on
Archived: ابن الشهيد احمد خليل سلمان يكتب …..نيسان الكذب ،نيسان البعث
المهندس لؤي احمد خليل سلمان : فيس بوك
انتهى حزب البعث فكراً وحلماً بعد أن خُتنٓ في العام ١٩٦٣ ليصار إلى وأده تماماً في العام ١٩٧٠ وتحول الحلم اليعربي الذي جمع نخبة من الشباب السوري الصاعد علماًوثقافةً بوطن حر موحد إلى ورم خبيث باشر الفتك بأعضائه الذين كانوا يعملون بصدق على بناء وطن لاعلى حكمه وعلى حرية أقلها داخل الحزب الذي لم يكن حينها قائداً للدولة والمجتمع حين بدأت عملية التدجين الرهيبة لذاك الجيل وللأجيال القادمة والتي تطورت فيما بعد ( التدجين) لتصبح لاحقاً عملية تبغيل للأمة وفق عنوان المقالة التي نشرت في جريدة السفير في الثمانينات بقلم المرحوم الرفيق محمد عبدالله الأحمد عضو القيادة آنذاك.
لاأريد الإطالة ولكن سنبحر سويةً في الذاكرة التي انتعشت بعد قراءة “قريدية” البيك والكالح منذ عدة أيام ولمن لايعرف معنى القريدية هي أهزوجة حزينة تقال في قرى الساحل السوري.
وعود ٌ على بدء مرة أخرى تجربتان لوالدي مع البعث وأخرى مع البيكوات رغبت باسقاطهما على جدل الدكتور سامي الخيمي و” الكادح” بهجت بيك سليمان كنموذج عن علاقة بعثي مع البعث وبعثي مع البيكوات في سورية عسى أن تحرضنا الرواية كسوريين في النظر بطبيعة علاقاتنا مع بعض كأبناء وطن جميل واحد أو نستمر في غيينا ونترك بلدنا الجميل يتمزق إرباً لامكان فيه ولامستقبل لأولادنا.
-١٩٥٣-١٩٥٥ ثانوية التجهيز (جول جمّال لاحقاً) -اللاذقية
كان الوالد في الصف الحادي عشر العلمي بعد تفوقه في المحافظة في الصف التاسع وحصوله على المنحة المقررة للمتفوقين ٢٥ ل س شهرياً، وكانت التجهيز تحوي جميع المشارب السياسية بين الطلاب والمعلمين ( قوميين-بعثيين-أخوان-شيوعيين) تلك المشارب كانت أقرب إلى جزر فكرية وسياسية متناحرة منها إلى تكامل أو تفاهم وطني وأيضاً لاقبول للآخر .
في أحد دروس الفيزياء وكان مدرس المادة من مصر بدأ احتكاك خفيف بين أحد القوميين وأحد البعثيين ثمّ حصل الاشتباك بالأيدي والأرجل وكل ماهومتاح في القاعة واستغل الأخوان المسلمون من الطلاب الموقف وانضموا إلى القوميين في ضرب البعثيين إلى أن تمكن الوالد من فتح باب الصف والهروب من المدرسة باتجاه مقهى الشيخ ضاهر الشهير ملاحقاً من أربعة أوخمسة شباب من الاخوان أحدهم من عائلة معروفة بانتمائها للاخوان المسلمين كاملة ً وحاصروه في المقهى وبدأضرب الكراسي إلى أن تدخل بعض الزبائن وفُضّٓ الاشتباك .
أما بيت القصيد أو جوهر القصة أن دارت عجلة الزمن ويقتل والدي على يد الطليعة المقاتلة المنبثقة من حزب الإخوان المسلمين ويصبح فيما بعد صديقنا الأصولي عضواً لقيادة فرع حزب البعث في اللاذقية لدورتين أو أكثر.
