on
Archived: المناطق المحررة تنتفض مجدداً وتجدد البيعة لاستمرار الثورة…
حذيفة العبد: كلنا شركاء
للجمعة الثانية على التوالي، شهدت عشرات المدن والبلدات السورية ظهر الجمعة مظاهرات شعبية احتشد فيها عشرات الآلاف من السوريين، مؤكدين على مطالبهم بإسقاط النظام وإنهاء أي شكل من أشكال الظلم والقهر.
وبسبب الهدنة التي أجبرت النظام ولو نسبياً على التوقف عن استهداف المتظاهرين، فقد خرجت معظم مناطق سيطرة الثوار بمظاهرات حاشدة عكست رأي الشارع في المناطق التي “نالت حريتها” رغم ما شابها في بعض المناطق.
إدلب وتعدد الرايات
في محافظة إدلب خرجت عشرات المظاهرات في مناطق مختلفة في ريف المحافظة المحررة بشكل كامل في جمعة تجديد العهد، بينما غابت مظاهرة مدينة إدلب عن الظهور أمس.
وأفاد مراسل “كلنا شركاء” في إدلب بخروج مظاهرة في مدينة سراقب ورفع المتظاهرون فيها أعلام الثورة بالإضافة إلى أعلام عدة فصائل ثورية، وهي المظاهرة الأكبر في ريف إدلب حيث اجتمع الآلاف في السوق الرئيس وسط المدينة بعد خروجهم من صلاة الجمعة.
وكما خرجت مظاهرات أخرى في جرجناز وكللي معارة النعسان وسرمدا وكفرعويد في جبل الزاوية، وفي الدانا وكفردريان وملس وأريحا والدانا وحزانو، ومظاهرات أخرة في سلقين، وخربة الجوز على الحدود السورية التركية، واختلطت فيها أعلام الثورة مع أعلام الفصائل الثورية.
وكانت أغلب اللافتات تعبر عن نيّة المتظاهرون على الاستمرار في الثورة بعد خمس سنوات من انطلاقتها. وكانت لافتات أخرى تندد بخروقات الطّائرات الحربيّة الرّوسية وطائرات الأسد، والخروقات المتكرّرة في ريف ادلب، كما طالب المتظاهرون فيها الفصائل الثّورية بالتّوحد، تحت راية واحدة، والتوجّه لساحات القتال.
في الهبيط في الريف الجنوبي لإدلب، وعلى الرغم من الغارات الجوية والقصف اليومي بقذائف مدفعية الميدان الثقيلة من حواجز نظام بشار الأسد خرجت مظاهرة، وكان يفصلها عشرات الأمتار فقط عن الألغام البحرية التي ألقتها طائرة مروحية تابعة للنظام.
وفي معرة النعمان خرجت مظاهرة وحمل المتظاهرون فيها أعلام الثورة وفي منتصف المظاهرة حدثت مشادات كلامية بين المتظاهرون عناصر من الفصائل العسكرية، وتدخل المدنيون لحل الخلاف وبعدها استمرت المظاهرة، وردد المتظاهرون فيها شعار ( واحد واحد واحد… الشعب السوري واحد).
مدينة إدلب التي غابت عن مظاهرات الجمعة، كانت شهدت أكبر المظاهرات في يوم الاثنين قبل أيام، ولكن المظاهرة لم تدم طويلاً بعد قدوم عناصر من اللجنة الأمنية والطلب بإزالة إعلام الثورة، ورفض المتظاهرون، والذي أدى بالنتيجة إلى اعتقال عدداً من الإعلاميين، تم الإفراج عنهم فيما بعد.
على العكس في بلدة كفر عويد بجبل الزاوية حيث تم حل المشكلة، فقد تم دمج علم الثورة مع علم جيش الفتح وتم التغلب على المشكلة.
الثوار والمدنيون كتفاً لكتف في حلب
مدينة الأتارب في حلب كان لها بصمتها في مظاهرات الجمعة، وباتت محجاً للثوار في الريف الحلبي حيث أمّها الآلاف من المدنيين من ريف حلب الشمالي ومن الجنوبي ومن أبناء مدينة الأتارب ونازحيها بمشاركة قادات من الجيش الحر ومنهم المقدم ” محمد جمعة بكور ” أبو البكر قائد جيش المجاهدين وقادة من فيلق الشام ومن حركة نور الدين الزنكي وثوار الشام.
