Archived: د. مأمون سيد عيسى: مشروع المشاركة المدنية في حرب تحرير سوريا

د. مأمون سيد عيسى: كلنا شركاء

يدخل العام الخامس للثورة السورية و تستمر التراجيديا السورية تحت أنظار العالم المتمدن وهو يتابع جرائم النظام السوري وحلفاءه , يصم هذا العالم أذنيه عن أنين السوريين ويغمض أعينه عن رؤية انهار الدم التي تسيل ليل نهار   على الأرض السورية دون أن نلمح في الأفق ما ينبئ بنهاية هذه المعاناة التي قد تطول حتى لسنوات من إسقاط النظام فحجم الدمار هائل وكم الجرحى والمعاقين والشهداء كبير و صف الأرامل الملتفة بالسواد يمتد حتى الأفق.

عوامل عديدة خلقت تمايزا في أوضاع الثورة السورية عن قريناتها من ثورات الربيع العربي فكان القرار بإسقاطها و حصارها و محاربتها والرغبة بالسيطرة على هذه البقعة الجغرافية المهمة و هذه. العوامل هي:

1 – العامل الجيوسياسي و يعد وفق المراقبين أهم تلك العوامل فموقع سوريا بجوار إسرائيل و مصالح وأطماع دول عديدة بسوريا , فالروس لهم أحلام بامتداد إلى شواطئ المتوسط إضافة لأطماع  في قواعد عسكرية على هذا الشاطئ وطمع بالبترول والغاز في أعماقه , أما الإيرانيون فطموحهم بامتداد هلالهم الشيعي للمنطقة إضافة لنياتهم مد أنبوب الغاز الإيراني حتى الساحل السوري , أما الأوربيين فيفكرون بالاستغناء عن الغاز الروسي،واستبداله بغاز خليجي يصلهم بسرعة وكلفة أقل عبر الشاطئ السوري وهذا ما سيجعل روسيا في موقع الضعيف أمام الغرب الذي يخطط  باتجاهات التقليل بل الاستغناء عن واردات الغاز الروسية.  

 2- الطابع العقائدي للثورة السورية أي الطابع الإسلامي رغم أهميته لصمود الثورة السورية واستمرارها فهو يعد عاملا مهما في أسباب الحرب ضدها.

 3- الخوف من تحول الثورة السورية إلى مثال حي يحتذي به في المنطقة هو العامل الأهم , ان تكون ثورتها أم الثورات في البلاد العربية و الإسلامية و الخوف أن تكون سورية الجديدة نواة لولادة امة تنفض عن كاهلها الذل والهوان والتخلف والتبعية وعن أوطانها الاحتلال وتبدأ مسيرتها المرتقبة للمشاركة في صناعة الحضارة الإنسانية في القرن الواحد والعشرون .

 من أجل هذا كان لابد للثورة السورية  من الاصطدام مع مشاريع متعددة منها المشروعين الغربي و الشرقي الاستعماريين وكذلك المشروع الصفوي التوسعي في المنطقة وحصيلة ذلك جاء القرار الدولي بإسقاط الثورة السورية   وإفراغها من محتواها ومحاربتها .

لكن ما نعتبره مصيبة للثورة السورية وهو التدخل الصفوي و الروسي المباشر والتدخل الغربي الغير مباشر الذي قيد حصول الثوار على السلاح وخاصة مضاد الطيران وتركهم في مواجهة حلف بربري غاشم، مسلح بالطيران، والصواريخ ومقدرات دول عظمى قد يكون عاملا قوة لها و سيقوي شعور السوريين بالأخطار التي حولهم ويجمع تفرقهم و يقوي التفافهم حول ثورتهم  فكيف سيكون مصير حاضنة الثورة ان انتصر الغزاة وارتفعت أعلام حزب الله والأعلام الروسية والإيرانية على شرفات واسطحة منازلها ومآذن مساجدها هذا ان بقيت منازل و مساجد و مدارس  لم تدمر و أعراض لم تنتهك.

السوريين والوقوف على الرصيف

يلاحظ المتابع للشأن السوري ظاهرة  وقوف أغلبية السوريين وبالأخص مثقفيهم على الرصيف بانتظار نتائج الحرب الشرسة بل المدمرة التي يشنها النظام السوري والمستعمر الروسي والإيراني على مواطنيهم وبيوتهم ومدارسهم و أسواقهم ودور عبادتهم  وهو القصف الأشد قوة وتدميرا منذ الحرب العالمية الثانية .

يتذرع الكثيرون بأن الثورة انحرفت عن مسارها بل يصر البعض على أنها  انتهت و يعطوا مبررات لقناعاتهم تلك بأخطاء الثوار وفقدان القرار الوطني و ضعف المعارضة السياسية وتشتتها ودخول الأيديولوجيات المتنافرة إلى ساحة العمل الثوري وعسكرة الثورة و الوقوع في الفخ الطائفي , لقد حنثوا بالقسم الذي أقسمناه يوما ما في المظاهرات معا بأن الثورة صنوا الروح ولن نفترق عنها حتى تفترق الروح عن الجسد .

في نظرة شاملة لواقع حرب تحرير سوريا نرى أن المشاركين الحقيقيين في الأعمال العسكرية لمقاومة النظام وحلفاؤه وما يساند هذه الأعمال من أعمال لوجستية وطبية واغاثية لم يتجاوزوا العشرة بالمائة من السوريين  وكأن أبناء الثورة تخلوا عنها خلافا للمرحلة الأولى من عمر الثورة حين كان زخم المشاركة الشعبية  قويا والحماس لها مرتفعا  فنزلت الملايين  إلى الساحات تطالب بالحرية وسقوط الطاغي وكان  دعمهم لها بكل إمكانياتهم قويا جليا في تباين عن الوضع الحالي لأسباب عديدة  قد يكون أهمها الاختلافات الايديولوجية التي قسمت الشعب السوري الى كتل سياسية وعقائدية  وقومية بل امتد الاختلاف الى الكتلة العقائدية الواحدة و سفك الدم في كثير من الأجيان من أجل ذلك. وقد يكون أحد الأسباب المهمة للانكفاء هو الحياة الصعبة التي يعيشها معظم السوريين حيث يستهلك اغلبهم الركض من أجل لقمة العيش و لا ننسى ظروف التشرد والنزوح لما له من اثر سلبي في أعماق النفس لكن تلك المبررات لن تكون مقبولة خاصة بعد الاختراق الخطير للأسد وحلفاؤه  جبهات الساحل و ريف حلب والجنوب .  لقد غاب عن وعيهم أننا في حرب وجود – نكون أو لا نكون.

مشروع المشاركة المدنية في حرب تحرير سوريا

.بأتي مشروع المشاركة المدنية في حرب تحرير سوريا من الطغاة والغزاة  كمحاولة في رسم خارطة طريق تعمل على وضع السياسات والاستراتيجيات في طرق هذه المشاركة بما يتعلق بالأعمال المدنية و تتمحور السياسات المذكورة في الدراسة حول المرتكزات التالية :

1-توضيح طرق مشاركة فئات المجتمع السوري في العمل العام ذو الطابع المدني في إطار السعي إلى تفعيل و تعبئة الموارد المعطلة والطاقات الساكنة لدى الكثير من السوريين سواء الاقتصادية منها أم العلمية أم الثقافية أم غيرها والتي تحتاجها سوريا ومواطنيها المتعبين الذين تشردوا في مشارق الأرض ومغاربها.

2- الدعوة الى إنهاء حالة التشظي التي تطبع جسم الثورة السورية وحاضنتها و مكوناتها من مثقفين وسياسيين و عسكريين والدعوة الى إعادة الترابط بين مكونات المجتمع السوري و ردم الهوة بين التيارات السياسية العاملة في الثورة والمختلفة في أيديولوجيتها وذلك على قاعدة نجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا وكذلك الدعوة الى وضع رؤية مشتركة لحاضر سوريا ومستقبلها.

3- العمل على عودة الروح إلى الحالة الثورية السورية وحاضنتها و مقاومة الانحرافات التي حصلت من البعض عن علم أو غير علم وأساءت بشكل واضح للثورة السورية وكانت سببا لإضعاف جذوتها لدى الكثيرين

4- الدعوة الى التفاؤل بالمستقبل والى إنهاض الهمم التي ركدت وإحياء الأبدان التي ذبلت والنفوس التي يئست.وبنفس الوقت قرع ناقوس الخطر بالمخاطر التي ستصيب الجميع  في حال استمرار حالة التخاذل والوقوف على الرصيف

5- الدعوة الى تعزيز الصمود والثبات في حرب تحرير سوريا فالانكسار يعني الكثير انه ضياع لحلم السوريين منذ خمسون عاما  ببناء دولة الحرية والحضارة والازدهار . وهي دعوة للسوريين  كي يشدو آزر بعضهم ويكونوا كالبنيان  المرصوص و أن لا يهزموا من الداخل ان ضاقت بهم السبل و ألا يقنطوا ولا يحزنوا و أن يثبتوا إيمانهم بأننا أصحاب حق وان الله سبحانه وتعالى لن يخذلنا.   

6- الدعوة الى  الى مأسسة الأداء و إتباع النهج العلمي في عملنا فركزت الدراسة على أهمية القيام بالدراسات ووضع الخطط وجمع المعلومات قبل المباشرة بأي من الأعمال المطلوبة فالظرف صعب ولدينا ضعف في الموارد و توسع هائل في الاحتياجات باعتراف منظمات الأمم المتحدة لذلك تم التركيز على الأولويات وعلى دعم الفئات الأكثر ضعفا وعلى العمل في المساحات التي لا يجري العمل بها بشكل فعال.

7- ايجاد طرق التداخل في وقف معاناة  السوريين أو الحد منها أينما كانوا في البر والبحر ,في دول النزوح و الهجرة و الأهم في الداخل السوري حيث تتطلب حالة البؤس والفقر والتشرد نشوء تجمعات للصفوة من السوريين تعمل بقوة وعزم على وقف أو الحد من تلك المعاناة

 لقد حاولنا في هذا المشروع توضيح طرق ذلك التداخل مع التركيز على الأعمال الفكرية والإستراتيجيات و كذلك الأعمال التي تعتمد على القدرات الذاتية للسوريين و حاولنا في رؤيتنا لاستراتيجية العمل تجنب الخوض في العمل الاغاثي المباشر و كذلك الأعمال التي تستلزم جمعا للتبرعات فذلك باب مختلف للعمل العام من أجل سوريا حيث تتكامل هذه الأعمال لتحقيق الأهداف المشتركة.                                                                                                    تعتمد الأعمال الواردة في المشروع على جهود السوريين المخلصين من التكنوقراط والمتخصصين وصولا الى أصحاب المهن الحرة في تنفيذ الأعمال والسياسات المذكورة ,و من الضرورة ان يشارك الناس المستهدفين بالمساعدة ليس فقط بالأعمال المقترحة بل حتى في رسم السياسات .

الرؤية العامة في كيفية تطبيق أعمال المشروع

في التطبيق لدينا تصورين في كيفية  ترجمة الرؤيا  والأفكار التي يطرحها المشروع إلى أعمال تصب في الهدف الذي تدعوا إليه وهو تفعيل المشاركة الشعبية في حرب التحرير.و نعتقد بضرورة التركيز على نوعية المشاركين لا عددهم والأهم استقطاب النخبة من الحاضنة السورية للثورة للمشاركة في الأعمال المذكورة وأن يكون نهجها الالتزام بالصدق والإخلاص والعمل بصمت والأهم العمل وفق نهج مؤسساتي وواضح وشفاف

1-التصور الأول :

-ان يتم تكوين  تنظيم مدني ذو طبيعة غير سياسية بحيث يؤسس هذا التنظيم المدني عمله بإقامة مجلس التأسيسي له و تكون نقطة الانطلاق له في سوريا المحررة أو في تركيا الدولة الصديقة والتي يتوافر فيها إمكانية العمل بكل حرية      

– في المراحل اللاحقة  ينشأ عن المجلس التأسيسي خلايا رئيسية تخصصية وفق التخصصات المذكورة في الدراسة     

 – تقوم كل خلية من الخلايا الرئيسية بالعمل على تأسيس خلايا فرعية لها من نفس الاختصاص في الدول المهمة خاصة الدول التي يتوزع بها السوريين .  

-يعمل المجلس التأسيسي على ضبط العمل والتنسيق بين الخلايا  والتعاون فيما بينها بما ضمن التزامها بالاسترلتيجية المرسومة والتي ترسم عبر نظام داخلي يتم إقراره عند التأسيس .

 يتم انتقاء قيادات الخلية الرئيسية وتفرعاتها من السوريين التكنوقراط الشرفاء  المميزين ضمن اختصاصهم وممن لديهم  شخصيات قيادية ويمتلكون القدرة على إدارة فرق العمل ولديهما الرؤية الثاقبة والقدرة على بناء الاستراتيجيات المبدعة بما يمكنهم من  تطوير العمل الموكل بهم و كذلك  يمتلكون القدرة على توسيع  المجموعات المرتبطة بهم  لتمتد الى العديد من دول العالم بحيث يتوسع هذا التنظيم ليجذب المشروع مع الزمن  الكثير من سوريي المناطق المحررة والسوريين في دول  النزوح والاغتراب كي يتم تكليفهم بأعمال تناسب طاقاتهم وإمكانياتهم والأهم تخصصاتهم.

-يجب ان يكون عمل هذه المجموعات شفافا ومؤسساتيا وان تبين حساباتها المالية بتفاصيلها على صفحتها على شبكة التواصل الاجتماعي وتعلن استعدادها في كل وقت للتفتيش على هذه الحسابات من أي هيئة وطنية أو غير ذلك  

– اذا كانت ساحة العمل خارج سوريا فيجب الالتزام  بقوانين وأنظمة الدولة التي يتم تعمل بأراضيها.

-أن تنظيماٌ كهذا يحتاج الى مصدر مستمرا للدعم وبما ان قسما كبيرا من الأعمال المذكورة يعتمد على الجهود الشخصية والفكرية للأفراد المنضوين تحت جناحه بالتالي سيكون حجم الدعم المطلوب لتنفيذ الأعمال المطلوبة ليس كبيرا كما هو الحال في أعمال الإغاثة المباشرة  ولكننا نرى ان تقاضي قيادات متفرغة لهذا التنظيم المدني رواتب على تفرغها للعمل سوف يساعدها على الإبداع والتطوير في عملها بعد ان أمنت سبل عيشها لا أكثر وهنالك أعمال يتطلب انجازها تكاليف لابد من تأمينها.                              

