Archived: قائد في ألوية سيف الشام لـ (كلنا شركاء): حزب الله والميليشيات الأفغانية تتأهب لمعركة تل الحارة بدرعا

يعرب عدنان: كلنا شركاء

تعتبر منطقة مثلث الموت من أهم المناطق الاستراتيجية في الجنوب السوري، وذلك لأنها تربط محافظات درعا والقنيطرة بريف دمشق الغربي، وتحقيق أي تقدم للفصائل الثورية في المنطقة يعني فتح معركة العاصمة، وفك الحصار عن غوطة دمشق الغربية.

لذلك منذ مطلع العام الجاري عملت قوات النظام على السيطرة على منطقة مثلث الموت، وبعد دخول الطيران الروسي على الخط، تحدثت الفصائل المتواجدة في المنطقة عن استهداف الطيران الروسي لبعض النقاط في المنطقة، وبالأخص تل الحارة.

مصدر عسكري من الجبهة الجنوبية أكد لـ “كلنا شركاء“ أن النظام السوري بدأ منذ أيام بإرسال حشود عسكرية من قواته إلى أكثر من محور، مستهدفة محيط نقطة التقاء المناطق الثلاث التي تشكل مثلث الموت (درعا، القنيطرة، وريف دمشق الغربي)، وتتركز الحشود بسوادها الأعظم بالقرب من منطقة “دير العدس” في ريف درعا الشمالي، كما وصلت حشود عسكرية جديدة إلى مقر الفرقة التاسعة في مدينة الصنمين.

ويستعد النظام وحزب الله اللبناني ومجموعات من الحرس الثوري الإيراني مستفيدين من التغطية الجوية الروسية، لمعركة ضخمة وضارية خلال الأيام القادمة في “مثلث الموت”، وخاصة في الريف الشمالي من محافظة درعا، موضحاً أن هدف هذه المعارك الجديدة هو استعادة السيطرة على بلدات وقرى “زمرين” و”كفر ناسج” و”عقربا” في الريف الشمالي من المحافظة، كما تهدف هذه العملية أيضاً، بحسب المصدر، إلى إحكام حصار بلدة “كفر شمس” التابعة لمدينة الصنمين. والهدف الأبرز هو استعادة “تل الحارة” الاستراتيجي.

وإن الاستعدادات التي يتخذها النظام والحزب والإيرانيون، وضعت لها خطة لتقسيم المعركة إلى عدة مراحل، أولها السعي لاستعادة “زمرين”، و”كفر ناسج”، و”عقربا”، وأهم مراحلها هو “تل الحارة”، الذي يعد من أهم التلال عسكرياً واستراتيجياً في الجبهة الجنوبية ومركز الاستخبارات الروسي، مستفيدين من الطيران الروسي الذي استهدف المنطقة بعدد من الغارات الجوية.

وللحديث عن معركة مثلث الموت التقت “كلنا شركاء” مع قائد قطاع القنيطرة في ألوية “سيف الشام” وقائد لواء العز “أبو سليمان العز”، وكان الحوار التالي:

ماذا عن الحشود العسكرية لقوات النظام والميلشيات الموالية له في منطقة مثلث الموت؟

رصدنا تحركات عسكرية استقدمها النظام تمثلت بعدد من الآليات وعناصر من ميليشيا حزب الله والمرتزقة الأفغان إلى عدة نقاط من مثلث الموت وشمال القنيطرة، كما تم تسريب معلومات عن نية أولئك العناصر فتح عدة جبهات في آن واحد، بهدف التقدم على إحداها كما تضع “تل الحارة” الاستراتيجي كهدف أساسي، وهو التل الذي فشل النظام في اقتحامه مدعوماً بآلاف المرتزقة من عدد من الميليشيات مطلع العام الجاري، وقمنا بتكبيده خسائر فادحة بالعدد والعتاد وأوقفنا تقدمه في منطقة المثلث.