مراسل “كلنا شركاء” الأثاربي تواجد في المظاهرة وقال إنها بدأت بإلقاء الكلمات من المشاركين عن سلمية الثورة، وكيف النظام حولها الى العسكرة، واستقدم الميليشيات والمرتزقة لقتل السوريين، ورفعوا اعلام الثورة، وحملوا لافتات كتب عليها شعارات مناهضة للنظام وتطالبه بالرحيل وأن الثورة لا زالت مستمرة حتى اسقاطه، وأكد منسقو المظاهرة الى أنها لا تمثل فصيل أو تيار أو حزب أو تجمع، إنما هي ثورة شعب وهي ثورة مدنية سلمية، وما ميّز هذه المظاهرة عن غيرها هو الحشد الشعبي الكبير ومشاركة الفئة العمرية من الرجال فيها.
وفي هذا السياق تحدث المقدم “محمد جمعة بكور” أبو البكر قائد جيش المجاهدين مخاطباً المتظاهرين والعسكريين وطالبهم بتوحيد الصف والكلمة، قال:” إن تظاهركم هذا، وكلماتكم هذه بإيصالها للعالم ، وللطغاة ، والبغاة هي أصعب من وقع الرصاص عليهم، وقد هزت عروشهم ، واسقطت المشروع الفارسي المجوسي في أرض الشام، وفي المنطقة العربية بأسرها ، وأضاف .. أن هذه الثورة ستغير خارطة العالم .. ووجه رسالة الى الشعب الروسي قال فيها :” إن “بوتين” هذا المجرم الذي دخل الحرب من أوسع الأبواب على الشعب السوري المظلوم، والمقهور إنكم تكسبون عداء المسلمين في العالم بأسره، وليس الشعب السوري فقط، واعلموا أننا سننتصر طال الزمان أم قصر، فعليكم اسقاط هذا الطاغية، واسحبوا أسلحتكم من سورية”.
وفي السياق ذاته فقد تحدث ” محمد مالك ياسين” المدير الاداري في مركز النبأ الاعلامي لـ ” كلنا شركاء” عن مشاركته في هذه المظاهرة قال:” إن الدافع الذي جعلني أخرج الى الساحات، وأشارك في المظاهرات هو لإيصال رسالة الى النظام مفادها مهما قتلت منا، وهدّمت، وهجّرت، فلن يزيدنا ذلك إلا اصراراً واستمراً لهذه الثورة حتى تحقيق أهدافها، وسنفضح تضليلكم وكذبكم ونوثق جرائمكم “، ووجه رسالة للدول، والميليشيات التي سخرها النظام واستقدمها لقتل الشعب السوري قال:” إن هذه البلاد هي بلادنا، وحري بنا أن ندافع عنها كما دافع آبائنا وأجدانا، وستكون عصية عليهم كما كانت على سلفهم من الغزاة والطامعين”.
“عبد العزيز بركات” من بلدة أورم الكبرى قال:” في هذا الموقف لا يسعني الا أن أقول أن هذه الثورة منصورة بإذن الله مهما تكالبت علينا البغاة والطغاة والمستعمرين الجدد بهمة أبناء سورية الشرفاء”.
الدكتور “عبد الكريم ياسين” قال:” لا نريد أن تفرقنا الرايات وعدونا وحّد راياته واتحد لقتالنا تحت راية واحدة، وستبقى جذوة الثورة وقّادة حتى تتحقق أهدافها”.
وقبل أن تنتهي المظاهرة التي قضت مضجع النظام أرسل طائرة حربية قصفت في مدينة الأتارب، واقتصرت على الاضرار المادية، وجرحت سيدة وانفضت المظاهرة بسلام.
كفرزيتا المدمرة كان لها بصمتها في حماة
في حماة قال مراسل “كلنا شركاء” إن مدينة كفرزيتا التي تعتبر من أوائل المدن التي تحررت في حماة، وبعد مرور خمس سنوات على خروج أول مظاهرة في الثورة السورية وانتشار الثورة السلمية في ذلك الوقت، عادت المدينة إلى سلميتها وعلمها الثوري الذي رافق مظاهرات جمعة “تجديد البيعة”.
وأضاف المراسل خالد عبد الرحمن أن مظاهرة شعبية خرجت الجمعة في مدينة كفرزيتا المدمرة بشكل شبه كلي، عبّرت عن استمرار ثورتها والمضي قدماً لتحقيق مطالبها مهما تأمرت عليها الدول وتكالبت الخطوب وحيت من خلالها المدن الثائرة ونددت بالحصار المفروض على مدن ريف دمشق وريف حمص الشمالي وحيت جميع الفصائل المقاتلة في المدينة، بحسب الهتافات التي نادى بها المتظاهرون هناك.
