on
Archived: نادية خلوف: الإخوان المسلمون في سوريّة.. تاريخ وحكاية
نادية خلوف: كلنا شركاء
هل تنظيم الإخوان المسلمين هو تنظيم محلّي أم أممي؟
هل يعتمد على الحركة الجهادية؟
وهل هو مختلف في سوريّة عنه في مصر؟
للإجابة على هذه الأسئلة علينا أن نعرف كيف نشأ تنظيم الإخوان في سوريّة.
نشأت حركة الإخوان في مصر عام 1928 .
ذكر الإمام حسن البنا في رسالة المؤتمر الخامس تحت عنوان (إسلام الإخوان المسلمين) “أن الإسلام عقيدة وعبادة، ووطن وجنسية، وروحانية وعمل، ومصحف وسيف“
وذكر أيضاً: “أن فكرة الإخوان المسلمين نتيجة الفهم العام الشامل للإسلام، قد شملت كل نواحي الإصلاح في الأمة، فهي دعوة سلفية، وطريقة سنية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، ورابطة علمية ثقافية، وشركة اقتصادية، وفكرة اجتماعية”
أما في سوريّة، وفي مدينة حمص حيث كانت المدارس المسماة ” بالتبشيريّة” وهي مدارس في الحقيقة قدمت ثقافة وعلماً، لكن هناك من وقف ضدها ، ومن أوائلهم
مصطفى السباعي الذي ولد في مدينة حمص السورية أتم دراسته الثانويّة ثمّ
التحق بجامعة الأزهر في مصر بقسم الفقه عام 1933 بعد ذلك بدأ اتصاله بمؤسس حركة الإخوان المسلمين حسن البنا ،وفي عام 1945 أعلن قيام ” جماعة الإخوان المسلمين ” وانتخب مراقبا عاما مدي الحياة وفي عام 1950 عين مصطفى السباعي أستاذا في كلية الحقوق في جامعة دمشق وأنشأ أول كلية للشريعة الإسلامية في عام 1955 وكان أول عميد لها في عام 1957 انتخب على رأس الهيئة التنفيذية الدائمة لجمعية الإخوان المسلمين وتنازل في العام نفسه عن قيادة الجمعية ليحلّ مكانه عصام العطار.
بعد وصول البعث الى السلطة أعلنت مرجعيات دينيّة الجهاد ضدّه فضرب أمين الحافظ جامع السّلطان، واستمرّ الصّراع حتى اليوم .
وعندما استلم قيادة الإخوان ” صدر الدين البيانوني” صدر برنامج الحزب الذي يعتبر بمثابة نظام داخلي واعتبر “أنّ الثّورة الإسلامية الزاحفة في سوريا تعلن بأعلى صوتها أن حاجة الأمة الى استعادة حرياتها كحاجتها الى الهواء والماء والغذاء. . إلخ”
وتمّ الإعلان عن مبادئ مثل:
المساواة بين المواطنين .
حماية المواطنين.
الحفاظ على كرامة المواطنين.
الأحداث المتكرّرة من قبل النّظام ضد حركة الإخوان ، والسجن، والإعدامات، والاعتداء على الكرامة الإنسانية لمجتمع كامل بسبب تمرّد الإخوان، تسبّب بتعاطف الكثير من السّوريين معهم ، وبخاصّة بعد أحداث مدينة حماه الذي جرى فيها تطهير جماعي لسكان المدينة. تعرّضت البيوت لقصف أودى بحياة أعداد غير معروفة من البشر، وانتهت حياة مدينة كاملة ، وتغيّرت معالمها، وكان الضّحايا من الإخوان بضعة أفراد ، ومجموع غفير من المدنيين الأبرياء والمؤهلين علمياً ، والذين ربما كانوا ضد الإخوان، وبدأ الترويج لمقولة محاربة السّنة التي تمّت بطريقتين: إعطاء المناصب، والترهيب، وكان هذا يجري في أغلب المدن السّوريّة حتى عام 2011 حيث أعلنت الحرب على السّنة تحت مفهوم الإرهاب ، وبدأ تنظيف مدينة حمص من السّنة ، وأعلنت حرب الجهاد المقدّسة في صفوف النّظام، ورفعت راية الجهاد الشيعي، ورغم وجود المعارضين في صفوف العلويين والأقليات، ورغم وجود المؤيدين في صفوف السّنة أصبحت الحرب في سوريّة سنيّة شيعيّة بمباركة أممية.
لا نعرف إن كان هذا يردّ على الأسئلة التي طرحناها، ولكن يمكن القول: لو اختارت سوريّة طريق الدّولة المدنية ، فإن هذا لا يمنع وصول أي حزب لا يدعو لحمل السّلاح إلى السّلطة ما دام يلتزم بدستور الدّولة المدنيّة.
اقرأ:
نادية خلوف: حصة رفعت الأسد في الحكومة المؤقتة
Tags: محرر