–بما يتعلق بالشق السياسي للمشروع فنحن نرى أن التجربة غير الموفقة للمعارضة السورية كونت انطباعا غير جيد لدى الشعب السوري عن العمل السياسي برمته , لذلك نرى ان يبتعد التنظيم عن العمل السياسي المباشر مع إقامة مكتب سياسي استشاري نظرا لعلاقة السياسة مع كثير من الملفات  المطروحة وهنالك إمكانية لتحول التنظيم المدني الى العمل السياسي مستقبلا بعد تحرير سوريا ان كان ذلك يدخل ضمن استراتيجية قيادته .

–في الموضوع العسكري لا يمنع هذا  التنظيم المدني ان يحتفظ بعلاقات جيدة مع فصائل عسكرية  تقدم له الدعم والحماية لا أكثر ريثما تنتهي الفترة الحرجة في سوريا وربما يساعد هذا الأمر ان يلعب التنظيم  دورا ايجابيا في تقريب التقريب وتوحيد الرؤى والصفوف.                                                                                  

-التصور الثاني :

يقوم هذا التصور على قاعدة خلق تيار شعبي  تجتمع المكونات الافرادية الغير منظمة في بوتقة تنظيمية  لتثمر فعلا على قاعدة إن نقاط المطر تجتمع لتشكل سيلا يسير بقوة إلى هدفه المرسوم  ويأتي هذا التصور في الأهمية بعد سابقه لكن العمل الأفرادي لن يصنع  أبدا مشروعا على مستوى الوطن. يبنى هذا التصور على تنفيذ الأعمال الواردة في الدليل ضمن جهود فردية يقوم بها أفراد سوريون وطنيون متخصصون وغير ذلك

-يساعد المشروع على تشكيل خارطة طريق لهؤلاء الإفراد وتدلهم على الإعمال التي يتوجب ان يقوموا بها ضمن الهدف المرسوم فيه وهو المشاركة في جرب تحرير سوريا على كافة الصعد .

 –من الأفضل  لهؤلاء الإفراد أن يعززوا عملهم بأصدقاء لهم يشاركونهم في إخلاصهم ووطنيتهم ورغبتهم في خدمة شعبهم ويعملوا معا على تكوين  خلايا منسجمة في مكوناتها ليقوموا بكل عزم وايمان بترجمة وطنيتهم و دعمهم للثورة السورية وحرب التحرير وحربها الى أعمال لا أقوال ذلك بما يتوفر لديهم من إمكانيات قد تقل او تكثر وبما يتوفر لديهم من وقت يمكن ان يكون وافرا في حال وجود الإرادة والإيمان

 -قد تضطرهم بعض الأعمال الى التواصل مع هيئات وجمعيات ومنظمات وجامعات و فعاليات اقتصادية للحصول على دعم محدود يساعد في تنفيذ العديد من الأعمال الواردة في المشروع   

-هنالك مهمات وأعمال عديدة واردة في المشروع يمكن ان تقوم بها منظمات ومؤسسات موجودة حاليا حيث بإمكانها إضافة تلك الأعمال لبرامجها.                                       

اننا نرى أن المنضوين بالعمل وفق التصورين المذكورين هم غير قادرين على التحكم  بقوة بمسارات الأحداث و كذلك غير قادرين على إحداث تغييراتٍ كبيرة ونوعيةٍ ومباشرة “الآن” في واقعهم لكنهم مع الزمن يمكنهم إحداث تلك التغييرات لأن عوامل عديدة متشابكة منها الداخلي ومنها الخارجي تلعب دورا في إحداث التغييرات المطلوبة في الواقع السوري..

أولا: أعمال التوجيه والأحياء الوطني

1-أعمال إحياء النبض الثوري ومقاومة الغزاة

تهدف هذه السياسات والأعمال إلى إعادة إحياء نبض الثورة وحشد السوريين في حرب الاستقلال الثاني وضخ روح التفاؤل ومقاومة تيار اليأس والإحباط الذي يسري حاليا في مكونات المجتمع السوري  نتيجة عوامل عديدة  منها امتداد المحنة لسنوات و وتعدد أعداء الشعب السوري في الداخل والخارج  والموقف الدولي المتخاذل و الساكت على مجازر النظام وحلفاءه  كذلك الضغوطات الاقتصادية التي يمر بها السوريين والتي وصلت لدى الكثيرين إلى فوق طاقة الاحتمال .

و تهدف هذه الأعمال أيضا الى بث الطمأنينة لدى السوريين بحتمية انهيار نظام  الطغيان والاستبداد وبث روح التفاؤل والاستبشار بمستقبل سوريا بعد سقوط النظام و تحريرها من المستعمرين الجدد

-تعمل هذه السياسات على إلقاء الضوء حول الانتصارات التي حققتها الثورة السورية في مواجهة دول قوية تدعم نظاما عميلا للغرب مدعوما بأقوى جهاز  للمخابرات ٫ وعشرات الميليشيات الطائفية وعشرات الألوف من المرتزقة وشذاذ الآفاق ومع ذلك لا تتجاوز المساحة التي يسيطر عليها النظام 18% من مساحة سوريا

-ان الاختراقات الاخيرة للنظام وحلفاءه وسيطرتهم على عدد من المناطق هو شيئ منطقي نتيجة لكثافة الصواريخ والقصف وسياسة الأرض المحروقة التي تتبعها روسيا و المعركة كر وفر و مثلما هزم الشعب السوري فرنسا في الماضي وحصل على استقلاله سيهزم الروس والإيرانيين وكما واجه شعب فيتنام الضعيف دول عظمى كفرنسا وامريكا وهزمها ستهزم ايران وروسيا في سوريا فلدينا في اريع مناطق محررة يدخل في سن الشباب في كل عام مائة الف شاب يضافوا لأقرانهم ,سيكون الكثير منهم مع من سبقهم من الثوار شوكة في حلق اي محتل حتى يطرد من بلادنا.

 –هنالك أمال بتدخل دول صديقة للثورة السورية في الوضع الحالي لتعيد التوازن الذي اختل مؤخرا بعد الهجوم الواسع للنظام وحلفاءه وميليشياتها لأنها ستدرك تداعيات هزيمة الثورة السورية وعودة سيطرة النظام وحلفاؤه على الاراضي المحرةة  ليس على امنها واستقرارها بل على وجودها

-من المهم في السياسات التي يتم العمل عليها هو تشجيع العمل في الشأن العام ولأجله و التوعية بأهمية دعم المشاركة بحرب التحرير  وتجديد العزيمة الثورية.

الأدوات :يمكننا بعد تهيئة أبحاث ودراسات في الرؤيا السابقة أن نستخدم أدوات عديدة لنشرها منها إصدار المنشورات و تنظيم المحاضرات في الداخل وفي دول النزوح وكذلك تنظيم  برامج في وسائل الأعلام خاصة في قنوات المعارضة إضافة لشبكات التواصل الاجتماعي تعمل على تحقيق السياسات المذكورة  ومن المهم ان يتضمن الخطاب الديني تلك المواضيع الهامة.

2-أعمال التجميع حول الهوية الوطنية وجمع المكونات المبعثرة

-تهدف أعمال التجميع حول الهوية الوطنية وجمع المكونات المبعثرة العمل على إيجاد سياسات تقوم على مايلي :س

أ- إعادة الترابط والتكافل في المجتمع السوري و مقاومة تيارات التخوين و عدم الثقة التي نشأت بين مكونات المجتمع السوري حتى ضمن الطبقة المثقفة فيه نتيجة عوامل عديدة  تم ذكرها في مقدمة المشروع, من المؤكد ان هذا سيعمل على تقوية البيت الداخلي للثورة السورية في مواجهة النظام وحلفاءه حين نستطيع أن نقرب المكونات الوطنية للشعب السوري من بعضها فهم أخوة الدم والتراب ولا نتصور احد من السوريين  ليس له قريب او ا خ او ابن سال دمه على الارض السورية في حرب الأسد ضد الشعب السوري ولكنهم يحتاجوا من يجمعهم ومن يبحث على نقاط اللقاء بينهم ويجمع شظاياهم المتناثرة.اما بما يتغلق بالتكافل في المجتمع السوري  فالسياسات المذكورة في البحث تدخل ضمن ذاك السياق.                                                             

ج- تكوين الخطاب الوطني الجامع للثورة السورية  القائم على أن الثورة السورية  ليست فقط ثورة على الظلم  بل هي حركة شمولية في الحداثة وتغيير الحاضر وبناء المجتمع الذي يحلم به السوريين وليست حركة تحرير من المستعمر بل ايضا منطلقا لتحرير الإرادة وتحرير العقل وتحرير النفس، وإزالة كل أنواع الاحتلال المعنوي البغيض الذي يتربع على الرقعة الواسعة من إرادة السوريين  وإزالة كل أنواع الرق المعنوي والعبودية المقيتة التي طبعت الشعب السوري في ظل حكم عائلة الأسد وأخيرا التخلص من آثار الهزيمة الداخلية القابعة في أعماق ذواتنا منذ الهزيمة الأولى في فلسطين.

د-العمل على تخفيف تيار الاحتقان الطائفي تجاه الطوائف والقوميات الأخرى وكبح محاولات ربط الصورة النمطية لهذه الأقليات لدى الذهن الثقافي الجمعي بالخيانة للوطن والارتباط مع عدو خارجي رغم صعوبة تنفيذ ذلك نظرا للانتهاكات الخطيرة التي قامت بها قوميات وطوائف عديدة في سوريا بحق مواطنيهم من الطائفة السنية

 ح- العمل على توحيد التيارات الإسلامية في رؤية موحدة حول سوريا المستقبل ومن ثم التوجه إلى باقي القوى السياسية في الثورة السورية و الحوار معها بهدف الوصول إلى رؤيا وثوابت مشتركة للجميع في مستقبل سوريا   و العمل على كسر الهوة فيما بينها و تقوية الصف الداخلي في مواجهة نظام الأسد و حلفاءه على قاعدة“نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه“.                                                                           

خ-العمل على تقريب المسافات بين الأطراف العسكرية المتباعدة في الثورة السورية وابتداع الحلول في دمجها أو التنسيق فيما بينها ونزع فتيل الانفجار ان حصل توتر فيما بينها خلافا للدور الحالي للكثير من المثقفين السوريين بالتصعيد والتعبئة.   

غ-  الدعوة ان تكون سوريا في المستقبل  فضاء حضاريا موسوما بالسماحة والتعددية في المجال الديني و كافة المجالات.مستثنين مجرمي الأسد من هذا الجمع . 

في التنفيذ يتم دعوة  الممثلين السياسيين للقوى السياسية في سوريا على مختلف توجهاتها الى إقامة لقاءات وحوارات قي الداخل ودول الجوار ويتم تثبيت الاتفاقات او الرؤى المشتركة  إن تمت في بيانات توقع عليها الإطراف المذكورة أوعلى  الأقل يتم إصدار التوصيات بما  تم الاتفاق عليه.

 – يتم تنظيم جلسات حوارية في أماكن النزوح وفي المناطق المحررة يبحث بها المثقفون والمهتمون بالثورة العقبات التي تعترض مسيرها وكيفية تجاوز تلك العقبات ووضع رؤيا موحدة للتهوض بالثورة السورية  ويوصى بأن تضم الجلسات علماء دين ومثقفين و ايضا الثوار الأوائل وزعماء للعشائر حيث يتم فيها وضع أسس إستراتيجية التوحيد تلك

3أعمال المتابعة

-من الضروري متابعة  التقارير الدورية التي تصدر عن المنظمات الحقوقية ومنظمات الأمم المتحدة المتعددة بما يتعلق بالملف السوري في مختلف المجالات كتقارير منظمة اليونسيف و منظمة الأغذية العالمية ومنظمة الصحة العالمية.وتقارير الأوشا و تقارير الاحتياج وأوضاع النزوح كذلك تقارير لجان التحقيق الدولية والعمل على دراستها وقراءتها قراء نقدية و نشر هذه الإصدارات و سيكون لهذا منافع أهمها  إلقاء الضوء على المأساة السورية بشكل علمي وبلغة الأرقام والحقائق والأمر الأهم كشف الثغرات الكبيرة في تلك التقارير التي يعرف متابعوها أنها متواطئة ضمنياً مع النظام السوري و تحديداً في تقاريرها الإنسانية عن جرائم التجويع والحصار القاتل الذي يفرضه النظام على المدن الخارجة عن سيطرته.(مجلة فورين بوليسي)

ثانيا : أعمال الإعلام

يضيق المكان في هذه الدراسة عن شرح أهمية الإعلام في الحرب التي يخوضها الشعب السوري ضد نظام الأسد. يتقن النظام استخدام سلاح الإعلام ويغدق عليه الكثير و توضحت بشكل جلي لعبته الإعلامية بتعاقداته مع العديد من شركات العلاقات العامة في أوربا وأمريكا حيث تعمل على تبييض صورته إعلاميا  وتؤمن مقابلات للأسد مع كبرى القنوات العالمية متجاوزة عن جرائمه التي تعد أعظم جرائم العصر

– من الضروري تفعيل  أعمال الرصد والمتابعة الإعلامية من قبل مجموعات متخصصة عن طريق رصد إعلام النظام وحلفاءه من صحف وقنوات فضائية وإذاعات  ومواقع التواصل و أن تعمل على رصد منزلقاتهم وتسجيل أهم ما يصدر عن تلك الوسائل من مواد  والتي يخدم رصدها بطريقة مباشرة او غير مباشرة معركتنا مع النظام ومن ثم تزويد وسائل أعلام المعارضة و مراكز الدراسات العاملة في الشأن  السوري  بتلك المعلومات كي يتم التعامل معها وتهيئة ردود تجاهها ومن ثم ترسل الى وسائل الإعلام العربية وكذلك وسائل الأعلام الغربية والتركية بعد ترجمتها

-من الضروري ان يتم العمل على تكوين تجمعات إعلامية  تستقطب كوادر إعلامية سورية بإمكانيات مقبولة يمكن تمويلها من السوريين الوطنيين في دول الاغتراب او اللجوء حيث تتوفر مصادر الدعم المالي خلافا للوضع في سوريا . لن تكون هذه التجمعات بالقوة المطلوبة لمواجهة إعلام الأسد لكن تضافر الجهود وتنسيقها بين أعضائها سيعطيها قوة , لأنها تمثل تيار العدل والحق والإنسانية مقابل تيار الظلم والديكتاتورية والباطل  ويمكن لمندوبين لهذه التجمعات الإعلامية في القسم لمحرر أن يتعاملوا مع وسائل إعلامية غربية بهدف المساعدة في تغطية مصاريف عملهم والأهم انهم يمكن ان يعملوا على إظهار الحقائق الغائبة عن طريقها

-مخاطبة السوريين العاملين في وسائل الإعلام العربية والغربية وتفعيل مشاركتهم في قضية شعبهم السوري انها حرب الاستقلال الثاني لسوريا وسوريا بلد الجميع وليس فقط لمن يقيم بها و قضية المستهدف من نظام الأسد هي قضية قادرة كحال القضية الفلسطينية ان تجمع أصحاب الضمائر الحية ودعاة الحق على تأييدها خاصة الناشطين والإعلاميين والسياسيين.