وجاءت المظاهرة للتأكيد على استمرار الثورة وعودة روحها السلمية من جديد والتعبير عن مطالب الشعب التي رفعها في الايام الأولى لثورته في الحرية وإسقاط نظام الأسد ورموزه وكل من يسانده.
العاصمة وريفها
في دمشق عادت مدن وبلدات الغوطة الشرقية لتكون في واجهة الانتفاضة السلمية في مظاهرات الجمعة، وخرجت مدن وبلدات الريف الدمشقي في مظاهرات شعبية لتؤكد تجديد البيعة على مواصلة المسيرة.
وخرجت الجمعة المظاهرات في مدينة دوما وسقبا والتل وقدسيا والضمير وزاكية وحي القابون وتعاهد المتظاهرون على متابعة الثورة حتى تحقيق أهدافها، كما طالبوا بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية وإنهاء الحصار المفروض من قبل قوات الأسد على الغوطة الشرقية
ونظم من تبقى في مدينة الزبداني المحاصرة بريف دمشق وقفة احتجاجية عبروا فيها عن استمرار ثورتهم رغم ما واجهته المدينة من قتل وتدمير وحصار
في مهد الثورة
في درعا التي استهدف النظام أحد مساجدها قبيل صلاة الجمعة، شهدت أيضاً مظاهرات حاشدة في مختلف أنحاء مدنها وبلداتها.
وقال مراسل “كلنا شركاء” في المحافظة إن الآلاف في درعا خرجوا مجددين البيعة على مواصلة الثورة مهما كانت الظروف.
وخرجت المظاهرات في كل من بصرى الشام والحراك والجيزة والطيبة في ريف درعا الشرقي مطالبة بوقف العدوان الروسي على سوريا.
حمص حاضرة أيضاً
في حمص وريفها خرجت ظهر الجمعة مظاهرات حاشدة طالبت بالحرية وإسقاط النظام في كل من الرستن وتلبيسة والحولة وحي الوعر بمدينة حمص تحت مسمى تجديد العهد للثورة، بحسب مراسلنا محمد الحمصي.
وأشار المراسل إلى أنه ورغم ضيق المساحات التي بقي ثوار حمص يسيطرون عليها، والحصار الذي تفرضه قوات النظام على حي الوعر والريف الشمالي وسهل الحولة، فقد نادى المتظاهرون بإسقاط النظام مؤكدين على مطالبهم بمتابعة المسار السلمي للثورة والمطالبة بالمعتقلين كما هو الحال في حي الوعر الذي يشهد مرحلة حرجة في الهدنة التي تكاد تنهار بسبب خداع النظام بعدم إطلاق سراح أي معتقل.
وتحدث محمد السباعي المتحدث الرسمي باسم مركز حمص الإعلامي أن من وصف بأبطال حي الوعر المحاصر يجددون البيعة للثورة السورية في جمعة تجديد العهد وها هم أهالي حي الوعر ينتفضون للمطالبة بإسقاط النظام وإطلاق سراح المعتقلين من سجون النظام الذين طال غيابهم عن ذويهم وكان القصف والأعمال العسكرية هي من تقف عائقا في وجه خروج هذه المظاهرات السلمية. وتابع سباعي قوله إن حركات التظاهر السلمية ستعود بقوة لا مثيل لها وبمطالب أشد اصرار عليها خصوصا ان الشعب بات لديه الوعي الكامل لتحديد هدفه والإصرار عليه.
فيما تحدث أسامة أبو زيد مدير المركز وأحد المشاركين في إعداد وتجهيز هذه المظاهرة من حي الوعر أن الحركة السلمية ستعود من جديد وستعم كل أرجاء سوريا، وليس فقط في حمص وتحدث أبو زيد عن المظاهرات التي خرجت في تلبيسة والرستن والحولة أنها أيضا “امتداد لذراع الثورة التي تمرض ولا تموت وسنبقى صفا واحداً مدنيين وعسكريين ونشطاء في خندق واحد ضد النظام وميليشياته حتى نصل إلى مطالبنا المشروع رغم صم المجتمع الدولي لأذانه عن أصواتنا العالية”.
Tags: مميز