Archived: أعراس السوريين بلا أفراح… والذهب البرازيلي خير بديل

رصد: كلنا شركاء

“ما بدي أساور دهب ولا بدي قصور، بدي بليلة عرسي ألبس الفستان والطرحة، وتكون ليلة وفرحة العمر”.

كلمات عبرت بها رشا عن فرحتها باقتراب موعد زفافها من خطيبها مرهف الذي تنتظر عودته بفارغ الصبر من تركيا لمدينتها إدلب، فقد تنازلت رشا عن أمور عدة في زفافها لكنها لم تتنازل عن وجود عريسها بجانبها كمعظم الزيجات التي تتم مؤخرا بدون حضور العريس والذي غالباً ما يكون في أحد دول اللجوء، بحسب شبكة الكردية نت.

ارتبطت فرحة الأعراس بالعادات والتقاليد التي تنفرد كل محافظة سورية بالتميز بها، ونظرا لحياة الحرب ومشاهد القصف والدمار الذي يطال معظم المدن السورية كانت تلك الفرحة ممزوجة بمشاعر الحزن والألم فلا يكاد يخلو بيت سوري إلا وذاق من الحرمان أو الفقد ما يكفيه لسنوات.

لم تعد سائر الفتيات المقبلات على الزواج تكترثن بالمظاهر وللمهور المرتفعة كما السابق، لكن ظروف المعيشة الصعبة وارتفاع الأسعار الجنوني الذي طال كل شيء، فضلاً عن ارتفاع سعر الذهب الشاهق الذي وصل إلى 14900 ليرة سورية للغرام الواحد عيار 21، و12700 ليرة لعيار 18، مما دفع الكثيرين للتنازل عن شراء الذهب من ضمن المهر لتسيير أمور الزواج.

تضيف رشا: لقد قمت بشراء مصوغات من الذهب البرازيلي والذي يتميز بتصاميمه المتنوعة وصياغته بما يشابه الذهب الأصلي، بالإضافة لثبات لونه وبخس ثمنه، فقد اشتريت طقم بـ 2500 ليرة، فجميع صديقاتي اعتقدنه حقيقيا عند رؤيته، ورغم المثل القائل “الذهب زينة وخزينة” إلا أن الحياة صعبة وتحتاج لتنازلات”.

كانت العروس في السابق تأخذ وقتها في تحضير “جهازها” وتتفنن في شراء الملابس ومستلزمات بيتها، و50 ألفا كانت كفيلة بشرائها، إلا أن تدني سعر صرف الليرة مقابل الدولار والعملات الأجنبية الأخرى، تسبب بارتفاع أسعار الملابس والأدوات الكهربائية الضرورية لبيت العروس، الأمر الذي دعا معظمهن للتخلي عن عدة أشياء كونها غير أساسية كأغطية السرير المطرزة، وأطقم الزجاج الفاخرة والتحف وغيرها مما يسمى في الأزمة الكماليات.

“ومع اقتراب موعد زفافي صدمت وأنا في السوق بأسعار فساتين الزفاف، فأرخص فستان يصل سعره لـ30 ألف ليرة سورية، فلم يكن أمامي سوى استئجار الفستان، حيث تبلغ تكلفة الأجرة 3000 ليرة لليلة واحدة”.

وتختم رشا قصتها: “السعادة ليست بالحفلات الباذخة ولا بالمظاهر الزائفة بل بالتفاهم والقناعة والرضا”، أصرت رشا في ليلة عمرها أن تدور شوارع مدينتها في السيارة كما كانت العادة سابقا بما يسمى ”دورة العروس” لإحياء ولو شيء بسيط من تلك العادات الجميلة التي انحسرت معظمها خلال سنوات الحرب، فببساطتها رسمت الفرحة على وجوه أهلها وأصدقائها في يوم عرسها، فكانت كما كانت تأمل “ليلة العمر”.

اقرأ:

الزفاف بتركيــا والحفلة في ثلاث مناطق سورية محاصرة





Tags: مميز