-هنالك مجموعة كبيرة من أعمال الإعلام يمكن ان يقوم بها ناشطين  باستعمال الفن والإبداع كأدوات تحاكي الحالة السياسية والاجتماعية  والإنسانية والتي تحوي مجالا واسعا لإثراء أي تجربة فنية حيث نرى أن ما تم انجازه خلال الخمس سنوات الماضية في هذا المجال الحيوي يعد ضحلا وهنالك إمكانية  لإنتاج مواد سمعية وبصرية بدون كلفة تقريبا  مثل إنتاج القصص المصورة واللوحات والبوسترات والأفلام وخاصة ان المادة التي تبنى عليها هذه المواد الإعلامية متوفرة بكثافة قي سوريا وهي قادرة على بساطتها أن تؤثر في الرأي العام محليا وربما

ثالثا:أعمال السوريين في دول الاغتراب والنزوح

-في تقييمنا لموقف السوريين في دول الاغتراب من الثورة السورية و بعدها مرحلة حرب التحرير نجد ان هذا الموقف يبتعد كثيرا عن المأمول  فهل غاب عنهم ان الثورة السورية هي ثورة جميع السوريين وان الثورة السورية هي قضية محورية مصيرية تمس أبنائهم وأحفادهم ومستقبلهم وحاضرهم في الداخل و حتى في الخارج وليست الثورة فقط للسوريين الصابرين المتواجدين في المناطق المحررة ففي الغرب وحتى في تركيا                                            -لقد وجدنا ضعف النشاطات السياسية للسوريين في دول النزوح والاغتراب فعند مراقبتنا  النشاطات التي نظمها بعض الناشطين وجدنا اعتصامات واحتجاجات ومظاهرات في الساحات العامة لا يتجاوز المشاركين فيها العشرات أو المئات احيانا رغم تواجدهم في دول العالم بعشرات الألوف او مئاتها و ربما بالملايين.

السياسات :

-من الضرورة ان يدرس موضوع  التفاعل المحدود للسوريين  في دول الانزوح والاغتراب مع حرب تحرير بلدهم من النظام والمستعمرون الجدد من قبل اكاديمين ومختصين وأن يتم استبيان الرأي في هذا الموضوع و ان تخلص الدراسة الى اقتراح حلول هذه المشكلة ذات الاثر الكبير على نجاح الثورة نظرا لما تشكله هذه الكتلة من المغتربين السوريين من أهمية خاصة في مجال الدعم السياسي والمالي للثورة السورية

–  بشكل عام ترى ان المغتربين منقسمين لأربعة أقسام : موال للأسد ومعارض سياسي للنظام منذ  الستينات  وأقلية شعبية ناشطة لصالح الثورة وأكثرية متقوقعة سلبية مقتنعة بأنها لا يمكنها أن نصدر حلولا للداخل السوري و ليس لديها أمل بخروج سوريا من الحالة الراهنة  ايضا من السوريين المغتربين او النازحين من يتطلع الى حياة هادئة ويخاف من أي نشاط سياسي قد أن يؤثر على قبولهم وإعطائهم الإقامة التي خرجوا من اجلها وقد يكون إيقاع الحياة السريع في الغرب قد اثر بهم أو أن لديهم صدمة حضارية  لم يستيقظوا منها بعد وهنالك تأثير لوبي النظام القوي وذو الإمكانيات المفتوحة على السوريين وحتى على الحكومات الغربية وتحكم سفارات النظام بإصدار الوثائق الرسمية وجوازات السفر لهو دور مهم ايضا في ذلك حيث لا تزال سفاراته هي المؤسسات الرسمية المعترف بها لا سفارات الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية .

1- النشاط الإعلامي والسياسي  الخارجي لدعم الثورة السورية

 – يؤدي الإعلام في الغرب دوراً أساسياً في صياغة الرأي والخطاب العام الغربيين ورغم تواجد أعداد كبيرة من المغتربين أو اللاجئين السوريين وأعداد ليست قليلة من الإعلاميين السوريين في الغرب فلم يستطيعوا حتى الآن مخاطبة الرأي العام الغربي وإقناع شعوبه و حكوماته بعدالة الثورة السورية  وان هذه ثورة شعب صاحب مطالب إنسانية     محقة يريد الحرية والكرامة وتحطيم القيود والقضاء على دولة الفساد والاستبداد والأخذ بسوريا الى التطور واللحاق بالدول المتقدمة ليكون لسوريا دولا فاعلا في المجتمع الدولي  

-من الاستراتيجيات المهمة هي كسب الدعم للثورة وشرعنتها ومخاطبة الشعوب الغربية بان السوريين سيكونوا شركاء لهم في بناء المجتمع الدولي وبناء الجسور بين الشعوب

-من الأدوار الإعلامية المطلوبة فضح مجازر النظام وحلفاؤه والعمل على تغيير الصورة السائدة في الغرب عن الثورة السورية حيث يتم تقديم هذه الثورة على انها صراع طائفي او أنها حرب بين نظام علماني ومتطرفين إسلاميين مما افقد الثورة السورية الكثير من التعاطف الشعبي في الغرب

التركيز على الأوضاع الغير إنسانية التي يعيشها السوريين خاصة في مخيمات النزوح والأهم في المناطق المحاصرة حيث يموت السوريين من الجوع ويتم منع الأدوية والمواد الطبية وكذلك لفت النظر إلى السوريين المحاصرين في مناطق شتى في سوريا والذين يموتون جوعا بسبب الحصار الوحشي وتحميل الأمم المتحدة والدول الغربية القادرة على وقف ذلك المسؤولية عن صمتها عن تلك الجرائم ومن المهم التركيز على مئات الآلاف من المعتقلين و الظروف التي يعيشونها حيث الموت يشكل رحمة لهم مما يعيشوا فيه وقد ظهرت صور لعشرات الآلاف من المعتقلين الذين ماتوا من التعذيب لم يتم استثمارها بشكل جيد.في الحرب الإعلامية مع النظام.

من الضرورة أن تبتعد النشاطات الإعلامية عن الارتجال وأن تدار  بعقلية احترافية ومنهجية راقية وخبيرة لتخاطب الرأي العام الغربي بلغته وتتعامل مع عقله عن طريق المعلومات والحقائق الحرة والمجردة في إطار من سعة الأفق                                              

– تعمل الإستراتيجية السابقة على التأثير في الرأي العام الغربي في تنفيذ الأهداف السابقة وان تبدأ هذه النشاطات متأخرة خير من أن لا تبدأ.

طرق التنفيذ:-يمكن القيام بالكثير من النشاطات في هذا السياق (إقامة معارض  للصور في الساحات العامة في المدن التركية والغربية- توزيع بوسترات- إقامة ندوات-مقابلات وعرض مواد وثائقية في وسائل الأعلام –إضراب عن الطعام امام مقرات مهمة -زيارات لأهل البلاد-مظاهرات  وحملات على شبكة التواصل الاجتماعي في يوم واحد في عدة دول لإيصال رسالة محددة – وقفات تضامنية  مع الشعب السوري بالتعاون مع ناشطين من أهل البلاد- اعتصامات أمام البرلمانات والسفارات خاصة سفارات المحتل الإيراني والروسي   – تقديم بيانات لبرلمانات تلك الدول تطالبهم بالتدخل لوقف المجازر في سوريا مع السوريين – القيام  بحملات جمع تواقيع بيانات تدعوا الى دعم القضايا الإنسانية من قضايا المعتقلين والمحاصرين الجياع والمغتصبات في المعتقلات و يتم الحصول على التواقيع من أعضاء برلمانات وفعاليات شعبية وصحفيين  وسياسيين –لوحات في محطات المترو-لوحات الإعلانات المملوكة للبلديات المحلية. ويجب الالتزام بترخيص النشاطات المذكورة إن كانت تحتاج ذلك.                                       

-من النشاطات الإعلامية المطلوبة التواصل مع الصحف ووسائل الأعلام التركية و الغربية والعربية ومدها بالتقارير الموثقة حول حقيقة الثورة السورية ونبل أهدافها وحجم التضحيات التي قدمتها حيث لاحظنا مثلا من خلال التماس مع الشعب التركي انه اقرب للناس لمكونات الثورة ومع ذلك يجهل الكثير عنها أيضا لوحظت بشكل واضح ظاهرة اللامبالاة والتجاهل في وسائل الأعلام العربية والغربية للمجازر اليومية التي يتعرض لها الشعب السوري من قبل النظام السوري وحلفاءه.

-نرى جاليا ضرورة التكثيف الإعلامي في مخاطبة السوريين المغتربين وهذا ما يمكن ان تقوم به وسائل الأعلام الخاصة بالمعارضة  وبإمكان وسائل الإعلام هذه بما يمكن ان تجلبه من متخصصين الرد على أي حملات تضليل غسلت دماغ كثير من السوريين المغتربين                                                                                                                             

2-لوبي (مجموعات ضغط) المصالح الوطنية

-تختلف مجموعات الضغط الذي تدعوا الى تشكيلها في بلاد النزوح او الاغتراب عن سابقاتها من المجموعات التي أسست سابقا في دول العالم من حيث التكوين والأهداف حيث  تدعوا الى تأسيس لوبي سوري يكون أعضاءه سفراء حقيقيين للثورة السورية ويعملوا بكل قواهم لتحقيق أهدافها والدفاع عنها في أماكن تواجدهم و تعمل في التأثير على صناع القرار والقائمين على المجالات المهمة كالسياسة والاقتصاد و الإعلام في بلاد النزوح  بما يخص دعم قضية الشعب السوري  وتعمل أيضا على رعاية مصالح النازحين واللاجئين الجدد من السوريين بشكل خاص  وتعمل على إعادة الترابط بين مكونات السوريين هناك و ردم الهوة بين التيارات السياسية المؤيدة الثورة والمختلفة في أيديولوجيتها حيث حمل السوريون معهم الى هناك كل بذور التفرقة التي طبعت مجتمعنا  في سوريا المحررة.

-يعمل اللوبي أيضا على مد الجسور مع المؤسسات الإعلامية و المسئولين في دول الاغتراب بتشكيل وفود تتضمن فعاليات وطنية وسياسية واقتصادية تعمل على لقاء المسئولين في دول الاغتراب والنزوح وهذه مسألة غاية في الأهمية.

3-ربط المغتربين بالقضية السورية

-اننا نرى ضرورة ربط السوريين في دول الاغتراب والنزوح بحرب التحرير السورية  لما يشكلوا من كتلة كبيرة تعدادها بالملايين وبنفس الوقت هي كتلة مرتاحة اقتصاديا وقادرة على تقديم الدعم المالي والعيني لمواطنيهم في الداخل السوري و كذلك الدعم السياسي وحتى الحقوقي  فاين هم من ملفات الشهداء والجرحى والمعتقلين الذين بلغوا مئات الآلاف وأين تواصلهم مع المنظمات الدولية وحقوق الإنسان وأين الاستفادة من القوانين الدولية وتبيان حجم الجرائم لشعوب العالم ووضعهم أمام المسؤولية الأخلاقية والإنسانية والقانونية

 -من الممكن للناشطين الدعوة الى اجتماعات ولقاءات للفعاليات السياسية المحترمة  من المعارضة السورية مع ممثلين للمغتربين السوريين والعمل على شحنهم ودعوتهم للتفاعل مع الثورة ودعمها وان أمكن تنظيم ندوات ولقاءات شعبية مع سوريين في المغترب                  .

– من الضرورة التوجه الى إفراد الأسر السورية في الغرب ودول الخليج ودعوتها للتوفير من دخلها ومن نفقات رفاهيتها و من أنماط حياتها الاستهلاكية لدعم إخوة لهم في سوريا ممن يعيشون أصعب معاناة حيث أضحى رغيف الخبز والخيمة ووقود المدفأة حلما لا يطالونه.

 – من الضروري دعوة السوريين المغتربين الى التواصل المباشر مع قضايا شعبهم مباشرة بزيارة  دول الجوار ولقاء الناشطين ومدراء المنظمات والمؤسسات العاملة وحتى لقاء السوريين بشكل مباشر  والتعرف على احتياجاتهم ودراسة أفضل السبل لتقديم المساعدة والدعم لهم.

4-أعمال متابعة طريق الهجرة عبر البحار

-تهدف هذه الأعمال الى متابعة المهاجرين السوريين في كافة مراحل الهجرة بدء من ركوبهم البحر وحتى وصولهم الى بر الأمان في الدول التي تستقبلهم وهذه المتابعة تهدف إلى التقليل ما أمكن من معاناتهم في طريق الهجرة و العمل على الإقلال من تعرضهم للمخاطر في طريق الهجرة الشاق و الخطير و تقديم المساعدة لهم في حال تعرضوا للمخاطر

وليس في هذا تشجيعا للهجرة لكنه تعامل مع الأمر الواقع.

يتم تقديم المساعدة بأن يقوم ناشطون بإنشاء غرفة عمليات لمتابعة الزوارق التي تحمل المهاجرين السوريين من خطوط الانطلاق وهي غالبا تركيا وليبيا باتجاه شواطئ الغرب ضمن طرق لا شرعية عبر البحار وذلك بتزويدهم بأرقام  غرفة العمليات التي أحدثت للمتابعة والتي يمكنها أيضا متابعة قوافل الهجرة مع المنظمات والجهات الرسمية كي تتمكن من إنقاذهم في حال تعرض مركبهم للعواصف او تعرض للغرق ,سيؤدي ذلك إلى إنقاذ الكثير من المهاجرين السوريين الذين يموتون غرقا وبردا في تلك الأسفار.