كان هذا هو المشهد الأول لطقوس الإشارات والتحولات في حزب البعث على أمل المتابعة في المشهد الثاني في العام ١٩٥٦لمدرسة آل العائدي الكرام ” الكلية الوطنية في دمشق”
١٩٥٥-١٩٥٦ ” ثانوية الكلية الوطنية ” /دمشق
بعد “موقعة “التجهيز طرد الوالد من كافة مدارس محافظة اللاذقية وفقد حقه في منحة ال٢٥ل.س ممااضطره للسفر إلى دمشق لمتابعة الدراسة أملاً في الحصول على شهادة الثانوية السورية آنذاك بعد أن تغير المستقبل بتغير الدراسة إذ أصبح حينها من طلاب الثاني عشر ( البكالوريا) الأدبي بدلا عن العلمي في ثانوية الكلية الوطنية في دمشق وكان مالكها عدنان العائدي أو شوكت العائدي والد عدنان العائدي وكان في الصف ٤٩ طالب وفي درس من دروس اللغة العربية كان الموضوع عن الشعر العربي والشاعر المتنبي تحديداً وفي منتصف الحصة قام أحد الطلاب الدمشقيين وبدأبكيل الشتائم على المتنبي الرافضي العلوي الزنديق موجهاً نظره إلى الوالد كونه أيضاً من الأرفاض العلويين مما دعا الوالد حينها لمحاولة الرد دفاعاً عن الشعر والشاعر متجنباً الاهانات والشتائم الطائفية التي لحقت بالمتنبي وبدأت وتيرة النقاش بالارتفاع إلا أن حضر الموجه وأخرجهما خارج الصف وفرض عليهما المصالحة والعودة إلى الصف وظن الوالد حينها أنه قضي الأمر ولم يكن يدري بأن المدير آنذاك ضربت الحمية الدينية في رأسه واتفق مع الطالب الخصم على انتظار الطالب أحمد خليل سلمان لحظة الخروج من المدرسة في نهاية الدوام ليعاجله بضربةٍ شبه قاتلة على الفك السفلي مستعملاً ( بونيا) من الحديد أدت إلى كسٍر في الفك والإقامة في المشفى أربعين يوماً على السوائل والسيروم.
والخلاصة …
بدايةً أرجو تفهم البعض بأن استعراض تجربة سياسية واجتماعية لنفس الشخص في محافظتين من بلدي قد تساهم في التفكير بشكل أعمق في طبيعة الحياة والعلاقات القائمة بين مكونات البلد الواحد مقاربة لما وصلنا إليه من وضع ٍمتردٍ ومخزٍ نتجية لثقافة دفينة عززها واستفاد منها البعثيون الذين بدأوا بالفتك برفاقهم أولا لينقضوا ويطبقوا على كل نفس وذرة تراب في البلد فباعتقادي أنه لن يشهد تاريخ المنطقة أشنع من تجربة البعث بشقيه العراقي الذي قصف العراقيين الشيعة بالطائرات بذريعة الخيانة والعمالة لإيران والسوري الذي قصف السوريين السنة بذريعة أنهم كلهم وهابيين وقاعدة وقبلها دمر مدينة حماه الوادعة بذريعة الطليعة المقاتلة والحقيقة في الحالتين كان السبب الديكتاتورية الإلهية (صدام دمر الدجيل ) في كلا البعثين هذا من جهة ومن جهة أخرى تفرد البعث السوري ببطولة العالم في ارتكاب الموبقات كافةً دون استثناء وكان العامل الأهم الذي سهل ويسر تفشي الموبقات من سرقة ونهب وتعريص وإذلال للناس هو طبقة المدنيين البيكوات في الشام وحمص وحلب …حتى أنً البعث.السوري أطلق نظرية اختزال الزمن التي رواها لي الحسن العلوي اللاجئ السياسي المعروف الذي عمل سابقاً رئيساً لتحرير جريدة الثورة العراقية وبعدها مديراً لمكتب صدام الصحفي أثناء أحد القاءات به خلال عملي في وزارة الإعلام التي كان يتردد عليها باستمرار ،وتتلخص تلك النظرية بأن ماتميز به بعثيي سوريا عن البعثيين في العراق بالقدرة على ( ؟؟؟ أكبر عدد من النساء وجمع أكبر ثروة ممكنة بأقصر زمن ممكن) عذراً ولكن تلك كانت كلماته حرفياً.
-ملاحظة كانت ملكية المدرسة لآل العائدي الكرام ولكن لاعلاقة للعائلة في الإدارة أو بماحصل حينها مع الوالد والكادر التعليمي الموظف في المدرسة
١٠ نيسان ٢٠١٦
Tags: مميز