on
Archived: قائد لواء السيد المسيح لـ “كلنا شركاء”: لا تساهل مع أحد في ثورتنا مهما كانت طائفته
إياس العمر: كلنا شركاء
في الأيام الماضية أطلقت الفصائل الثورية في الجنوب السوري معركة و”بشر الصابرين” بهدف فتح الطريق إلى جبل الشيخ وبلدات الغوطة الغربية، ومنطقة جبل شيخ تتميز بموقعها الاستراتيجي كونها تقع على مقربة من المثلث الذي يربط سوريا ولبنان مع فلسطين المحتلة، بالإضافة لقربها من أعلى المواقع العسكرية لجيش النظام “قمة حربون”.
لواء السيد المسيح هو أحد التشكيلات العسكرية المقاتلة في منطقة جبل الشيخ، ويعتبر من أقدم التشكيلات في الجيش الحر وقد خاض عدد من المعارك ضد قوات النظام في منطقة جبل الشيخ واستطاع الصمود في المنطقة على رغم من وجود بعض القرى الموالية لقوات النظام والحصار الخانق المفروض من قبل الميلشيات الطائفية وقوات النظام.
“كلنا شركاء “كان لها حوار مع “ابو أسيد الشامي” قائد لواء السيد المسيح لمعرفة المزيد من التفاصيل عن لواء السيد المسيح ومنطقة جبل الشيخ ذات الأهمية الاستراتيجية.
لو تحدثنا عن أهمية منطقة جبل الشيخ التي تتواجدون فيها؟
لواء السيد المسيح متواجد في منطقة جبل الشيخ، ومرابط على أكثر من عشرة نقاط على أطراف قرى جبل الشيخ، وهي منطقة استراتيجية مهمة جداً، إذ تقع قرب مثلث سوريا لبنان والجولان المحتل، كما أنها ونتيجة تماسها مع ريف القنيطرة الشمالي فهي تعتبر بوابة ريف دمشق، ومن ناحية أخرى فهي أيضاً منطقة جغرافية مرتفعة، فهي مهمة للنظام وقريبة جداً من أعلى قمة عسكرية للنظام في سوريا والتي هي “قمة حربون”، والتي شهد محيطها معارك ضارية بيننا وبين قوات النظام وميليشياته منذ عامين.
وماذا عن إمكانية فتح الطريق بعد عملية “وبشر الصابرين”؟
إن هدف عملية “وبشر الصابرين” في الدرجة الأولى فك الحصار عن قرى الريف الغربي في جبل الشيخ، ومن ناحية أخرى، السيطرة على النقاط المشار إليها في المعركة، هي أيضاً خطوة كبيرة جداً لتحرير محافظة القنيطرة بالكامل.
هل فتح الطريق سيضع حداً للمصالحات في الغوطة الغربية؟
بالتأكيد سيضع حداً للمصالحات، لأن جميع هذه المصالحات نشأت تحت ضغط الحصار والترهيب، الذي يحارب به النظام المدنيين، ففك هذا الحصار هو نهاية لهذه المصالحات، ونقطة قوة للمدنيين، وهو الأمر الذي يضعف موقف النظام كونه لن يكون المتحكم بمقدرات وطرق إمداد المدنيين هناك.
لمن الكلمة على الأرض في المنطقة للنظام أم للميليشيات الطائفية؟
صاحب الكلمة على الأرض المليشيات الطائفية، وبالأخص الطائفة الدرزية المحيطة بمنطقة تواجد لواء السيد المسيح، بسبب وجود قراهم على تماس مباشر مع الشريط الحدودي للبنان والجولان المحتل.
وهنا لابد من الإشارة إلى أنه ومنذ بداية العمل المسلح في الثورة، كانت أغلب معارك المنطقة بشكل عام مع الطائفة الدرزية بشكل جزئي أو كلي، وهم يحاولون بشكل أو بآخر عرقلة مسار هذه الثورة، ولم يألوا جهداً في الوقوف إلى جانب النظام وعونه على قتل وقصف وتهجير أهالي القرى الثائرة.
وسبق وناشدنا نحن وإخواننا في باقي الفصائل بالغوطة الغربية هذه الطائفة، بأن تقف موقف الحياد، وعدم تعرضها لمسار الثورة، ولكن دون جدوى، فهم قد أقحموا أنسفهم في هذه المعارك.
وقتل العشرات منهم في تلك المعارك على أيدي الثوار، ولكن كان هذا خيارهم، ولا تساهل في ثورتنا مع أحد مهما كانت طائفته.
وماذا عن ميلشيا حزب الله اللبناني؟
بالنسبة لمليشيا حزب الله والميليشيات الشيعية، فهي متواجدة في القرى المحيطة لمكان تواجد اللواء، وخصوصاً قرى شمال القنيطرة، وسبق وشاركوا في معارك شمال محافظة القنيطرة، حيث إننا على خط تماس معهم.
ولا نعتقد أن ميليشيا حزب الله والنظام المجرم سيكرر خطأه الفادح بمحاولة اقتحام الزبداني، فجغرافيا المنطقة هنا لصالح الثوار، وقد رأى النظام وميليشياته ما هو أبلغ من الكلام على جبهات المنطقة، وتعلموا دروساً كثيرة.
ولكن وفي حال قاد غباء تلك الميليشيات طريقهم إلينا، فنحن بأتم الجاهزية والاستعداد لنحول أجسادهم وعتادهم أثراً بعد عين، بإذن الله عند أول لقاء.
اقرأ:
قائد عمليات جبهة ثوار سوريا: مشفى القنيطرة يعجّ بقتلى وجرحى قوات النظام
Tags: مميز