on
Archived: د.ابراهيم الجباوي : حول حادثة اغتيال زهران علوش
د.ابراهيم الجباوي :كلنا شركاء
روسيا لم تأتي لمحاربة داعش ، بل لقتل كل من يقول “لا” لبشار الاسد
إن جريمة اغتيال قائد جيش الإسلام زهران علوش هي محاولة لوأد مساعي الحل السياسي الذي حظي بالدعم الدولي وبذلت من أجله جهود كبيرة.
حيث أن القرار الأممي الأخير حول سوريا، ومؤتمر الرياض للمعارضة السورية، أحرجا روسيا كثيرا فعملت جاهدة لإفشال المساعي الرامية للحل السياسي” باعتبار أن روسيا حاولت تصنيف تنظيمات ثورية معتدلة مثل جيش الاسلام وحركة أحرار الشام تحت قائمة الارهاب لكنها فشلت، وهي تصر منذ عدوانها على الشعب السوري باستهداف قوى الجيش السوري الحر وتبتعد عن استهداف الارهاب الذي يغذيه ويدعمه بشار الاسد” وأن روسيا تناور ولا تريد الحل السياسي، فمن يريد الحل السياسي وإنهاء الأزمة السورية لا يحمي الارهاب ، بينما يستهدف القوى المعتدلة التي أبدت استعداد للحل السياسي وشاركت في مؤتمرات الرياض” فروسيا بالأمس حمت الارهاب الداعشي بإخراجهم من حي التضامن ومخيم اليرموك جنوب دمشق وبإشراف قوات الاسد، بينما استهدفت في المقابل قيادة جيش الاسلام المعتدل والذي كاد أن يكون عنصرا فاعلا في الجبهة الجنوبية”.
ومن خلال فعلتها هذه فإنها تثبت للعالم أجمع بأنها لم تأتي لمحاربة داعش بدليل حمايتها له في دمشق وإنما أتت لمحاربة كل من يطالب برحيل بشار الأسد ونظامه ويقف ضد داعش.
وللعلم فإن روسيا تمارس الارهاب ضد الشعب السوري منذ أكثر من خمس سنوات بحمايتها لبشار الأسد، والمجتمع الدولي يعرف ذلك، وطالب أكثر من مرة بعدم استهداف قيادات الجيش الحر المعتدل وهذا ما لا يروق لروسيا”.
علماً أن جيش الاسلام هو الذي يحمي المنطقة المتاخمة لدمشق وهو الجيش الذي وصل قبل أيام إلى ضاحية الأسد وحقق انتصارات عظيمة واستهدف مقرات المخابرات في العاصمة .. لذلك عملت روسيا على أن تنهي هذا الجيش من خلال تصنيفه ارهابياً وفشلت.
وبفعلتها أمس فإن روسيا حاولت أن تستبق أي عملية تفاوضية -ترمي لإيجاد أرضية للحل السياسي- لتفشلها، فكيف لروسيا أن تكون راعية لعملية السلام في سوريا بينما تقصف طائراتها في كل ثانية تجمعات المدنيين وتقتل الاطفال والنساء.
ولا يخفى على أحد بأن “جيش الاسلام من أكثر القوى الثورية التي حاربت تنظيم داعش والذي تدعي روسيا محاربته”. مشيرا لو روسيا بالفعل تقف ضد داعش لما استهدفت من يحاربه.
نعزي أهلنا في غوطة دمشق باستشهاد القيادي زهران علوش، كما ننصح الروس أن يتعرفوا على منطقة الغوطة الثائرة الولادة، والتي هي مصنع الرجال ومنبع العطاء والتضحية والتسامح والتآخي، قبل مواجهتهم.
فلا تحزنوا أهل الغوطة فإن فيكم ألف زهران. اليوم سيتولى الأمر زهران جديد لا يقل بأساً عن الشهيد”.
أخيراً على المجتمع الدولي التدخل العاجل لإنهاء الاحتلال الروسي لسوريا ووقف المجزرة التي يتعرض لها الشعب السوري على يد الروس ونظام الاسد، وذلك من خلال إدرك العالم الطبيعة العدوانية لروسيا، ولماذا جاءت إلى سوريا وماذا تفعل بالشعب السوري، فروسيا تقتل الاطفال والشيوخ والنساء ولا تستهدف التنظيمات المتطرفة، لأنها هي من تصنع التطرف وتمارسه بنفسها.
Tags: مميز