on
Archived: الناطق باسم حركة المثنى الإسلامية: التمويل الخارجي غدا صاحب القرار الرئيس
أحمد الحريري: كلنا شركاء
تعتبر حركة “المثنى الإسلامية”، واحدة من أهم الفصائل في الجنوب السوري، ويعود تاريخ تأسيسها إلى عام (2012)، وشاركت في العديد من المعارك منذ إعلان تأسيسها.
وبدأت العمل في محافظة القنيطرة، وشاركت فصائل المنطقة في السيطرة على بلدة “صيدا الحانوت”، أول قرية يسيطر عليها الثوار في محافظة القنيطرة، وبعدها شاركت في طرد قوات النظام من قرية ” الشيخ سعد” ومدينة “بصرى الشام” في ريف درعا، و”تل حمد” في محيط مدينة ” الشيخ مسكين”، وقطع الطريق على قوات النظام في مدينة “نوى”، مما أجبر قوات النظام على الانسحاب من مدينة “نوى”.
وللوقوف على رأيها كأحد أكبر الحركات الإسلامية في الجنوب، في منطقة يطغى عليها طابع الفصائل المنضوية تحت اسم الجيش الحر، التقت “كلنا شركاء” الناطق الرسمي باسم حركة المثنى الإسلامية “أبو الشيماء”، وكان معه الحوار التالي:
لو تجمل لنا موقف الحركة من التطورات والوضع الميداني في درعا؟
نجمل الإجابة عن التطورات في المنطقة الجنوبية على شقين:
الشق الأول، وهو الجانب العسكري:
فيما يخص التراجع العسكري للفصائل المقاتلة في المنطقة الجنوبية، يعزى إلى عدة عوامل:
ففصائل “الجبهة الجنوبية” يعزى تراجعها العسكري إلى:
أولاً: التمويل الخارجي الذي غدا صاحب القرار الرئيس، وهذا البند يشمل قسمين: الأول يمثل حجر أساس في المنطقة وهم من ذوي الخبرة العسكرية. أما القسم الثاني يمثل فصائل لا خبرة لها، وإنما تكن الطاعة والولاء لغرفة العمليات الخارجية.
ثانياً: توجيه الدعم الخارجي إلى كلا الشقين المذكورين، فالشق الأول يستلم التمويل ويبحث عن تعطيل الأعمال تحت الضوابط التي يخضع لها في غرفة العمليات، (كقيادة المعارك وغيرها)، وإن لم يتحصل له ذلك يتوقف عن العمل، ويشكل فراغاً ملحوظاً.
والشق الثاني يستلم التمويل لتجميع الفصائل المحرومة من غرفة العمليات، بتقديم الذخائر للوصول إلى غاياته، ليقوم ببناء الأمجاد على الأرض بالتجنيد والتوسع الغير المنضبط، وهو لا يملك شيئاً من الخبرة العسكرية.
ثالثاً: حجب التمويل عن بعض الفصائل من ذوي الخبرات العسكرية، وتقديم الفتات للقسم الأخر، ويتسم هذا الصنف بالرجولة والتضحية والقرار الداخلي، الذي يتناسب مع صورة الواقع ويحقق المصالح العامة.
رابعاً: الروتين العسكري المعتمد عند كثير من الفصائل، مع الفوارق التي وصلت إليها صورة الواقع من التدخل الخارجي المتدرج، سواء في الفكر العسكري أو في الضربات -نسأل الله السلامة للجميع- وضخامة الأعمال العسكرية التي غدت حصناً منيعاً، يحتاج إلى كادر عسكري متكامل، يتصف بالإعداد الإيماني، فضلاً عن انعدام التوافق على إدارة عسكرية مشتركة.
أما التراجع العسكري للفصائل الإسلامية في المنطقة الجنوبية، يعزى إلى عدة عوامل، منها الخلاف المنهجي بين الفصائل الإسلامية، ونشوب الاشتباكات في حوض اليرموك، والذي ترك فراغاً واسعاً.
أما باقي الفصائل الإسلامية، والتي تمثل الجزء المتبقي من الكتلة الإسلامية، والتي تشكل جزء لا يستهان به من العمل العسكري، يعتريها الضعف في التمويل العسكري، مع قيام بعض فصائل الجبهة الجنوبية بحجب الذخيرة وتكديسها، فضلاً عن بيعها والله المستعان.
الشق الثاني، وهو الجانب المدني:
فعدم وجود محاكم شرعية معتمدة متوافق عليها من جميع الفصائل، وتمتاز بالخبرة القضائية والقوة العسكرية، أدى إلى ترهل في كثير من الجوانب، نتج عن ذلك نشوب القتال بين الفصائل بشكل مستمر، وانتشار الفساد وعدم رد المظالم إلى أهلها، وانتشار الاغتيالات بشكل واسع.
كما تم تدمير البنية التحتية، بتقاسم المال العام على الفصائل العاملة على الأرض، وضعف الهيئات المدنية المنضبطة بضوابط الشريعة، التي تخدم الصالح العام، علاوة على انعدامها.
كيف هي علاقة الحركة بفصائل الجيش الحر وباقي الفصائل الاسلامية؟
علاقة الحركة بكافة الفصائل العاملة – تجرداً من المسميات – تشترك معها في قتال النظام، وتشترك مع من يريد منها إقامة دولة إسلامية، وعندها تتكافأ الدماء، وتتوحد الحقوق والواجبات ضمن الغاية المزمع الوصول إليها، وضمن الوسائل الشرعية التي من خلالها يتم الوصول إلى الغايات، وتختلف مع من يريد هدم قواعد الشريعة الإسلامية، ويحارب شريعة رب العالمين، وهو عدو للإسلام والمسلمين، وتقوم حركة المثنى الإسلامية بتقديم البرامج الدعوية من خلال الخطب والدروس والمطويات، ومن خلال المجلة الشهرية المعتمدة عندها “ذي قار”، تأسياً بمسلك الأنبياء والرسل.
هل نشاط الحركة محصور في محافظة درعا؟
نشاط الحركة غير محصور في محافظة درعا، بل يشمل محافظات معلنة النشاط فيها كالقنيطرة، ومحافظات غير معلنة كريف دمشق وغيرها، ونسأل الله الإخلاص والسداد والتوفيق، وأن يمكن لدين الله في الأرض، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.
اقرأ:
حتى صفحات النظام مجّدت بطولته… فقده لقدمه لم يفقده عزيمته
Tags: مميز