كيف هو استعداد فصائل الثوار؟

نحن في ألوية سيف الشام قمنا باستنفار كامل ورفع جاهزية لخمسة ألوية عسكرية تابعة لسيف الشام، وهي (لواء العز، لواء الحسن بن علي، لواء المدينة المنورة، لواء السيد المسيح، لواء سيف الشام درعا) كما قمنا بتعزيز كمائننا ومحارسنا على جميع جبهات القنيطرة وشمال درعا، وقمنا باستهداف مناطق تجمع تلك الميليشيات في التلال والقرى التي تسيطر عليها في مثلث الموت بقذائف المدفعية والهاون والدبابات في ضربات استباقية لأي هجوم، كما قام عدد آخر من الفصائل بمشاركتنا التعزيزات كجبهة “ثوار سوريا” وجيش “الأبابيل” وفرقة “الحمزة”.

ما أهمية منطقة مثلث الموت وبالأخص تل الحارة؟

تكمن أهمية مثلث الموت بأنه بوابة ريف دمشق الغربي، وهو الواصل بين محافظات ريف دمشق والقنيطرة ودرعا، وتعتبر طرقه استراتيجية وهامة في الوصل بين مناطق في المحافظات المذكورة، كما يتميز تل الحارة بإشرافه الكامل على منطقة المثلث ومعظم درعا وكامل محافظة القنيطرة، وهو أعلى قمة في درعا والقنيطرة بارتفاع أكثر من 1000 متر عن سطح الأرض، كما يمكن رصد مناطق واسعة من ريف دمشق من ذلك التل الذي يبعد عن دمشق 50 كم.

هل صحيح أن الطيران الروسي مشارك في هذه العملية؟

لا نستبعد مشاركة الطيران الروسي في أي عملية برية يقوم بها النظام والميليشيات المساندة له في الجنوب السوري، إذ إن خسائر النظام والميليشيات الإيرانية واللبنانية المتكررة، جعلت من الحاجة الماسة تعويض الوهن في صفوفها عبر الطيران الروسي، ولكننا في ألوية سيف الشام وفصائل الجبهة الجنوبية كافة مستعدون لأي مواجهة مع تلك الميليشيات، وقد أعددنا العدة والعتاد لذلك، وإن زيادة التنسيق  بين الفصائل وتطوير أنظمة التدخل السريع للمؤازرات وسرعة التحرك لمجموعاتنا، ستكون عوامل قوة جديدة تمكننا من كسب أي معركة بإذن الله، ولن ننسى العامل الأول :استعانتنا بالله وتوكلنا عليه، والعمل بهدفنا الذي خرجنا من أجله، وهو إسقاط نظام الإجرام الأسدي ودحر المحتل ورفع الظلم عن شعبنا.

لماذا يركز الطيران غاراته على التلال المتقدمة؟

تعتبر التلال الحاكمة نقاط قوة في أي منطقة، وإن سقوط أي تل منها يعتبر سقوطاً عسكرياً لأي منطقة في محيطها، لذلك يحاول النظام بذلك القصف، والذي ازدادت وتيرته خلال الأسابيع الماضية، يحاول إضعاف دفاعاتنا عليها، كما أننا نقوم بشكل دوري بزيادة التحصين العسكري لتلك التلال.

وهل فشل الروس والإيرانيين والنظام في الشمال، وتحقيق الثوار مكاسب على الأرض، سينعكس على الجنوب وبالأخص على معنويات الثوار؟

فشل النظام وميليشياته في الجنوب وفشلهم مع الروس في الشمال سيؤثر بشكل سلبي على معنويات عناصر الميليشيات المقاتلة على الأرض، وستكون دافعاً لنا لهزيمة تلك القوات بزيادة عزيمة قواتنا، فمهما كان سلاح الجو متطوراً سيكون التقدم متوقفاً على العناصر المشاة في المعركة، وحاشى لنا أن نسمح لأولئك المرتزقة أن تتقدم في مناطقنا.

اقرأ:

قائد فرقة أحرار نوى لـ (كلنا شركاء): معركة مثلث الموت الأولى كانت بقيادة الجنرال “سليماني”







Tags: مميز