– من المهمات المفترضة لغرفة العمليات التحذير من السفر في الظروف الجوية غير المناسبة بعد متابعة حالة الجو والبحر بشكل يومي حيث يسبب سفر البعض في الأجواء الغير مناسبة الى تعرضهم للعواصف البحرية وغرقهم

-هنالك ضرورة العمل على كشف الجهات والأشخاص التي تعمل على الاحتيال على السوريين في مجال الهجرة عبر البحار ونشرها على صفحات التواصل الاجتماعي

5-مبادرات مد الجسور مع المجتمعات المضيفة في دول النزوح

يهدف مد الجسور مع المجتمعات المضيفة في دول النزوح ( لم نشمل دول الاغتراب في تلك الإعمال لأننا لا نشجع على الهجرة وترك سوريا ) الى خلق الاندماج المؤقت بين المجتمعات المضيفة في دول النزوح مع السوريين  النازحين اليها وبناء علاقات احترام وود بين الطرفين والتعبير عن الود والامتنان لهذه الشعوب على استضافتهم السوريين ووقوفهم معها في محنتهم وبمكن التعاون مع منظمات وجمعيات تشاركها في هذا التوجه

يمكن تقديم هدايا بسيطة او باقات من الورود لمواطني الدول المستضيفة في الشوارع ومعها بطاقة شكر باسم السوريين مقدمة لشعوب تلك الدول ومن طرق ذلك وضع لافتات على الحافلات العامة و إعلانات في الصحف و الشوارع -من الضروري ان يتم تسليط إعلام تلك الدول الضوء على تلك المبادرات وكذلك يمكن أن يتم تقديم التهنئة لهم في أعيادهم ومناسباتهم ضمن عدة طرق.   

6-مساعدة السوريين في دول النزوح في تامين عمل لهم

في دول النزوح وأهمها دول الجوار (مع تمييزها عن دول الهجرة ) يشكل تامين العمل الهاجس الأساسي لدى السوريين فالعمل هو من أهم احتياجات الإنسان وبدون العمل لا يستطيع الإنسان توفير المال اللازم لمتطلباته المعيشية وبالعمل يوظف الإنسان طاقاته لتحقيق الأهداف التي يسعى إليها، ويعطيه الثقة بنفسه كفرد منتج بدل ان يكون منتظرا للمعونة من منظمة أو فرد ما

-يتم العمل في تحقيق هذا الهدف المهم بأن تقوم المجموعات المتبنية للعمل في بلاد النزوح بعرض الكفاءات والقدرات التي يمتلكها النازحين السوريين وهي كثيرة ومتعددة على أصحاب رؤوس الأموال والشركات و الصناعيين والمستثمرين خاصة السوريين منهم وكذلك على المنظمات العاملة .

– يمكن العمل على الربط بين الطرفين عن طريق جمع السير الذاتية لطالبي العمل عبر مواقع التواصل الاجتماعي والبحث عن الوظائف المتوفرة والمعلن عنها في مواقع المنظمات او مواقع مختصة بذلك ومحاولة إيصال تلك الفرص للسوريين بطرق متعددة منها الإعلان على مواقع الفيس في المناطق التي يتواجدون بها 

-يمكن الاستعانة بغرف التجارة الحرة التي تقدم الدعم اللوجستي للمستثمرين في إيجاد فرص عمل للسوريين النازحين.

-يمكن العمل على الاتصال مع أصحاب المزارع وأماكن تركز الإنتاج الزراعي في دول النزوح  وفي حال وجود إمكانية تشغيل السوريين توجيه العمال السوريين عبر طرق متعددة للعمل في تلك المناطق.

7-الأعمال ذات التخصص الطبي

من المهم العمل على دعم المشافي و عيادات الرعاية الأولية في دول الجوار او في مناطق سورية المحررة بالمواد الطبية والأدوية وسيارات الإسعاف اللازمة حيث يوجد نقص كبير في تلك المواد وبنفس الوقت يوجد فوائض منها لدى الأطباء في دول الغرب خاصة مما تقدمه شركِات الأدوية والمواد الطبية من نماذج طبية لذلك  يمكن العمل على جمع المواد الطبية والأدوية والنماذج الطبية المتوفرة من المشافي والعيادات لكن من الضروري تكملة الزمر غير المتوفرة والهامة مثل المضادات الحيوية عن طريق الشراء قبل إرسالها ومن الضرورة ان تكون الأدوية والمواد الطبية ذات مدة فاعلية بحيث يمكن  الاستفادة منها لأنه يتم في كثير من الأحيان إرسال الأدوية المنتهية الفاعلية والغير ضرورية الى سوريا وهذا يشكل هدرا في تكاليف نقلها.

-يوجد احتياج للأطباء المغنربين خاصة في الاختصاصات النوعية كاختصاصات الجراحة العصبية والعظمية وجراحة التجميل لذلك من الواجب عليهم القيام بزيارات مؤقتة للمشافي ودور الاستشفاء في دول الجوار وتقديم خدماتهم الطبية خاصة في العمليات النوعية بإشراف لمنظمات مثل ussm وsima وsams التي تقوم بتنسيق تلك الزيارات والإعلان عنها ليتم الاستفادة من قدوم الأطباء الوافدين.

8-الأعمال الإرشادية في التكيف

– من الضروري مساعدة المهاجرين والنازحين السوريين في موضوع تكيفهم مع  المجتمعات الجديدة وتحذيرهم من الأفعال والظواهر التي يقع بها النازحين واللاجئين السوريين و التي تعكر العلاقات بين السوريين ومستضيفيهم

– من المهم دعوة المهاجرين على التمسك بالقيم الدينية والأخلاقية والتنبيه للتداعيات الخطيرة الناجمة عن الانحراف عنها.كما لاحظنا  رأس السنة في ألمانيا حيث استغلت حوادث تحرش واغتصاب  قام بها أفراد للقيام بحملات إعلامية ضد اللاجئين السوريين.

-يمكن ان يتم ذلك عبر حملات إعلامية كطباعة بروشورات توزع على السوريين في آماكن تواجدهم او عبر أي وسيلة إعلامية متوفرة أو عبر اللقاء المباشر بهم او عبر قنوات إعلامية يتابعها السوريون عادة

رابعا:أعمال الدعاة ورجال الدين

1-التواجد في المناطق المحررة.

 هنالك مطالبة دائمة من سكان المناطق المحررة ومن الثوار في الجبهات بتواجد علماء الدين بينهم  حيث تشكلت في السنوات الخمس في دول الجوار عدة مجالس لعلماء الدين في سوريا حملت فكرا مستنيرا وسطيا يمثل جوهر الاسلام الحقيقي ان هذا النقص اتاح دورا كبيرا لرجال دين أصحاب علم ورؤية محدودة وهذا ما يلمسه سكان العديد من المناطق المحررة

-هنالك دور هام لرجال الدين دور في تواجدهم جانب المقاتلين كي يتم شحنهم وتشجيعهم على الثبات كذلك ممكن ان يساهم الوعظ في تخفيف أخطاء الثوار بالدعوة الى الالتزام بالضوابط الدينية في كافة المجالات .

2-الدعوة الى التنظيم المدني للمناطق المحررة

من الضرورة أن يعمل علماء سوريا على دعوة الكتائب العسكرية التي حررت مناطق و الاهم المدن السورية الى التنظيم المدني للمناطق المحررة ويتجلى ذلك بالمرتكزات التالية:

1- خروج  الكتائب العسكرية خارج المدن والقرى المحررة وتسليم المدن والقرى المحررة الى إدارات مدنية متخصصة دون ان يكون هنالك مانع من مشاركة مثقفين مدنيين تابعين لتك الكتائب في تلك الإدارات لأن المجاهد مكانه ساحات المعارك لا المكاتب وساحات المدن والقرى.وهذه الخطوة مهمة من الناحية الأمنية للكتائب فالمقرات داخل المدن معروف مكانها للقاصي والداني وأسهل استهدافا من طيران التظام وحلفائه

2- ان تسعى الكتائب العسكرية الى الإشراف لا التسيد والحماية والوصاية والمساعدة لا الى الأمر والنهي

3- تأسيس شرطة مدنية للحماية والتنظيم وحفظ الأمن الداخلي للمدن والقرى المحررة  

4-خروج المحاكم الشرعية خارج المدن والقرى المحررة و أن يتم الاتفاق على ادارة شؤون القضاء في المدن والقرى المحررة من خلال لجان قضائية شرعية مشتركة من المدنيين حصرا                            

3-بناء الفرد السوري

– رغم التوجه الواضح للشعب السوري في المناطق المحررة  الى تعزيز التمسك بقيمه الدينية لكننا نلاحظ في المجتمع السوري بنفس الوقت العديد من القيم الخاطئة كالتخوين والتأثيم والتكفير والنزعات المناطقية والتجاوزات على حقوق الأخرين ورغم ان الكثير من تلك القيم الخاطئة هو من موروثات المجتمع السوري في عهد النظام فإننا نرى ضرورة ان يقوم رجال الدين بالدعوة الى بناء الفرد بناء إسلاميا صحيحا بحيث تكون التربية ومخافة الله والرادع الداخلي هو الباعث المهيمن على سلوكه كدافع له بالالتزام في مناحي الحياة بالسلوك الصحيح وموازين الحلال والحرام من تلقاء نفسه وعدم التعدي على حقوق الآخرين وخاصة المال العام ومال الثورة و الدعوة الى عدم التخوين والى حسن الظن فلا تأثيم ولا تكفير بل تواص بالحق وتواص بالصبر وتناصح في الدين والوطن مع التزام الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن.

4-التصدي لتيار التطرف

ليس المكان مناسبا لنقاش ظاهرة التطرف في الجسد الإسلامي ودور الولايات المتحدة بحروبها المستمرة في المنطقة في خلق البيئة التي شجعت بشكل منهجي على نشوء التطرف والتي بدئت بمسرحية 11 سبتمبر ومن ثم تدمير العراق وضرب السنة وتهجيرهم  ومن ثم سكوتها على ذبح الشعب السوري منذ خمس سنوات خلت بيد النظام السوري وهي القادرة على وقف ذلك وفي ذلك يقال الكثير لذلك تشتد الحاجة إلى جهود علماء الدين السوريين  في بناء منهج شرعي في مواجهة ما يعد اكبر الأزمات التي يمر بها الإسلام خاصة في بلادنا وهي نشوء التظرف

-نؤكد في هذا أن الفكر المتطرف لا يحارب إلا بالفكر، وأن التاريخ يشهد أن الرأي هو الذي يتغير بالكلمة

-من الضرورة ان يعمل علماء الدين على شرح الحصيلة الفكرية للمفكرين الإسلاميين المستنيرين لحقبة بدأت منذ نصف القرن الماضي وإماطة اللثام عن النصوص والأفكار الواردة في القرآن والسنة وما توفرت عليه من أبعاد تحريرية فكرية اجتماعية وسياسية واقتصادية تستطيع ان تستوعب مكاسب الحداثة ضمن تعاليم الإسلام وان تعالج واقع المسلمين ومستقبله برؤية حضارية منفتحة .

-من الضرورة ان يعمل علماء الدين على توضح مخاطر التطرف على الثورة السورية والدعوة الإسلامية وأن يتم  العمل على توضيح المشروع الغربي في محاربة الإسلام برعاية التطرف والتظاهر بمحاربته  و ان يتم العمل على التعريف الصحيح بالإسلام عقيدة وشريعة و توضيح القيم الأساسية البناءة التي يؤكد عليها الإسلام لتنمية المجتمع والارتقاء بأفراده وتحقيق العدل والخير للجميع

5-الدعوة الى الحفاظ على المؤسسات والأملاك العامة والخاصة

لقد تم في معركة الثورة السورية مع النظام تحرير مساحات كبيرة من الأراضي السورية و ستكون هذه المناطق المحررة بنظر الكثيرين نموذجا مصغرا لما ستكون عليه سوريا عند سقوط النظام ويراهن الكثيرون على فشل الثوار في الحفاظ على المؤسسات والأملاك العامة لذلك يترتب على رجال الدين توعية الكتائب العسكرية في الحفاظ على المؤسسات والأملاك العامة في الأراضي المحررة و توضيح الفتاوى التي تبين أن هذه الأملاك ليست غنائم حرب متاحة للثوار بل هي أملاك لعموم الشعب السوري لا يجوز المساس بها.أما الأملاك الخاصة فيقع على عاتقهم المحافظة عليها باعتبارهم القوة المسيطرة في تلك المناطق وليس مقبولا حدوث فراغ امني في مناطق تواجدهم حيث ان حالة الأمان المطلوبة مهمة لتشجيع النشاط الاقتصادي و بالتالي إنعاش المناطق المحررة.

رابعا:  أعمال التعليم

1-التصدي للأمية الجديدة

-تعد المشكلة التعليمية من المشاكل المهمة التي يواجهها السوريون ان كان في سوريا المحررة او في دول النزوح حيث تبين نشوء ما يدعى الأمية الجديدة بين أجيال السوريين في مرحلة التعليم و التي أفرزتها الظروف الصعبة التي يعيشها السوريون و ساهمت في تكوينها مجموعة من المسببات منها:

حالة النزوح لأكثر من عشر ملايين سوري في شرق الأرض وغربها أيضا حالة فقدان الأمان السائدة في سوريا و كذلك استخدام المدارس كمأوى للنازحين و أجبار الأطفال من قبل ذويهم على دخول سوق العمل مبكرا وعدم توفر تكاليف التعليم من كتب وقرطاسية غيرها 

تصل نسبة العزوف عن لالتحاق بالمدارس حسب تقرير منظمة اليونسيف إلى 40% للأعمار بين ست سنوات وخمس عشر سنة

سياسات التصدي :من الضروري تكوين مجموعات من المتخصصين تعمل على التصدي للمشكلة التعليمية للسوريين في سوريا المحررة وفي دول النزوح و تعتمد الإستراتيجية المقترحة على المرتكزات التالية :

دراسة أوضاع التعليم و تحديد الفجوات  الحاصلة بالحصول على أعداد السوريين خارج التعليم والتي قامت بها منظمات عديدة منها  تابع للأمم المتحدة  أو بتكوين مجموعات من القرية الى الحي في المدينة تقوم بالبحث عن المتربين من التعليم ويمكن في دول الجوار الاستعانة بمؤسساتها الرسمية حيث لديها قوائم بالنازحين فيها  وأعمارهم  ومنهم الاطفل في سن التعلم وكذلك لديها قائمة باطفال المدارس يكون الفرق بينهم هم الأطفال المتسربين من التعليم و هذا مايساعد على تحديد خرائط  دقيقة ما أمكن لحالة التعليم.

