Archived: بين تعزيزات النظام وضعف التنسيق … الثوار يتراجعون في الغوطة الشرقية

ريف دمشق – يوسف البستاني: كلنا شركاء

باتت منطقة المرج في غوطة دمشق الشرقية في خطر حقيقي بعد تقدم قوات النظام خلال الأيام الماضية وسيطرتها على عدة نقاط فيها، كما يقوم بتجهيز حشود كبيرة قرب مطار دمشق الدولي، في محاولة منه لتثبيت النقاط التي يسيطر عليها وصد أي هجوم محتمل يقوم به الثوار باتجاه نقاطه هناك.

فقد شهدت منطقة المرج في الغوطة الشرقية تصعيداً غير مسبوق من قبل قوات النظام منذ أسابيع، حيث بدأت قوات النظام والميليشيات الموالية له حملة واسعة على المنطقة، استخدمت خلالها الدبابات وآليات ثقيلة مع غطاء من الطيران الحربي الروسي والصواريخ الأرض أرض محاولة اقتحام منطقة المرج، والتي تعتبر خاصرة هامة جداً وجبهة طويلة ممتدة على الخط الجنوبي للغوطة الشرقية، وتعتبر بعض مناطق المرج التي سيطر عليها قوات النظام منذ 3 سنوات كالعتيبة والبلدات المجاورة صلة الوصل بين الغوطة الشرقية والمنطقة الوسطى في سوريا.

وفي حديث لـ (كلنا شركاء) مع الناشط الإعلامي “المنتصر أبو زيد” شرح لنا تفاصيل العملية العسكرية التي يشنها النظام في منطقة المرج فقال: “بدء النظام المعركة انطلاقاً من القرية الشامية باتجاه الشمال، واستطاع الوصول إلى أطراف مطار مرج السلطان الاحتياطي والسيطرة على أجزاء منه، وبعد فشله على هذا المحور اتجه غرباً إلى حرستا القنطرة، وقام بقطع طريق مرج السلطان حرستا القنطرة، وبهذا استطاع السيطرة على المزارع المنتشرة بين حرستا القنطرة ومرج السلطان، وحاول النظام في هذه المعركة أن يبتعد عن المناطق السكنية لأن في هذه المنطقة قوات الجيش الحر أقدر منه على القتال، ويركز النظام على المناطق الزراعية بشكل كامل للسيطرة على تلك المناطق وقطع طرق الإمداد”.

وأشار “أبو زيد” إلى أن النظام حالياً على مشارف المناطق السكنية في المرج، وبعد تقدمه الأخير باتجاه حرستا القنطرة أصبحت كل من بلدة “زبدين” ومدينة “دير العصافير” في خطر لاحتمال محاصرتها وقطع الطرق الواصلة إليها.

وصرح المكتب الإعلامي لفيلق الرحمن بأن منطقة المرج عاشت خلال اليومين الماضيين معارك عنيفة جداً بالتزامن مع غطاء ناري كثيف تأمنه الطائرات الروسية لقوات النظام، والذي استطاعت بسببه قوات النظام التقدم في منطقة المرج، حيث يمتلك الطيران الروسي قدرات أكبر من الطيران السوري، من دقة التصويب وشن عدد كبير من الغارات والعمل في أوقات الجو السيئ وغيرها.

فيما أكد عدد من ناشطي الغوطة الشرقية أن سبب تقدم النظام ليس قوته أو الإمداد العسكري الروسي، إنما ضعف التنسيق بين الفصائل، مشيرين إلى أنه في حال عملت الفصائل ضمن غرفة عمليات واحدة تدير المعركة بشكل كامل لما استطاع النظام التقدم، ولاستطاعوا استعادة كل ما خسروه في الأسابيع الماضية.

اقرأ:

16 قتيلاً بقصفٍ روسيٍّ على زملكا ودوما في الغوطة الشرقية





Tags: مميز