Archived: مدير هيئة عطاء لـ (كلنا شركاء): نؤمن الدواء لمناطق يقطنها أكثر من مليون سوري في الجنوب

يعرب عدنان: كلنا شركاء

تعتبر هيئة “عطاء” الإنسانية أول مؤسسة اختصت بتأمين الدواء من الأسواق المحلية للأهالي في الجنوب السوري، وهي اليوم من أهم المصادر بالنسبة للمستشفيات والنقاط الطبية في المناطق التي يسيطر عليها الثوار، لأنها تقوم بتأمين الدواء بشكل دوري.

وكان لها دور إيجابي في التخفيف عن الأهالي، بسبب ارتفاع أسعار الدواء في مناطق سيطرة الثوار، حيث تصل نسبة الزيادة في أسعار الدواء إلى الضعف مقارنة بأسعار الدواء في مناطق سيطرة النظام، وذلك بسبب إغلاق النظام للطرق، ومنع الدواء عن المناطق الخارجة عن سيطرته.

وللحديث عن هذه الهيئة التقت “كلنا شركاء” مع مدير “عطاء” الطبيب “محمد الزعبي”، والذي قال إن تاريخ تأسيس مستودع “عطاء” يعود إلى بداية عام (2014) بإشراف ورعاية هيئة “عطاء” الإنسانية، وكانت الغاية من تأسيس المستودع تأمين أهم نواقص ومستلزمات النقاط الطبية والمستشفيات العاملة في الجنوب السوري، ويغطي المستودع اليوم عشرين مستشفىً ميدانياً في درعا، وخمسين نقطة إسعاف أولية منتشرة في جميع المناطق التي يسيطر عليها الثوار، بالإضافة إلى ثلاثة مستشفيات وبعض النقاط الطبية في محافظة القنيطرة، وبعض النقاط الطبية في ريف دمشق الجنوبي.

وأكد أن أكثر من مليون شخص يتواجد في المناطق التي تتم تغطيتها من قبل “عطاء”، وبأنها تقدم الدواء لكافة شرائح المجتمع بعيداً عن توجهاتهم السياسية أو انتمائهم الديني، مشيراً إلى أن جميع العاملين هم من أصحاب الاختصاص من أطباء وصيادلة.

وأشار “الزعبي” إلى أن تأمين الدواء يتم من السوق المحلية، وعن طريق مهربين من مناطق النظام، وبعد ذلك يتم إيصالها عن طريق الكادر المتواجد، وفي المستودع في الحالات الطارئة كالكوارث والنكبات، في الحالات الطبيعة تقوم المراكز الطبية بمراجعة المستودع.

وأردف: إن الهدف من إنشاء مثل هذا المستودع، هو تأمين الأدوية والمستهلكات الطبية النوعية في الداخل السوري، والتي يصعب إدخالها من الخارج، ولقد تم تحقيق هدفين من هذه الاستراتيجية، الأول شراء الأدوية والمستهلكات الطبية حسب الحاجة، والثاني توفير المال بسبب فرق الأسعار الكبير ما بين الداخل والخارج، “وهنا نجحنا بتوفير مبالغ كبيرة”.

وأضاف أن قلة الدعم المقدم جعل من هيئة “عطاء” الإنسانية في الخارج تبذل كل الجهود لتأمين الموارد المالية لصالح صندوق المستودع، وحتى الآن مازالت “عطاء” الإنسانية تقدم الدعم للمستودع.

وختم “الزعبي” قائلاً كان لـ “عطاء” دور كبير في تغطية معارك الجنوب السوري، من “مثلث الموت” إلى “بصرى الشام” و”بصر الحرير” مروراً بمعركة (اللواء52) وصولاً إلى معركتي “عاصفة الجنوب” و”وبشر الصابرين”.

ومن جانبه قال الطبيب “معاذ العماري” أمين مستودع “عطاء” لـ “كلنا شركاء” إن الدواء القادم من الخارج ينقصه بعض الأدوية النوعية والاسعافية، لذلك كان من الضروري إيجاد بدائل تلبي احتياجات القطاع الطبي في المناطق التي يسيطر عليها الثوار.

وأضاف بأن “عطاء” كانت أول مؤسسة في الجنوب السوري تهتم بتقديم الأدوية والمستلزمات الطبية للنقاط الطبية والمستشفيات الميدانية، وسابقاً كان هناك ازدواجية في الدعم، فيتم دعم مناطق على حساب مناطق أخرى، فكان من الضروري إيجاد آلية توزيع تضمن العدل للنقاط الطبية، لذلك اعتمدت “عطاء” دعم النقاط والمستشفيات وفق عدد المراجعين.

وأكد أن المنظمات الدولية تبتعد في كثير من الأحيان عن النقاط الساخنة والمحاصرة، بسبب صعوبة الوصول إلى تلك النقاط، “ونحن كوننا أبناء هذه المناطق وعلى الأرض، نستطيع التواصل بطرق مختلفة، وإيجاد آلية لإيصال المستلزمات الطبية والأدوية للمناطق الساخنة والمحاصرة، ونجحنا في إيصال كميات من الدعم لمناطق محاصرة، ونقدم الدواء بشكل أسبوعي لمناطق تشمل قرابة المئة ألف نسمة”.

اقرأ:

انفجار سيارة مفخخة في (طفس) بريف درعا قرب مستشفى ميداني






Tags: مميز