تحليل المعلومات ومن ثم تحديد أهداف و مؤشرات قطاع التعليم  وبناء استراتيجيات معالجة هذه المشكلة الكبيرة بحيث يتم  تحديد الأولويات  في التصدي لها مع مراعاة العدالة في الحلول المقترحة حتى لا يتم تغطية مناطق بالخدمات التعليمية وإهمال مناطق فيكون في هذا مشكل كبير.

ابتكار الحلول في إعادة المنقطعين إلى التعليم بحيث تخرج عن التكاليف الكبيرة وتعتمد على حشد المجتمع وخاصة الطبقة المثقفة في حل هذه المشكلة ذات الآثار الخطيرة على الحاضر والمستقبل.

وسيشكل العمل التطوعي سبيلا مهما في التصدي للمشكلة بان يتم حشد شرائح متعلمة من السوريين في كل اماكن تواجدهم يقوموا باستقطاب طلاب فاتهم التعليم ويعملوا على تنظيم دروس لهم في أماكن تواجدهم في أحياء النازحين او في المخيمات أو البيوت أو الجوامع أو في قاعات تقدمها منظمات أو مؤسسات محلية .

سيكون للمبادرات الفردية دور مهم في هذا المجال فأي منا يوجد حوله اطفال سوريون خارج التعليم وسيكون نقلهم من الجهل إلى التعليم الذي فاتهم محطة مهمة في حياتهم

التوعية بأهمية التعليم بكل الطرق المتاحة ومنها وسائل أعلام المعارضة و منابر الجوامع كذلك وسائل التواصل الاجتماعي والزيارات الميدانية إلى تجمعات السوريين خاصة في مخيمات النزوح وشرح خطورة الانقطاع عن العلم على الأجيال القادمة بخلق جيل قادم غارق في الضياع والجهل.

-من الضروري إجراء تقييم دوري للخطوات المتبعة بالتصدي لهذه المشكلة التي تعد من اهم مخلفات الحالة الراهنة

-من الخطوات المهمة موضوع التدريب حيث يستطيع المعلمون القدامى ممن لديهم خبرة كبيرة في التعليم تنظيم برامج تدريبية للمعلمين الجدد ونقل خبراتهم وعلومهم إليهم ويشكلوا أيضا ما يدعى منظومة نصح إستراتيجية  يجب ان تحترم رؤيتها وتنفيذها ان أمكن ذلك.

-يمكن يقوم مشرفون تربويون بإدراج المناهج الدراسية على شبكة التواصل الاجتماعي بغاية إيصال المواد الدراسية  وفقاً لمنهج الدراسة السوري الى أوسع شريحة ممكنة داخل سوريا وخارجها و يتم ارفاق هذه المناهج بتوجيهات عن كيفية تدريسها ودراستها والتعامل معها.

2-تطبيق مبدأ الأواني المستطرقة في التعليم

يقوم مبدأ الأواني المستطرقة في التعليم على مبدأ انجاز عمل تطوعي يتم فيه نقل الخبرات والعلوم من الأكثر خبرة وعلما إلى الأقل منه في ذلك , ففي مجال اللغات مثلا يمكن من لديه خبرة باللغات أن ينقلها لمن هو أدنى منه معرفة وهكذا في بقية العلوم النظرية أو العملية انه يعطي إمكانية العطاء للجميع في كافة مراحل التدريس ولكل الفئات العمرية حتى الصغار في تطبيقه وبالتالي الاندماج في منظومة العمل العام الذي ندعو اليه

3-إرشاد الطلبة في المرحلة الجامعية

رغم تعطل الحياة الجامعية في المناطق المحررة استطاع الكثير من الطلبة الالتحاق بالجامعات في دول الجوار او في دول النزوح أو الهجرة ومن المعروف أن الطالب على أبواب الجامعة لديه وجل من هذا العالم الجديد و يحتاج المستجد  الى مساعدة زملائه من الطلاب السوريين القدامى في جامعات دول الجوار او دول الاغتراب في إرشاده في هذا العالم الجديد

من الأمور التي  يحتاجها إرشاده إلى نظام الدراسة الجامعية وكيفية القبول في الجامعات وكيفية التسجيل بها ومواعيد التسجيل واللغات المعتمدة بها ومتطلبات التسجيل من أوراق ثبوتية وغيرها والرسوم المطلوبة وكيفية التسجيل على المنح والوثائق والشروط المطلوبة للحصول على هذه المنح وغيرها يمكن ان تم ذلك بطريقة مباشرة أو عبر صفحات التواصل الاجتماعي ويمكن من يريد التطوع في هذا العمل إعلان رقم هاتفه وتحديد ساعات معينة لتلقي الاستفسارات والإجابة عليها والأفضل افتتاح مكتب مخصص لهذا الأمر.

4-مكمل أساسي للتعليم

من الضروري لكل من يعمل بالتعليم التطوعي أن يكون لديه رؤية فكرية ينقلها لمن يعلمه تغذي فيه روح الثورة وتعمل على إنماء روح التعاون و الأخلاق والتمسك بالقيم الدينية والوطنية

5-العمل التطوعي في التعليم المهني

بإمكان شرائح المهن الحرة ان تساهم في التعليم المهني بشكل تطوعي حيث يستطيع من يتقن او تتقن مهنة ما ان يضع أو تضع هدفا هو تعليم المهارات التقنية للمهنة التي يتقنها أو تتقنها  لشاب او فتاة او مجموعة منهم ,ان هذا سوف يؤهل من تعلم المهنة الى دخول سوق العمل وإعالة نفسه وعائلته وهذا سيحدث تغيرا مهما في حياته.

يمكن إقناع أصحاب ورشات صناعية ان تساهم في ذلك  العمل حيث سيكون لديهم بعد فترة من مبادرتهم خريجين جاهزين للدخول في سوق العمل و في هذا كسر للتابو الذي يميز المثقف عن المهني في المساهمة في تطوير المجتمع ضمن الأعمال المدنية للثورة السورية.

6-تعليم أصحاب الاحتياجات الخاصة

من خلال متابعتنا لأصحاب  الاحتياجات الخاصة في فترة قبل الثورة لاحظنا ان هذه الفئة كانت مهملة على كافة الأصعدة وخاصة في موضوع التعليم وتعمق هذا الإهمال بعد قيام الثورة بسبب التوسع الكبير في الفئات التي أصبحت بحاجة للمساعدة والدعم ومنه الدعم التعليمي-ان تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مثل المكفوفين او الصم والبكم أو متلازمة داوون هو موضوع مهم جدا للحد من عزلة هذه الفئة الضعيفة المهملة التي زادت الظروف الحالية من عمق مأساتها  وتخفيف معاناتها حيث يمكن  لمن يتقن هذا التعليم أن يعمل على تعليم طفل أو أكثر وسيجد الكثيرين ممن سيقدموا له المكان لذلك.

-إن تعليم هؤلاء الأطفال سيؤدي إلى إحداث  نقلة نوعية ومهمة في حياتهم وقد يؤدي إلى تمكينهم اقتصاديا في المستقبل

-من الممكن مساعدة المعاق بالحصول على عمل من خلال تعليمه كتابة سيرته الذاتية بعد انتهاء فترة التعلم وكذلك من الممكن العمل على تعليم المعاقين كيفية البدء بمشاريع مدرة للدخل ومتابعة مساعدتهم بالبحث عن فرص عمل لهم والتشجيع على توظيفهم في شتى المجالات.

خامسا: أعمال الإحصاء والتقييم والطوارئ

تكمن أهمية الإحصاء في أعمال الخدمة العامة للسوريين والتي اقترحنا العديد منها خلال البحث أنه يساعد في التعبير عن أوضاع وصعوبات وثغرات في عمق الحاضر للسوريين خاصة في الداخل السوري ودول النزوح وكذلك تعمل على إيضاحها بصورة عددية واضحة ودقيقة بدلاً من عرضها بطريقة إنشائية وتساعد التقارير الإحصائية على استخلاص النتائج واتخاذ القرارات المناسبة بعد تحليل البيانات التي تم جمعها وهي باب مهم لدراسة أوضاع أي منطقة أو فئة أو تجمع بشري .   

-يمكن إيصال المعلومات التي يتم الحصول عليها الى المنظمات العاملة وأيضا الى وسائل الإعلام بالتنسيق مع المهتمين في المجموعة الإعلامية  حيث يمكن نشرها على صفحات التواصل الاجتماعي ومن الجيد أيضا تزويد صحف عربية وغربية بها.              

1-تقييم مخيمات النازحين

يتم الانطلاق من قاعدة ان سكان المخيمات لهم لديهم الحق في الحياة بكرامة ولهم حق الحصول على المساعدة، وأنه ينبغي اتخاذ كافة الخطوات الممكنة لتخفيف معاناتهم الإنسانية

-من الضروري ان يعمل مجموعة من الشباب على زيارة مخيمات النازحين الرئيسية منها والهامشية ومن ثم تعمل هذه المجموعة على التأكد من وجود المعايير الدنيا للقطاعات الرئيسة في الحياة وأهمها الإمداد بالمياه والنظافة (أي التخلص من الفضلات)و وجود الصرف الصحي ومكافحة ناقلات العدوى وتحقيق الحد الأدنى من متطلبات الرعاية الطبية

وكذلك تحقيق الحد الأدنى من التغذية وتغذية الرضع والصغار والأطفال والمسنين والحوامل والمرضعات وكذلك وجود الحد الأدنى من المواصفات في المأوى و توفر الفرش والأغطية وعدة النظافة والمنظفات

فاذا كانت الظروف المعيشية بشكل عام للسكان المتضررين تقل بالفعل كثيراً عن المعايير الدنيا المطلوبة (معايير Sfir فبالتالي فهم في طريقهم للوقوع بالكارثة

-يجب تقييم استعداد هذه المخيمات للظروف الطبيعية كالعواصف والفيضانات

-يحب تقييم  موضوعات العملية التعليمية و أوضاع الأطفال والمعاقين وكبار السن واي مواضيع تتعلق بحباة النازحين   

2-تقييم نازحي دول الجوار

-بعد خمس سنوات من بداية النزوح الى دول الجوار لا يوجد حتى الآن مجموعة تقوم بإنشاء قاعدة بيانات لهم وتقوم بتجديد هذه ال Data بل يوجد أعمال قامت بها منظمات إنسانية لكنها أعمال متفرقة وكل منظمة تحتفظ بمعلوماتها ولا تعطيها لغيرها

-المعلومات المطلوبة اغلبها قد تم ذكرها في الفقرة السابقة اذا استثنيا المعلومات الخاصة بالنزوح في خيام

3- تقييم المخيمات المنسية

-نتيجة لتوسع أعمال القصف التي يقوم بها النظام للقرى والمدن السورية تنشأ مخيمات جديدة مع كل توسع لأعمال القصف والمعارك يعيش هؤلاء النازحين في مخيمات غير نظامية أي مختلفة عن مخيمات الحدود التركية , غالبا ما تكون أوضاع النازحين فيها أصعب بكثير من أوضاع نازحي مخيمات الحدود ولا ترد معلومات عنها في نشرات منظمات الأمم المتحدة حول اللاجئين لأن قوانين بعض المنظمات تمنعها من العمل قريبا من مناطق المعارك. لذلك من الضرورة زيارتها وتقييمها وتسجيل المعلومات التي ذكرت في فقرة تقييم مخيمات النازحين

4- تقييم وإحصاء أضرار القصف اليومي

-يمكن لمجموعات العمل داخل سوريا أن تعمل على تقييم الأضرار  الناجمة عن القصف اليومي على المدن والقرى السورية وتوثيق الأضرار بالصور قبل ان يتم ترميم تلك المنازل المتضررة او بناء مكانها لعل ذلك يعطي إمكانية التعويض لأصحابها مستقبلا حيث تعتذر منظمات الأمم المتحدة هذه الإحصائيات بحجة حالة النزاع الدائر قربها.

5- قاعدة البيانات للمدن والقرى المحررة-تهيئة الدراسات للمانحين

-من الضرورة ان يقوم المهندسين في المناطق المحررة على تكوين قاعدة بيانات تشمل أوضاع المنشآت والخدمات والتجهيزات الأساسية التي يحتاجها المجتمع مثل : وسائل المواصلات كالطرق ووسائل الاتصالات كشبكة الهاتف ، والجوال والإنترنت و الصرف الصحي تصريف القمامة وتمديدات المياه وتوفرها ومصادرها والفجوات الموجودة في هذه الخدمات ووضع تصورات لكيفية توفرها والإمكانيات المادية المطلوبة ,ان وجود قاعدة البيان تلك يسهل للمجالس المحلية او المنظمات العاملة في سوريا آو حتى الأفراد  تقديم الخدمات المطلوبة على أسس علمية                                                         -من الضروري في كل المناطق ان يعمل التكنوقراط او المتخصصين وحتى الذين لديهم حد أدنى من العلوم ان يعملوا على تجهيز مشاريع للمانحين مبنية على ساس علمية بحث تكون جاهزة لأي مبادرات داعنة قد تأت

6-غرفة العمليات-الطوارئ-في الأزمات                                                                                                                             من الضرورة إقامة غرفة طوارئ من قبل ناشطين متنوعي التخصص تقام بمكان الأزمات الساخنة او قربها  (مثل الحالات التي تتضمن موجات نزوح كبيرة أو كوارث ناجمة عن ظروف جوية صعبة وغيره)                                تحوي الغرفة ناشطين يشكلوا صلة الوصل بين مكان الأزمة والمكونات المتضررة من طرف وممن يستطيع التداخل في الأزمة من هيئات سياسية للمعارضة -منظمات إنسانية وطبية-سفارات وحكومات-منظمات دولية من طرف أخر وتقوم  بمتابعة أوضاع المتضررين من الأزمة وتنقل الصورة الحقيقية للوضع عن طريق إعداد تقرير يومي والأفضل ان يكون مصورا من مكان الأزمة يتضمن صورا ومعلومات  هامة كأعداد المتضررين –الاحتياجات-الواقع الطبي-واقع الأطفال –واقع المرضى وتضع العالم بمسؤولياته.

