Archived: محمد فراس منصور: فلسفة الاغتيالات المتوارثة لدى النظام السوري

 محمد فراس منصور: كلنا شركاء

تستند الفلسفة الأسدية إلى أنّ الاغتيال هو الحل الأبسط لأي عقدة سياسية تواجهه، وأنّها رسالة رادعة لمن يفكر بمعارضته، فالاغتيالات التي ينفذها نظامه لم تواجه بعواقب حقيقية توقف غيه، بسبب سرعة تجاهل القضية ووضعها في الأرشيف.

لكن الأمر الأساسيّ في لعبة الاغتيال الأسديّة، وهو ما يغفله الكثيرون أنّ قرار الاغتيال في النظام السوريّ قرار سياديّ بمعنى أنه لا يأخذ شكلاً إيعازي أو إيحائيّ إنما بقرار مباشر من الرئيس.

طبعاً لا يعترف النظام البعثي بأي من الاغتيالات بل ويسمي بعضها انتحارات.

فمثلا ملف اغتيال كمال جنبلاط عام ألف وتسعمئة وسبع وسبعين وغياب مسألة الجاني فتح الباب لعدد كبير من الاغتيالات في لبنان التي حصدت رئيسي جمهورية وثلاثة من رؤساء الحكومة، كما طالت الاغتيالات التي لا يقف أحد ورائها إلا نظام الأسد أبا كان أو أبناً العديد من النواب والسياسيين ورجال الدين والصحفيين.

لكن أبرز الاغتيالات كان الرئيس رفيق الحريري المحسوب على التيار السني في لبنان والذي فجر اغتياله قنبلة في المنطقة أخذت أبعاد دولية.

كل هذا العبث بأمن لبنان مصدره نظام الأسد الرابض في دمشق الذي حاول تكريس الاغتيالات كظاهرة اعتيادية بعد انطلاقة ثورة الحرية والكرامة عبر اغتيال العديد من الشخصيات كان أخرها الشيخ وحيد البلعوس لكن رد السويداء كان قويا من خلال إسقاط تمثال حافظ الأسد والانحياز لصف الثورة.





Tags: مميز