Archived: نادية خلوف: كنا سنلقيهم في البحر، ألقونا في بحر الدّماء

نادية خلوف: كلنا شركاء

لازال العرب يريدون إلقاء إسرائيل في البحر، لكن بعد القضاء على إرهاب الشعب السّوري.

منذ أول صاروخ عربي هدّد إسرائيل منادياً  : القوهم في البحر، لا زالت نفس الأصوات ، ونفس الأشخاص. بل إنّ البعض وافق هتلر على أفعله، وأنكر الهولكوست، وأصبح يتغنى بقتل هتلر لليهود .

البعض لا يفرق بين يهودي وإسرائيلي، مع أنّ بعض اليهود في العالم متعاطفون مع  القضايا العادلة للشّعوب.

راهنّا على العروبة فإذ الوطن العربي هو مجموعة من الأقليات، فمصر مثلاً قبطية، وسورية آرامية، والأمازيغ، والأكراد وقوميات  أخرى.

اعتبرنا الإسلام دين العرب، وإذ هناك مجموعات حتى في الجزيرة العربية ليست مسلمة تمارس طقوسها  في الخفاء.

علمونا في المدارس بأنّ حلم إسرائيل من الفرات إلى النيل، وها هو الحلم  يتحقق، اليوم يمكن لإسرائيل ان تدخل آمنة إلى الفرات والنيل، لكنها لا ترغب فلا مصلحة لها في بلاد منهوبة منكوبة النزاع فيها على أشده. الحكومات في إسرائيل

  تنجح وتسقط بناء على المعطى الاقتصادي ورفاه مواطنيها، ولن تدخل في لعبة خاسرة .

قريباً جداً سينهار الكثير من الدّول العربية ، وتستقرّ في الهاوية. في ذلك اليوم لن تحتل إسرائيل أيّة دولة. السيطرة الاقتصادية تكفي.

هل تعتقدون أنّ الإرهاب سيسقط لو تحالف عليه ضعف هذه الدول؟

لن يسقط الإرهاب بالنّار بل سيزداد . لماذا؟

لأنّ الشباب العربي لم يعد يؤمن بالحياة بل في الموت، والحركات الجهاديّة تقدّم له المادة التي تدغدغ مشاعره، وإنّه لتسطيح للفكر، وعدم احرام لعقل الإنسان عندما يقول البعض أنهم يرحلون من أجل الحوريات. هم انضموا إلى التنظيمات كنوع من الانتحار، وعندما زودتهم الحركات الجهادية بنهج يقسم الناس إلى جواري وعبيد مارسوا اللعبة، وتمتّعوا بها، ولم لا؟ فقد انتزعت الرحمة من قلوبهم عندما أرعبتموهم من الجنة والنار في كل درس، وحرضتموهم على الجهاد، ثم أتت  العروبة لتكمل ما ينقصهم من احتقار من لا ينتمي للعروبة والإسلام من  شركائهم في الوطن.

اليهود في إسرائيل من سورية والعراق، والمغرب، ومصر وتركيا عددهم ضخم سيكون البديل عن عودة الفلسطينيين إلى ديارهم. أنتم انتقمتم من اليهود وليس من إسرائيل، وإسرائيل تنتقم  اليوم من الفلسطينيين.

لم يعد هناك فرصة للتّصحيح . القادم أسوأ ، ولا نعرف ماذا سيكون مصير السوري مع القادم. هل يكون مصيره كما الغجر يبني خياماً يمزقها له العنصريون أينما حلّ؟

الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تمكنت من عقد صفقات سرية مع أغلب الحكام العرب، وتحلّت  بالصبر. كانت تصريحاتها حينذاك  كما تصريحات الحكام العرب أنها ضد الإرهاب ،واليوم يجتمع العالم ليكافه الإرهاب في سورية مع أنّ مقرّه وراء المحيطات، بينما إسرائيل صامتة ، المكتسبات تصلها، لا داعي للعجلة ، ولا للتّصريح.

لو اجتمع العرب والمسلمين لحلّ “قضيّة العرب الأولى” فلسطين. لبقي الفلسطينيون بأرضهم، أو على الأقل في مخيّم اليرموك، لكن غدا لناظره قريب. هو غد مرعب يتمّ فيه تصفية الشعب السوري . يبدو أن الأمر هكذا.

اقرأ:

نادية خلوف: سياسة اللجوء  الجديدة، والبدء في إذلال السّوري!





Tags: مميز