Archived: ناشطات يطلقن حملة لتسليط الضوء على الواقع التعليمي في دوما في الغوطة الشرقية

يوسف البستاني: كلنا شركاء

أطلقت مجموعة من الناشطات في مدينة “دوما” في الغوطة الشرقية منذ عدة أيام حملة تهدف إلى تسليط الضوء على القطاع التعليمي في المدينة وما يعانيه من تدمير، مطالبين المنظمات الدولية بتحمّل مسؤولياتها تجاه أطفال الغوطة ليكملوا تعليمهم.

فمنذ عدة أيام قامت مجموعة من المتطوعات في مدينة دوما بالبدء بالحملة التي اعتبرنها قضية مهمشة وهامة جداً، وتضرر منها جيل كامل في الغوطة المحاصرة وهو التعليم والتدريس في الغوطة الشرقية، فالتعليم متوقف بشكل كامل جراء الاستهداف المستمر والمباشر للمدارس في الغوطة الشرقية وتدمير عدد منها.

وقالت الناشطة “بيان” منظمة هذه الحملة لـ “كلنا شركاء” إن الهدف الرئيس لهذه الحملة هو تسليط الضوء على القطاع التعليمي وما يعانيه من تدمير وقصف، وإيصال عدة رسائل عبر وقفة احتجاجية صامتة ومعرض فني للـطفال ويوم للطفل المصاب ويوم ندوة لمناقشة واقع التعليم ويوم للمؤتمر الختامي.

وأضافت “نعلم مسبقاً التجاهل من المنظمات الدولية والحقوقية والتي تجرم استهداف المدارس بهذا الشكل، ونحاول أن نمارس ضغوطاً عليهم عبر هذه الوقفات الاحتجاجية”.

وكانت الأيام القليلة الماضية تعرضت الغوطة الشرقية و”دوما” بشكل خاص، لحملة من القصف الجنوني والعشوائي بكل أنواع الأسلحة، وكان للمدارس نصيب كبير منه، وكان من نصيب مدينة “دوما” أقسى المجازر والتي حدثت في إحدى المدارس التي كان يتواجد فيها طالبات صغيرات لم يسلمن من القصف، فأحد الصواريخ العنقودية سقط داخل المدرسة ليقتل 3 معلمات و7 أطفال ومديرة المدرسة وأكثر من 50 جريحاً اغلبهم في حالة خطرة.

ولكن وفي اليوم التالي من الوقفة الاحتجاجية التي قام بها الطلاب والطالبات الصغار في مدرستهم المدمرة، قصفت المدرسة وقتل أطفال لم تتجاوز أعمارهم الثالثة عشر، وقتلت معلماتهم أيضاً، في صورة تعتبر الأبشع.

وأصدر القائمون على الحملة بياناً حصلت “كلنا شركاء” على نسخة منه وينص على:

تتعرض الغوطة الشرقية عموماً ومدينة دوما خصوصاً لحملة شرسة وقصف ممنهج استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة الفتاكة، بما فيها الأسلحة المحرمة دولياً للقضاء على من تبقى من المدنيين العزل، المحاصرين للعام الثالث على التوالي، في ظل صمت دولي مريب، مما أدى إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا إضافة إلى تدميرٍ كامل للبنى التحتية في المدينة، وتعطيل كافة المؤسسات المدنية وعلى رأسها المؤسسات التعليمية، مما يهدد بضياع جيل كامل، وانتشار الأمية بين أطفالنا.

ونحن – القائمين بالأعمال المدنية في مدينة دوما- نطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتها تجاه المدنيين في الغوطة ولاسيما في مدينتنا ليتمكن أطفالنا من استكمال دراستهم في المدارس بشكل طبيعي أسوة بأطفال العالم، وذلك وفق ما ورد في ميثاق الأمم المتحدة الخاص بحقوق الطفل والذي ينص على أن التعليم حق أساسي من حقوق الطفل.

والمكان الذي نقف فيه خير شاهد على وحشية النظام، والواقع المرير الذي تعانيه العملية التعليمية في مدينة دوما.

اقرأ:

حصيلة ضحايا الغوطة الشرقية ترتفع إلى 55 قتيلاً وأكثر من 100 جريح










Tags: مميز