 خامسا: أعمال الاقتصاد والمال

1-تشجيع الدعم المالي لحرب تحرير سوريا

-هناك خلل كبير وظاهرة خطيرة في حرب تحرير سوريا هي التراجع الواضح لدى السوريين المغتربين في تقديم الدعم لمواطنيهم المنكوبين في سوريا فحين تتحدث الصفحات الاقتصادية عن أموال للسوريين في الخارج تقدر بأكثر من مائة مليار دولار . يعيش مئات الألوف من السوريون خاصة في مخيمات النزوح على الحدود التركية والحدود الأردنية ظروف مأساوية يفتقد الكثير من قاطنيها الى ادني متطلبات الحياة من خيمة وطعام ودواء ووقود في الشتاء.

 من الضروري تحليل أسباب ذلك التراجع وهذا الشح المقيت و اقتراح حلول للخروج من ذلك الوضع لأن الذرائع المقدمة في شح الدعم برأينا هي حجج واهية.

-فالادعاء بوجود التضييق على التحويلات المالية لدول الجوار واتهام من يدعم الثورة السورية بالإرهاب هي حجج واهية فالتجار والمغتربين يحولون ملايين الدولارات يوميا من أوربا ومن الخليج الى تركيا ولبنان والأردن ومصر من أجل تجارتهم بدون قيود ويمكن تحويل أموال المساعدات عن طريقهم وعن طريق مكاتب تحويل الأموال.

-اتهامات البعض لكل العاملين بالمنظمات الأغاثية بالخيانة وسرقة مال الثورة فهو تعميم ليس بالصحيح والا لما استمرت تلك المنظمات عبر السنوات التي خلت والمجتمع السوري كأي مجتمع لا بد أن يحوي من كل الفئات الجيد منها وغير ذلك ولكن السيئين عموما أقلية.

-هنالك منظمات مرخصة في تركيا ذات سمعة ممتازة يتم تحويل مبالغ كبيرة لها وتعمل بنشاط داخل سوريا وبالإمكان تنفيذ العديد من المشاريع الاغاثية والطبية عن طريقها ولا تتدخل إدارتها في تفاصيل المشاريع المقدمة لها ويتم تنفيذ العديد من هذه المشاريع في سوريا حاليا عن طريقها .

-ان طرق التوثيق التي تطورت كثيرا باستخدام التقنيات الحديثة تعطي إمكانية لحفظ الأموال المقدمة لأعمال الخير من الانتهاك والسرقة ومنها البث المباشر أثناء تقديم الدعم بواسطة تقنيات سهلة ورخيصة فالبث الفضائي موجود في كل بقاع المناطق المحررة وحتى يمكننا فعل ذلك بالهاتف الجوال

– أما حجة إغلاق الحدود التركية السورية فيمكن لمن يرغب في تقديم الدعم المباشر للسوريين المنكوبين الدخول بنفسه او عبر مفوض له الدخول الى تركيا ومنها الى الأراضي المحررة في سوريا عن طريق أذون تعطيها الحكومة التركية لدخول الأراضي السورية من أجل الأعمال الإنسانية والطبية حيث يصبح بإمكانه تقديم الدعم بشكل مباشر للمناطق المنكوبة ومخيمات النزوح  بدون أي وسيط.

-من الممكن دعوة أصحاب المصالح والمحلات وخاصة التجار في سوريا ودول الجوار لدفع رسوم ولو كانت قليلة الى لجان ينتخبونها او أشخاص يزكونهم  وهذه الرسوم هي بديل عن ضرائب المالية و رسوم البلديات ويمكن لهذه الأموال ان تساهم في أعمال اجتماعية ودعم الأسر الفقيرة والنازحة او في مجال التعليم أو في مجال خدمات البنية التحتية في للمناطق المحررة على ان تقوم جهة بتنظيم الموضوع وطباعة إيصالات خاصة بذلك..

2-تركيا- المصلحة و رد الجميل

من الضرورة حث المستثمرين السوريين على نقل استثماراتهم لتركيا ,ان لهذه الدولة خصوصية في الثورة السورية فهي كانت ولا تزال الرئة التي تتنفس منها الثورة السورية على كافة الصعد لذلك من الواجب في رد الجميل أن نشجع رجال الأعمال  السوريين على نقل استثماراتهم لتركيا .

هنالك جانب مهم في تشجيع السوريين على الاستثمار في تركيا كونها تحوي أكثر من مليوني لاجئ سوري و هذا يعني خلق فرص عمل للسوريين في استثمارات يملكها مواطنيهم.                                                                            — في نفس الوقت تتحقق مصلحة المستثمرين في استثمار أموالهم في دولة ذات بيئة خصبة للاستثمار من جميع المعايير ومنها ترتيبها السابع عشر في اقتصاديات دول العالم وتوقيع تركيا لاتفاقية الاتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي، وهذا يعني أن الطريق مفتوح أمام البضائع المنتجة فيها إلى أوروبا .

3-التنشيط الاقتصادي للمناطق المحررة الحدودية

هنالك أهمية للمناطق المحررة شمال سوريا حيث تشكل مراكز تجارية وخدمية ليس لمحافظة ادلب فقط بل لكل المناطق المحررة كونها تتمتع بأمان نسبي رغم أنها قصفت مؤخرا من قبل الطائرات الروسية.

 -لقد أصبحت  تلك المناطق على مدى السنوات الماضية مركزا لحركة البضائع بين المناطق المحررة و تركيا في كلا الاتجاهين لذا من الضروري ان يتم  التشجيع ضمن دراسات يتم إجراءها على أقامة المنشآت التجارية والصناعية والخدمية في تلك المناطق  وسيكون في ذلك مجالا جيدا لتأمين فرص عمل للسوريين  وتمتد الفائدة من تشغيل اليد العاملة في المنشأة نفسها إضافة لتشغيل الشبكات التجارية المنبثقة عنها و المرتبطة بها .

4-تفعيل سلاح المقاطعة

ان الرد الضروري على العدوان والغزو الروسي الإيراني لسوريا هو الدعوة الى المقاطعة الاقتصادية لهذه الدول وأي دولة داعمة للنظام ويمكن أن يتم ذلك بقيام مجموعة من الاقتصاديين  بالتواصل مع الغرف التجارية العربية  وحتى مع الغرف التجارية الممثلة لدول مختلفة وان تدعوها  لمقاطعة الدول الحليفة للنظام او تخفيض التعامل معها واستبدال منتجاتها بمنتجات لدول صديقة للثورة مثل تركيا

-على صعيد المستهلك يمكن بالتعاون مع الناشطين في مجال الأعلام و وقنوات المعارضة  تنظيم حملات إعلامية توجه للسورين ومن ثم للعرب بمقاطعة منتجات الدول التي تدعم النظام السوري وتشاركه في أعماله الإجرامية ضد الشعب السوري.

5-متابعة أموال و استثمارات رجال النظام

هنالك مهمة ضرورية للاقتصاديين وهي البحث والتنقيب حول أرصدة رجالات النظام السوري خاصة أفراد العائلة المالكة في البنوك العربية والغربية و كذلك استثماراتهم في الدول العربية والعالم والعمل على فضح أماكن هذه الأموال والشركات والدعوة الى مقاطعتها.ومتابعة مصير أموال سرقات البترول التي انتزعن من تعب ودم وعرق الشعب السوري ووزعت في بنوك عربية وغربية وتصل قيمتها لعشرات لمليارات من الدولارات.

6-تسليط الضوء على استفادة الدول المضيفة من السوريين

-دائما ما يطرح قضية استفادة السوريين من دول الجوار واستيعابها لأعداد كبيرة منهم وحجم المساعدات التي تقدم لهم  دون ان يتم بالمقابل إلقاء الضوء على استفادة الدول المضيفة من تواجد السوريين فيها.

-من المهم أن يقوم اقتصاديين بإلقاء الضوء على الاستثمارات الضخمة وودائع السوريين في بنوك دول الجوار ففي تركيا احتلت رؤوس الأموال والشركات السورية التي تم تأسيسها في تركيا خلال العام الماضي، المرتبة الأولى بين المستثمرين الأجانب في البلاد، بنسبة وصلت إلى نحو 22% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في البلاد.بقيمة 205 مليون ليرة تركية.وفي لبنان تصل الاستثمارات مع الودائع السورية الى 20 مليار دولار وبالتالي هنالك استفادة متبادلة ليست من طرف واحد كما يظن كثير من مواطني دول الجوار.                                                    

-يجب إلقاء الضوء على  نمو قطاعات البناء في كثير من المدن التركية وكذلك النشاط الاقتصادي الواضح في أسواق المدن المستضيفة للسوريين حيث يتسوق السوريون من اغلب المنافذ التجارية ويدفع السوريين  نسبة كبيرة من دخله إيجارات بضعف قيمتها وأما بقي من دخل السوري فيضيع قسم كبير منه رسوم للخدمات من كهرباء وغاز وانترنت ورسوم للسيارة و يتم تحويل مئات الملايين من الدولارات سنويا لأعمال الإغاثة  إضافة لتحويلات المغتربين لأقاربهم ترد بالدولار و من ثم تصرف بالليرة التركية  وهذا ما يجعل كم هائل من الأموال السورية  تصب في الأموال العامة او الخاصة لمواطني دول النزوح  مثل تركيا وغيرها.

-يتم تزويد وسائل الأعلام خاصة في دول الجوار بهذه المعلومات ويتم العمل على تسليط الضوء على المعلومات في هذا الخصوص بهدف تقوية موقف السوريين امام مستضيفهم ويعطي توازن في أوضاعهم النفسية على الأقل.

-هنالك موضوع الطاقات السورية المهاجرة التي فتح العرب لها الأبواب وهي فئات الخبرات السورية في مجالات مختلفة والتي نزحت بالملايين الى الغرب فمن الضروري تسليط الضوء على تلك الخبرات وأنواعها وأعدادها والأثر الذي أحدثته وما يمكن ان تحدثه الخبرات السورية المهاجرة حديثا مستقبلا في اقتصاديات البلاد المضيفة.

7- تقديم التجار المساعدة لدور التعليم المهني

لقد تم في سنوات الثورة السورية إنشاء العديد من دور تعليم المهن قي مناطق النزوح وعملت هذه الدور على تعليم الفتيات السوريات في دول النزوح مهن الخياطة وغزل الصوف وغيرها لكن من المؤسف تعثر اغلب هذه الدور وتوقفها عن العمل بسبب مشكلة تراكم الإنتاج وعدم تسويقه

-يمكن للسوريين المغتربين المساعدة تسويق ذلك إنتاج تلك المنشات الخيرية التي تعيل الكثير من العائلات الفقيرة عبر إقامة معارض لصالح الثورة السورية او عبر تسويقه للأقارب والأصدقاء  في مكان اغترابهم  لكن الطريقة الأهم والأكثر فاعلية هي قيام التجار السوريين بتقديم المساعدة لتلك الورشات عن طريق تكليفها بتنفيذ قطع معينة مثل كنزات الصوف او ألبسة للعسكريين أو قطع الألبسة التي يمكن ان تسوق تجاريا او يتم تقديمها للنازحين وستساهم متابعة هذه الورشات وتسويق إنتاجها في إعالة الكثير من الأسر التي لم يبق لها معيل .

سادسا : أعمال التوعية

تركز أعمال التوعية على نشر المفاهيم والمعارف الصحيحة السليمة في كافة المجتمع وعلى مساعدة أفراد المجتمع على ترسيخ السلوك السليم وتغيير الخاطئ منه وذلك في العديد من المجالات

1-التوعية في السلامة

-من الضروري العمل على توعية السوريين في المناطق المحررة بأفضل طرق التصرف عند حدوث الغارات الجوية وكيفية الوقاية من السلاح الكيماوي وغيره من الأسلحة التي يستخدمها النظام ضد الشعب السوري

-من المهم العمل في الأماكن المحررة على التوعية من مخاطر الألغام والقنابل العنقودية بجميع أشكالها والقذائف الغير منفجرة ومخلفات الحروب وجميع المخاطر التي باتت تشكل خطر يوميا على جميع شرائح المجتمع المدني وخصوصا الأطفال الذين ليس لديهم أي فكرة عن هذه المخاطر وإشكالها .

– سيكون للتوعية في  إجراءات الإسعاف الأولي  ضرورة في الحوادث التي يمكن ان يتعرض لها الإنسان في حياته العادية وتزيد أهمية هذه الإجراءات في مناطق الخطر.

-يتم ذلك بإلقاء المحاضرات وإصدار بروشورات توزع على المواطنين  او نشرات تعلق على أبواب الجوامع ومن الممكن أيضا استخدام قنوات وإذاعات المعارضة في تلك الحملات.

التوعية في السلامة المهنية حيث يتم  إصدار نشرات حول  الوقاية من حوادث الحرائق في البيوت و المخيمات والمنشات والأفران والتي تكلف عشرات الملايين خسائر بسبب تلك الحرائق.

  يتم  ذلك عبر زيارات ميدانية خاصة من أهل الخبرة للأفران والمخيمات والمنشآت الخطرة وتقديم المعلومات والنصح لإدارتها بأفضل إجراءات الأمان في عملها وذلك لضمان أمنها وسلامتها وسلامة كل من يرتبط بتلك المؤسسات.

2-التوعية الصحية

-تؤثر التوعية الصحية في الوقاية  العديد من الأمراض وتقوم على تقديم معلومات غير معروفة للعامة تقدم لهم عبر وسائل قليلة الكلفة مثل النشرات والإعلانات أو بخطب الجوامع أو بندوات تعرض على قنوات المعارضة وتتضمن النشاطات المذكورة تحذيرات ان تم تطبيقها فسوف تقدم وقاية من أمراض يكلف الوقوع بها تكاليف قد تكون عالية جدا وغير متوفرة في ظروف سوريا الخالية وقد تكلفه هذه الأمراض حياته.  

