Archived: أبٌ لشهيدين وأخٌ لشهيد… قائد لواء شهداء كرناز يقضي بغارة روسية

عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء

قضى قائد لواء شهداء كرناز الأحد (6 كانون الأول/ديسمبر) جراء غارة جوية نفذتها طائرات روسية استهدفت فيها مدينة “كفرزيتا” في ريف حماة الشمالي.

“فيصل يوسف المناور” شيخ الثوار في ريف حماة الشمالي (كما يدعوه رفاقه) وقائد لواء شهداء كرناز وابن بلدة “كرناز” في ريف حماة الشمالي والتي تخضع لسيطرة قوات النظام، لم يمنعه تقدمه بالسن من الالتحاق بصفوف الثوار، حيث يبلغ من العمر (55 عاماً)، فحمل السلاح لم يعد يقتصر على الشباب بل تعداه إلى الشيوخ، الذين كانوا وما زالوا جزءً لا يتجزأ من الثورة السورية.

لم يكن أول شهيد في عائلته، وربما لن يكون الأخير، فقد سبقه ولداه، الضابط المنشق “أحمد فيصل المناور”، و”عبد الرحمن فيصل المناور”، كذلك أخاه “نضال يوسف المناور” الذي قضى تحت التعذيب في سجون النظام.

استلم “فيصل” قيادة لواء شهداء كرناز قبل عدة أشهر، وشارك مع عناصر لوائه في العديد من المعارك في ريف حماة الشمالي مؤخراً، وشهد العديد من المعارك في الريف الحموي قبل أن يستلم قيادة اللواء، وكان له دور كبير في العمل الإغاثي والعمل الانساني من قبل.

ذهب ليتفقد حال عناصر لوائه على جبهات القتال في ريف حماة الشمالي، لكنه لم يصل إليهم، فقد استهدفته طائرات روسية وهو في طريقه في مدينة “كفرزيتا”، ليلقى حتفه، وتنطوي صفحة شيخ ثوار ريف حماة الشمالي.

يأتي خبر مقتله ثقيلاً على من تبقى من عائلته، العائلة التي ودّعت أبناءها بالأمس عندما كانوا يصدون تقدم قوات النظام في ريف حماة قبل عدة شهور، ترنوا أنظارهم إلى مدينتهم التي نزحوا منها، والتي لازالت تحت سيطرة قوات النظام، “كرناز” التي ابتعدت عن نظرهم وما زالت إلى قلوبهم قريبة، وأخيراً يقع اختيار مكان الدفن على مدينة “كفرزيتا” التي لا تبعد كثيراً عن مدينتهم.

اقرأ:

كيف يصل النفط من آبار (داعش) لمناطق النظام في حماة؟





Tags: مميز