفروض عليهما من قبل جيش الفتح ورغم الاتفاق الذي أبرمته حركة احرار الشام برعاية تركية مع الوفد الإيراني في إسطنبول قبل أكثر من شهر.

وقضى الاتفاق حينها ألا يدخل إلى كلا البلدتين إلا المواد الغذائية والأدوية ومن خلال قوات “جيش الفتح” التي سوف تدخل هذه المواد من معابرها بعد تفتيشها وفحص محتوياتها حتى لا تكون هذه الشحنات ستاراً لإمداد الميليشيات التابعة لإيران والشبيحة بالسلاح ولكن كيف يتم امداد هاتين القريتين بالسلاح؟

قبل الاتفاق بين الطرفين الإيراني واحرار الشام كانت مروحيات النظام تسقط الغذاء والمال والسلاح من خلال مظلات لا تستطيع إلا حمل عبوات صغيرة، وكان يؤدي إلقاؤها من ارتفاعات عالية (4كم) وبسبب خفة وزنها كانت تلعب بها الرياح العلوية وتقودها إلى غير وجهتها الحقيقية وتقع بيد قوات جيش الفتح المحاصرة للقريتين وكانت نسبة نجاح هذه الاسقاطات لا تتعدى الـ20 في المائة في أفضل أحوالها، وبالطبع هذا لا يفي بالغرض إذ أن جيش الفتح يحصل النصيب الأكبر من تلك الشحنات دون أي مجهود يذكر.

لذلك لم يكن من الإيرانيين وحفاظاً على سلامة مقاتليهم في كفريا والفوعة إلا البحث عن طريقة آمنة لإيصال السلاح إلى المحاصرين وضمن أجواء شبه آمنه، ولم يكن ذلك ممكنا إلا من خلال طائرات مخصصة لإلقاء شحنات كبيرة وذات دقة عالية في عمليات الإسقاط لضمان عدم وقوع السلاح إلى جيش الفتح.

ولهذا الغرض استقدمت إيران إلى سوريا عدداً من طائرات الإنزال الجوي الأمريكية الصنع من طراز C-130 والتي تتميز بقدرتها الفائقة على إسقاط أو إنزال شحنات عسكرية او معدات أو مواد دعم لوجستي لتنفيذ عمليات إسقاط الذخائر والمعدات العسكرية في قريتي كفرية والفوعة.

وقد تمت عمليات الإسقاط جميعها بعد منتصف الليل وفي الليالي غير المقمرة وبأوقات متباينة حتى لا تلفت الأنظار ومن ارتفاعات منخفضة وبسرعات منخفضة ومن اتجاهات مختلفة.

وتوضع الحاويات المربوطة بمظلات الإسقاط على لوح خشبي مدولب ويفتح باب مؤخرة الطائرة وعندما تتطابق مسافة رحيل الحاوية مع الحسابات الملاحية المحسوبة مسبقاً لعملية الاسقاط يتم قذف المظلة خارج الطائرة فتنتشر المظلة ساحبة خلفها حاوية الذخائر التي تكون على الأرض في بضع ثوان، ثم تتابع الطائرة التسلق دون فتح محركات أعظمية للطائرة لعدم احداث اصوات عالية من محركاتها وتغادر المنطقة.

وقد عُلم من مصدر ذو مصداقية عالية أن جميع عمليات الإسقاط تلك قد نجحت بنسبة 100 في المائة، ودون أي عناء يذكر وبكميات كبيرة جداً تؤهل القوات المحاصرة إلى الصمود والقتال لفترات طويلة جداً، ويذكر أن عمليات الاسقاط تجري دون أن يكون أي من أنوار الملاحة في الطائرة بوضعية العمل وتستخدم تقنية الـ GBS في عمليات الإسقاط.

وبهذا الشكل يكون الإيرانيون قد أوفوا بعهدهم لأحرار الشام علانية بعدم إمداد قواتهم في كفرية والفوعة بالسلاح وحنثوا بعهدهم خفية، وقد نجحوا خلسة بتزويد قواتهم بالسلاح والعتاد وبكميات كبيرة جداً ما يمكنهم من الدفاع عن أنفسهم لفترات طويلة ريثما يتمكن الإيرانيون من حل مشكلة كفريا والفوعة جذريا.

وفي ظل ما جرى هل يعتبر تزويد الفوعة وكفرية بالسلاح نقضا للاتفاقية بين الطرفين أم أن الحرب خدعة.

اقرأ:

هل ستطال ضربات الرّوس الجوية جنوب سوريا؟





Tags: مميز