-يتضمن ذلك الوقاية من أمراض السرطان و التهاب الكبد و أمراض القلب التي تقتل الكثيرين وهنالك مواضيع هامة في مواسمها مثل الوقاية من أمراض الصيف وأمراض الشتاء وأمراض منتشرة مثل الجرب والقمل واللايشمانيا            

–من المهم أيضا العمل على التوعية حول العوامل التي قد تؤدي للإعاقة 

 -من المهم التوعية لمخاطر التدخين حيث ازداد إقبال السوريين على التدخين بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

-هناك برامج يجب ان توجه للأهالي  التوعية بأهمية التلقيح باللقاحات الأساسية لأطفالهم و تبين لهم تبعات عدم التلقيح على صحة أطفالهم وهنالك برامج توعية لمن لديهم خطر انتقال أمراض التهاب الكبد نوع ب كالعاملين في المجال الصحي حيث يهمل أغلبهم تلقي هذا اللقاح.

3-توعية المختصين وإدارات المنظمات والمؤسسات العاملة  بالثورة السورية

-من الضروري وضع برامج لتوعية المؤسسات العاملة بالثورة السورية خاصة المؤسسات الاغاثية والطبية بضرورة الأتمتة في إدارة وتنظيم مستودعاتها وكذلك تدريبها على  إجراءات التوثيق الصحيح لأن هذا يكرس ثقة الداعمين لها ويحمي  العاملين فيها من أي مسائلة في المستقبل

-من الضرورة  تدريب أفراد المؤسسات  الاغاثية على مختلف تنوعها على طرق المأسسة و الإدارة الرشيدة للملف الاغاثي والمالي والطبي والتدريب على إنشاء حسابات شفافة ودقيقة وموثقة بالاستعانة بمختصين

– ويمكن ان يتم ذلك بدعوة المختصين في تلك المؤسسات الى محاضرات وندوات تشرح السياسات السابقة الذكر ستلقى هذه المبادرة  الترحيب من إدارات نلك المنظمات.

-يمكن لشركات  برامج المحاسبة ان تنفذ البرامج لتي أشير إليها وبنفس الوقت  تسوق برامج المحاسبة التي تبيعها ولا ضير في ذلك.

 سابعا : أعمال المجموعة الحقوقية

1-ملفات جرائم النظام

 -يستمر النظام السوري وحلفاءه في مسلسل القتل اليومي والجريمة المنتظمة  ضد السوريين  في المناطق المحررة مرتكبا مئات المجازر التي طالت الأطفال والنساء والشيوخ ودمرت المدارس والأسواق والمشافي ووصلت حتى المخيمات و تضيع الحقوق في تلك الجرائم لأسباب شتى منها

– عدم متابعة تلك الجرائم لكثرتها و عدم انجاز ملفات لتلك الجرائم وقلة الحقوقيين المهتمين المتواجدين في الداخل السوري

– التوثيق لا يتم وفق أصول التوثيق في القوانين الدولية وعدم الدقة في التوثيقات المصورة كالنقص في ذكر تاريخ الجريمة أثناء تصويرها وعدم تحديد موقع Gps لموقع الجريمة وعدم توثيق شهادات الشهود وعناوينهم وعدم توثيق الإصابات وفق التقارير الطبية المعتمدة دوليا.

-عدم  رفع تلك الجرائم الى المحاكم التي يمكن ان ترفع الدعوة ضد الأسد ومجرميه لأن حكومة النظام غير موقعة على اتفاقيات الدولية بمحاكمة مجرمي الحرب ولا يمكن محاكمتهم إلا بقرار من مجلس الأمن  وهذا مستحيل بوجود الفيتو الروسي ولكن يمكن إقامة دعوات في دول أوربية تقبل قوانينها ذلك.  لذا يترتب على الحقوقيين السوريين في الثورة السورية مسؤوليات كبيرة إمام شعبهم في انجاز تلك الملفات المهمل أغلبها كي تنتظر رأس النظام وأركانه وإتباعه مستقبلا في محكمة مجرمي الحرب. وفي الوقت الحالي يمكن رفع دعوة أمام محاكم بعض الدول الغربية

-من الضروري ان يقوم الحقوقيين  بتكوين ملفات حول مناطق الحصار التي يقوم به النظام ويشمل ذلك وصفا لحالة المعيشية وأعداد من توفى جوعا وأسمائهم وعدد المدنيين الموجودين داخل الحصار ومن ثم يتم إرسالها الى منظمات الأمم المتحدة وأي مؤسسة حقوقية دولية تهتم بهذه الملفات  ومن الضروري دراسة الوثائق التي تم الحصول عليها من الفروع الأمنية والشرطة وغيرها من مراكز النظام  في المناطق المحررة واستخدام تلك الوثائق في أي دعاوى ترفع ضد النظام.

 -ان التقصير في أعمال الملفات السابقة يعني ضياعا لحقوق  الشهداء و الأيتام  والمهدمة بيوتهم والجرحى والمعاقين ستسألنا الأجيال القادمة عنه ذات يوم.

2-الإرشاد القانوني

-يترتب على الحقوقيين السوريين مهمة الإرشاد القانوني للنازحين والمهاجرين السوريين بما يتعلق بتزويدهم بمعلومات عن قوانين البلاد المستضيفة وإرشاد السوريين الى قوانين اللجوء والإقامة و طرق الحصول على الجنسية و كيفية تسجيل المواليد الجدد وقوانين العمل المطبقة في تلك البلاد  كذلك الإرشاد إلى قوانين الزواج والطلاق من مواطني دول الاغتراب وكيفية توثيق عقود الزواج مع توعية الفتيات السوريات على عدم  المضي في تلك الزيجات لما يحدث بسببها من مأسي كثير وضياع للحقوق وأطفال بلا كفالة وحضانة.

-يترتب في ذلك ايضا توعية السوريين أن دول لجوئهم هي دول قانون وعليهم التصرف على أساس احترام هذا القانون والخضوع له وألا يتذمروا من الخضوع له

  -يمكن إصدار كتيبات او نشرات مختصة بذلك ويمكن تخصيص هواتف للإجابة على التساؤلات المطلوبة ومن السهل إجراء موقع على الفيس يختص بتلك الأعمال الهامة

-3السجون والمعتقلين

– في قضية الاعتقال لدى سجون وأقبية أمن النظام هنالك إشكال من المعاناة فوق التصور ولا تستثنى المعتقلات من حفلات التعذيب والتجويع وظروف الاحتجاز المهينة بل يتعرضن للاغتصاب الممنهج لذلك نرى ضرورة التركيز على معاناة المعتقلين في تقارير لا تنقطع ومد الناشطين الإعلاميين بمواد وتقارير عن هذه المأساة .

-من الضروري متابعة من يتم الإفراج عنه من المعتقلين عن طريق المبادرات او بدونها والتواصل معهم للحصول  على معلومات عن المعتقلين الذين تم مصادفتهم في المعتقلات ومصيرهم  وطمأنة أهاليهم ان أمكن ذلك  وتوثيق شهادات من يستطيع اللقاء بهم حول انتهاكات النظام  وإيصالها للمنظمات الحقوقية

-من نقاط العمل المطلوبة هي زيارة السجون والمعتقلات  في المناطق المحررة و العمل على التأكد من تطبيق شروط الحياة الكريمة للمساجين والأسرى وفق متطلبات الشريعة الإسلامية التي تأمر بذلك ومن الضرورة نقل احتياجاتهم المادية والطبية الى المنظمات والهيئات الخيرية والمؤسسات الطبية لتلبية ما يمكن تلبيته.

4-التوعية بحقوق الإنسان في الإسلام وفي القانون الدولي

في هذا يتم إقامة حوارات ومحاضرات حول مواضيع  حقوق الإنسان في الإسلام وفي القانون الدولي ومن الممكن ان تنتقل الى  الداخل وتقوم بتوعية الثوار في هذا المجال.

ثامنا : أعمال الحرب الالكترونية

من الضرورة في معركة السوريين ضد النظام السوري أن يعمل المختصين والمحترفين في مجال البرمجة على تكوين الجيش الثوري الإلكتروني  والذي من مهماته إجراء عمليات الهاكر للمواقع حكومية والإعلامية  وأي مواقع مهمة للنظام ولكن الأهم هو اختراق أجهزة الحواسب لإدارات  المخابرات و الكشف عن الوثائق المهمة كما هي الحال في موقع زمان الوصل الالكتروني حيث كشف المتخصصين فيع أعداد ضخمة من الوثائق المهمة وسحبوا ملفات وافرة ونشروا  أسماء وأرقام وعناوين العاملين في  الأمن والمحاكم الصورية وأسماء الشبيحة  والمطلوبين للاعتقال وغير ذلك من الوثائق المهمة و المطلوب كثير في هذا المجال الصعب.

تاسعا :أعمال رفع القدرات و دعم العمل

1-تشجيع ثقافة العمل

من الضروري التصدي لظاهرة خطيرة انتشرت في المجتمع السوري خاصة في المخيمات وفي دول النزوح وهي ظاهرة التعويل على الإغاثة النقدية والعينية في العيش بدل الاعتماد على العمل لذا يجب التوعية والتحريض على أهمية العمل وضرورة الاعتماد على الذات  لا على المعونات المقدمة

-يمكن إقامة ندوات وجولات على المخيمات وتوزيع نشرات  تعمل على نشر ثقافة تقديس العمل و يمكن ان يساهم رجال الدين في ذلك المجال بقوة لكن الأهم هو مساعدة تلك الفئات  للمضي في هذا الطريق حيث سنذكر لاحقا أفكارا في ذلك.

2-التدريب وتنمية مهارات العمل

يعد التدريب من أهم محاور تطوير مهارات العمل إذ أنه كفيل بتزويد العاملين بالمهارات والمعارف اللازمة لتحسين أدائهم في العمل .

 ويساعد التدريب على صقل المواهب وينمي مهارات العمل و يقوم بتحسينها حتى لو كانت محدودة في الأصل.

-من الضرورة توفر متخصصين في التدريب في المناطق المحررة وأماكن تواجد السوريين بحث يعملوا على إقامة دورات في الأحياء والمخيمات ومناطق النزوح تتمحور حول تعليم المتدربين أفكار وأساليب ومهارات العمل ويمكن السعي في  الحصول على دعم لهكذا برامج من منظمات إنسانية تعمل في دول الجوار او المناطق المحررة.

-من المهم أن يشمل التدريب  الشباب والفتيات كل حسب تخصصه و كذلك أصحاب الاحتياجات الخاصة  وهم المهمشين في أغلب مجالات الحياة .

3-منظومات البحث عن عمل

-يمكن إنشاء منظومات البحث عن عمل للشباب السوريين و يمكن ان يتم ذلك في المناطق المحررة  أو في أماكن النزوح وسوف يدعم تامين فرص العمل وقف تيار الهجرة الجارف للسوريين نحو الغرب وما يسبب ذلك من خسارة لا تعوض

-يتمحور عمل هذه المنظومات على إقامة خدمات البحث عن الوظائف عبر الانترنت وعبر الهواتف الخلوية أو عبر التسجيل المباشر بحيث تجمع هذه الخدمة ما بين الباحثين عن العمل وأصحاب العمل.

يتم تحميل السير الذاتية المختصرة.لطالبي العمل ويتم جمع الوظائف المعلن عنها في مواقع المنظمات والشركات في مواقع تواصل على شبكة الانترنت بحيث يكون سهلا الدخول إليها و تقدم هذه الخدمة لكل من اصطحاب المهن والشهادات -على السواء.

يمكن التواصل مع غرف تجارة السورية الحرة في دول النزوح لمراسلة التجار والصناعيين السوريين وغير السوريين للمساعدة في هذا المجال الهام.

4-تقديم أفكار للمشاريع الصغيرة

-يتم مساعدة الشباب السوريين  الراغبين بالدخول لسوق العمل بتقديم أفكار تتعلق بالمشاريع الصغيرة على أن تكون هذه المشاريع واقعية ويمكن أن تتبناها منظمات وأفراد ويتم نشر هذه الدراسات أو توضع على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر المعلومة على نطاق واسع حيث يمكن أن يستفيد من هذه الأفكار أيضا من لديه مبلغ لا يتقن استثماره فيأتي طرح أفكار للمشاريع الصغيرة لتقدم دعما ضروريا في هذا المجال

-تشجيع مشاركة أصحاب المبالغ الصغيرة في شراكات مرتبة بحيث تمنع حدوث الخلاف بينهم مستقبلا وقد وجدنا في مدينة مرسين التركية مبادرات لمشاريع لمجموعة من الشركاء السوريين أصحاب الإمكانات الضعيفة حيث يقوموا بإدارة العمل وتوزيع الأرباح كل فترة وتامين عمل للمشاركين وهؤلاء لا تمكنهم إمكانياتهم من فتح مشروع بمفردهم ويمكن تطبيق ذلك في الأراضي المحررة او في دول الجوار.

-إننا نرى ان كثيرا من المبالغ التي تنفق في طريق الهجرة الى الغرب يمكن بناء مشاريع صغير بها في المناطق المحررة او دول الجوار (تركيا) ونمنع  بهذا استنزاف الطاقات السورية التي تهاجر للغرب والتي غالبا لن تعود.

عاشرا :أعمال الجهد العضلي

-هنالك الكثير من الأعمال تصب في هذا المجال وتعطي لشرائح عديدة ان كانت مثقفة او غير ذلك إمكانية المشاركة في  الأعمال التي تدعم الحاضنة الشعبية للثورة السورية والتي ترافق حياتها أشكال المعاناة الإنسانية فالقصف والحصار والتجويع والقتل اليومي أصبحت مكونات أساسية من حياة تلك الحاضنة

 -تتمحور تلك الأعمال على إزالة مخلفات القصف والدمار الذي تتعرض له المدن والأرياف السورية من ركام وغيره وكذلك أعمال تأهيل مصارف المياه لتسهيل تصريف مياه الأمطار إضافة إلى تنظيف الطرقات والمرافق والمساعدة في شق الطرقات او رصفها وخاصة في المخيمات

-من المهم تقديم الدعم لمناطق المخيمات في مواسم البرد القارض والثلج  والمساعدة في تامين مسارات لمياه الأمطار والثلوج في أيام العواصف حيث تبدو بشكل صارخ أهمية نلك الأعمال في مخيمات النزوح المنتشرة على الحدود وفي داخل الأراضي السورية في مواسم الشتاء حيث تقتلع الرياح الخيام و تجرفها السيول ففي تلك الساعات العصيبة  تشتد الحاجة الى الوقوف مع أهلينا المنكوبين.  

هنالك أعمال في هذا السياق تتضمن المشاركة في اصطلاحات الشبكة الكهربائية و شبكات المياه المتضررة من القصف.وهنالك أعمال مثل دهن الجدران وبتنظيم المرور في المناطق المحررة وخدمة حركات النزوح الجماعي في اماكن نزوحها غيرها من الأعمال حيث تمكن المشاركة في تلك الأعمال المذكورة كل حسب طاقته ووقته ولو لساعات في الأسبوع

حادي عشر :أعمال  العلاقات الطيبة وجبر الخاطر

1-أعمال جبر الخاطر

-خلف الجدران في سوريا هنالك كم هائل من قصص لف الجدران لقلوب كسيرة ونفوس حزينة تعيش معاناة تعجز الكلمات عن وصفها يعاني أصحابها الفقر والحرمان واليتم والإعاقة والعجز والألم الذي لا يطاق وبعيش اغلبهم حالة من اليأس وفقدان الأمل.

ينتظر هؤلاء قلوب رحيمة ونفوس شفافة تحس بآلامهم وتعمل على تخفيف مأساتهم وحل مشاكلهم وتقديم  ما أمكن من العون لهم ولو كان كلمة او ابتسامة , إن أي دعم يقدم لتلك الفئات  سيعيد لها الأمل بحياة أفضل.

-ان مساعدة الفئات المذكورة سيكون لها أيضا أثرا ايجابيا على من يقوم بها فهي ستشعره انه إنسان مؤثر و ليس هامشيا في هذه الحياة .

2-زيارة التجمعات وتقديم هدايا ونشاطات

– سيكون مهما زيارة الجرحى والمرضى والمعاقين و الأيتام في البيوت و المشافي ودور الاستشفاء ودور الإيواء ومراكز معالجة السرطان ودور الأيتام في الداخل السوري وفي الدول المجاورة  و تقديم ما أمكن من الهدايا والألعاب للأطفال وحتى لو لم يتم تقديم دعم مادي فان الزيارة تقدم دعم نفسي ومعنوي ذو اثر ايجابي على تلك الفئات .                               -يمكن إقامة حفلات صغيرة للأطفال او المسنين  أو الجرحى مع مسابقات و مسرحيات  تشكل نوع من الترفيه لهم ويمكن أن تتم تلك النشاطات في الجوامع أو في الساحات أو المدارس او دور الأيتام أو المخيمات وقاعات المشافي ودور الاستشفاء

3-كبار السن

تعتبر العزلة والضعف الجسماني و تعطل استراتيجيات كسب العيش، والمشاكل الصحية المزمنة ومشاكل التنقل، وتدهور الصحة العقلية ، من العوامل المهمة التي تساهم في تفاقم ضعف المسنين. ولا بد من بذل جهود خاصة لتحديد المسنين رهيني المنازل والأسر المعيشية التي يرأسها مسنون، والوصول إليهم. وتشبيكهم مع الجمعيات والمنظمات الأهلية لأن الكثير منهم غير قادر على الوصول اليها وتلقي المعونات بسبب مشاكل السن التي ذكرناها

4-المعاقين

تجاوز عدد الجرحى في سوريه مليون وثلاث مائه ألف جريح عولج أكثرهم في المشافي الميدانية  وقد حدث مع الكثير من الجرحى اختلاطات نتيجة لأسباب عديدة  أدت الى ارتفاع  أعداد الإعاقات في القسم المحرر من سوريا إضافة إلى نسبة الإعاقات الطبيعية التي تقدرها منظمة الصحة العالمية ما بين 7 و10 في المائة من السكان  و يواجه ذوو الإعاقات مخاطر غير متكافئة، وغالباً ما يكون لديهم صعوبة في الاستفادة من عمليات الإغاثة وإعادة التأهيل بسبب أوضاعهم

-فمن الضرورة حصر إعدادهم في كل تجمع للسوريين في الداخل او دول النزوح و تشبيكهم مع المنظمات الخيرية لعملهم إضافة لتامين ما أمكن من احتياجاتهم الخاصة مثل البامبرز و الأدوات والأجهزة وكراسي العجزة والحصول على خدمات إعادة التأهيل.

من الممكن زيارة المسنين والمعاقين ممن ليس لديهم رعاية كافية في بيوتهم والقيام بتنظيفها وقد ذكرنا سابقا كيفية مساعدة المعاقين في موضوع التعليم                                 

5-أطفال الشوارع

-يمكن العمل على الحد من ظاهرة أطفال الشوارع في دول اللجوء و دراسة ومتابعة أوضاعهم وتشبيك أهاليهم مع المنظمات والجمعيات حيث يتعرض هؤلاء الأطفال فيها إلى شتى الضغوط نتيجة تواجدهم في الشوارع حتى  ساعات متأخرة  و يمكن العمل على تأمين أعمال حرة لذوي هؤلاء الأطفال بالتعاون مع فعاليات اقتصادية او منظمات.

  6- اعمال ربات البيوت

 -يمكن لربات البيوت  تجهيز وجبة طعام  كل فترة وإرسالها الى عائلة فقيرة وبإمكانهم توفير مبلغ صغير من المال يتم تقديمه لأي من الفئات الضعيفة التي تم ذكرها                                                                                                                                                                                                                          

 ثاني عشر :أعمال الحقل الطبي

ترتبط أعمال الحقل الطبي ارتباطا وثيقا بمأساة السوريين حيث تعمل كوادر هذا الحقل على منع المعاناة او الحد منها بشكل مباشر  للفئات المستهدفة وهي الثوار والمدنيين المصابين وكذلك المرضى الاعتياديين وقد ركزنا في بحثنا كمعظم الأعمال الواردة في الدراسة حول الأعمال التي لا تتطلب غالبا دعما ماليا أو اغاثيا وعلى توضيح السياسات واستراتيجيات العمل في أعمال كان ينبغي ان تنفذها وزارة الصحة في حكومة المعارضة ولم يتم ذلك.

1-العمل في مجال الدراسات والبحوث

– من الضرورة ان يعمل الخبراء والمختصين بالحقل الطبي من السوريين في الداخل وكذلك المغتربين الزائرين لسوريا او دول الجوار على إجراء الدراسات والبحوث حول تقييم الواقع الطبي في سوريا المحررة ويتضمن الفجوات و الاحتياجات الطبية والأولويات وتكاليف هذه الاحتياجات وأماكنها في سورية المحررة  ووضع خرائط طبية متجددة حول الوضع الطبي في سوريا المحررة .

فرغم ان منظمات مثل acu قامت بتأسيس برنامج ewarn الذي يقوم بإصدار تقارير أسبوعية عن انتشار الأوبئة، لكن الوضع يحتاج الى مبادرات مشابهة كإنشاء داتا متجددة تتضمن معلومات عن كل ما يخص الوضع الطبي والصحي في سوريا  المحررة يمكن أن يعود ليها كل من يرغب بإقامة مشروع طبي او تقديم الدعم للحالة الطبية في سوريا المحررة مع محاولة الاستفادة من الداتا المتوفرة لدى منظمات الأمم المتحدة المختصة بالوضع الطبي وكذلك المنظمات المختصة بإغاثة النازحين

– من الضروري العمل على انجاز دراسات منهجية في  كيفية رفع سوية العمل الطبي في المناطق المستهدفة خاصة في الداخل السوري

-من الضرورة العمل على وضع الاستراتيجيات الصحية التي تعمل على تنسيق العمل بين المؤسسات والمنظمات الطبية المختلفة.العاملة في الداخل السوري وتعمل على توجيه الإمكانيات الطبية وتوزيعها  بشكل مدروس قي المناطق المحررة منعا للازدواجية وهدر الإمكانيات فرغم نجاح الجناح الطبي في الثورة السورية في إنشاء منظومات طبية استطاعت تقديم خدمات مهمة خاصة في مجال الإسعاف ومعالجة إصابات المعارك وكذلك الرعاية الأولية فان هنالك ثغرات  كبيرة تتعلق بجدوى إقامة بعض المنشآت الطبية وتشابه عمل العديد من المشافي الطبية المتجاورة مع وجود نقص في قطاعات مهمة في المجال الطبي وكذلك وجود الدعم المزدوج او المتعدد لمشافي في الوقت الذي توقفت مشافي في الداخل عن العمل لقلة الدعم

– من الضرورة ان يعمل الدارسين على وضع المعايير لضمان جودة الخدمات الصحية  في سوريا والمؤسسات الطبية التي تخدم السوريين في دول النزوح ومحاولة تطبيقها مثل معايير التعقيم و غيره مما يتعلق بصحة مراجعي المؤسسات الطبية بشكل عام.

2-التدريب الطبي

-في مشافي سورية المحررة يحمل معظم الأعباء الطبية الأطباء الشباب و الكثير منهم انخرط في العمل الطبي في مؤسسات الثورة السورية ومشافيها الميدانية منذ بداية الثورة  فانقطع عن اختصاصه أو دراساته العليا في مشافي المدن السورية ورغم الكم الهائل من الأعمال الطبية والعمليات التي قاموا بتنفيذها واعطتهم خبرات ممتازة في عملهم الطبي إلا ان هؤلاء الأطباء  وكذلك الكوادر الطبية المساعدة بحاجة الى برامج تدريبية تزيد علومهم وتصقل خبرتهم الطبية

-اننا نرى من الواجب على  الأطباء السوريين أصحاب الخبرة خاصة ممن يعيش في الغرب القيام بزيارات المشافي الداخل السوري  او في  دول الجوار وإقامة برامج تدريبية يتم الإعلان عنها مسبقا ويتم بواسطتها  نقل خبراتهم  للأطباء الجدد في سوريا المحررة  ويمكن ان تشمل برامج التدريب الكوادر التمريضية على اختلاف تخصصا وضع  الكوادر التمريضية في مناطقها المحررة. وقد ذكرنا واجبات مهمة للأطباء المغتربين مرت في فقرات سابقة.

-يمكن للتدريب الطبي المستمر ان يكون وسيلة لمنح الأطباء العاملون في المشافي الميدانية شهادات تخصص بعد خضوعهم لامتحانات في نهاية البرامج التدريبية وعلى مراحل  ويمكن لمديريات الصحة الحرة ان تشرف على التدريب والامتحانات

3-دعم العمل

من الضروري  العمل على وضع خطة ممنهجة لوقف تيار الهجرة الذي استنزف معظم الكوادر الطبية في سوريا وذلك بتامين عمل لهم في سوريا المحررة او دول الجوار فهنالك حاجة ان يكون هنالك مجموعة من المهتمين من الوسط الطبي تعمل على تسجيل الكوادر الطبية الباحثة عن عمل وتصلها مع الهيئات والمنظمات والمشافي التي لديها فرص عمل  في سوريا وفي دول الجوار.

4-دعم بنوك الدم

مع ارتفاع أعداد الجرحى من جرّاء المعارك الدائرة و القصف الوحشي للمدنيين من قبل طيران النظام وحلفاؤه يزداد  الطلب على الدم بمختلف فئاته في المناطق المحررة وتطلق المستشفيات وبنوك الدم  دعوات للتبرّع بهدف إنقاذ الأرواح. لكن بنوك الدم في المستشفيات الواقعة في المناطق المحررة تعاني من صعوبة شديدة في توفير الدم . ويعود ذلك إلى قلة بنوك الدم وكثرة عدد المصابين و الوضع الأمني المتردي الذي حول دون وصول المتبرعين إلى تلك البنوك.  حيث تسجل حالات الوفاة خاصة بين أصحاب الزمر النادرة.

-من الضرورة ان تعمل مجموعة من الناشطين  على إنشاء قاعدة بيانات للمتبرعين بالدم في المناطق المحررة للاتصال بهم عند الحاجة خاصة في المناطق الساخنة تضم أسماء وأرقام الهاتف والواتس وعناوين المتطوعين للتبرع بالدم خاصة أصحاب الزمر القليلة كي يتم تغذية رصيد بنوك الدم في المنطقة خاصة في الظروف الصعبة

5-الدعم النفسي

في سوريا نتيجة للظروف القاسية التي يمر بها الشعب السوري والتي ذكرناها سابقا هنالك احتياج عالي لخدمات الصحة النفسية فوفق الخبراء 20% من السوريين بحاجة الى استشارات نفسية و25% منهم بحاجة الى جلسات الدعم النفسي- لا تحتاج لمتخصصين-و5% بحاجة الى علاج نفسي مركز مع استخدام الأدوية و بالتالي نحن بحاجة الى:

-تقديم برامج تساعد الناس على تجاوز المشاعر السلبية والرواسب التي نشأت نتيجة الظروف المحيطة.

-تقديم الدعم النفسي الاجتماعي والمساعدة على التعامل مع الغضب والخوف وهذا الدعم يمكن ان يقوم متدربين في موضوع الدعم النفسي الاجتماعي.

-تنظيم برامج تدريبية للأطباء في هذا المجال  بتدريب أطباء غير متخصصين بهذا المجال  وهذا ما يدعى برامج رأب الفجوة حيث لا يتجاوز عدد الأطباء السوريين في هذا المجال العشر أطباء في  دولة يتواجد بها مليوني سوري ومن الضرورة تخريج متدربين في الدعم النفسي للاحتياج الكبير كما أوضحنا.

6-الترجمة والمتابعة

تعمل هذ المجموعة التي تملك خبرة في الترجمة على متابعة نشرات المنظمات الطبية وخاصة منظمات الأمم المتحدة بما يتعلق بالوضع الطبي والإنساني ومنها التقارير الدورية لمنظمة الصحة العالميين حول سوريا وتقارير ال ocha وتقارير ال Health cluster وتعمل على ترجمتها وقراءتها قراءة نقدية ونشرها على مستوى واسع خاصة بما يتعلق بأعداد الجرحى وتقييم الخدمات الطبية والكوارث وانتشار الأوبئة وقصف المشافي وغيرها من المعلومات

وماذا بعد ؟

كان هذا المشروع محاولة متواضعة في تقديم سياسات واقعية لأجل دعم تحرير سوريا من فبل أبناءها على مختلف تنوعهم في مجال الأعمال المدنية  كل حسب اختصاصه ولنا الثقة أن  تلك الأعمال ستشكل رافعة ودعما وقوة لحرب التحرير و سندا لحاضنتها المتعبة . في النهاية

هنالك يوم قادم وسؤال سيطرح من الأبناء والأحفاد ماذا قدمتم لسوريا وثورتها وحرب تحريرها والوجود لكن الأعظم أن نسأل ذلك يوم النبأ العظيم ولا نستطيع الإجابة.

16/2/2016                                                                                         مأمون سيد عيسى





Tags: مميز