on
Archived: ما هي علاقة المفتي حسون بالجولان السوري المحتل؟
عتاب محمود: كلنا شركاء
رغم كراهيتي الشديدة لإيران وكلابها, خاصة بعدما فعلوه في سورية واليمن والعراق ولبنان,,
إلا أنني لست من أنصار النظرية القائلة بأنّ إسرائيل وإيران في خندق واحد (ضدنا),,, ولا أظن أنّ لهم نفس الأهداف والاطماع في سورية!!!
أقول ذلك, رغم انّني متأكد بأنّ إيران تعادي الشعب السوري (المظلوم) أكثر من معاداتها لإسرائيل بعشرة أضعاف ؟؟
يكفيني وصف الخامنئي لحرب إيران في سورية على أنّها حرب ضد الكفار ؟
(طبعاً هو يقصد أننا نحن الكفار)
إذا عدنا لموضوعنا (الجولان):
في فترة (الثمانينات والتسعينات) استلم ضابط شيعي من القوات الخاصة, يدعى “أحمد العمر”, كتيبة المداهمة التابعة لفرع الأمن العسكري بحلب …
كان هذا الضابط من قرية الفوعة المعروفة …
تميّز هذا الضابط بالجرأة الشديدة أثناء عمليات المداهمة التي كان يقوم بها (بنفسه) للقبض على خصوم حافظ الأسد السياسيين والعسكريين في محافظة حلب طوال تلك الفترة …
وهذا ما تسبب له بعدة إصابات جسدية متوسطة الخطورة؛؛؛؛ كان يعتبرها بمثابة أوسمة على صدره, تشير إلى وطنيته وحبّه الصادق لـ آل الأسد …
من جهة أخرى,
كان نسيبه (ابن حماه) من عائلة النايف, صديق شخصي لي ولعدد من أصدقائي, رغم اختلاف المذهب الديني,
(كان هذا أمراً عادياً عند معظم الشعب السوري, حيث كان لي أصدقاء من كافة الأديان والأعراق والمذاهب السورية).
المهم:
بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان, قام وفد عالي المستوى من حزب الله (الإيراني) بزيارة لمدينة حلب (للبروظة).
وأذكر أنّه أثناء ذلك جمعتني سهرة شبابية مع صديقي (نسيبه للعقيد أحمد العمر),
وقد لاحظنا أنّ وجهه كان متغيراً جداً في تلك السهرة ؟؟؟
فسألناه: ماذا حصل معك, حتى تغيّر لونك إلى تلك الدرجة؟
أجاب, بعد ان تنهّد طويلاً:
يبدو أنّ صهري (العقيد أحمد العمر) سيطير من منصبه خلال أسابيع؟
سألناه: وما هو السبب, وهو أخلص المخلصين للنظام (فعلاً, لا قولاً)؟
قال: باختصار, لأنّه تحدّث في الممنوع, (هضبة الجولان) !!!!
ثم أكمل:
كنت البارحة في ضيافته, وكان يحضر أيضاً عدد من الضيوف اللبنانيين, كذلك كان الشيخ أحمد حسون حاضراً (حينها لم يكن مفتياً),
ثم راح صهري (العقيد أحمد العمر) يتحدّث عن انتصار حلف المقاومة (كما كان يسمى حينها), وخروج إسرائيل مهزومة من جنوب لبنان …الخ … الخ.
وبعدها,
فجأة تحدّث صهري (من باب الحماسة) عن الجولان,
قائلاً: يا ليت ( السيد الرئيس بشار) يسمح لنا بفتح جبهة الجولان؟
بعد ذلك بدقائق,
لاحظنا أنّ الشيخ (أحمد حسون) يلملم أغراضه, ثمّ يعتذر ويطلب المغادرة بحجة وجود أمر طارىء؟
بعد انصراف الشيخ الحسون, تغيّر وجه صهري (العقيد أحمد العمر),
ثمّ نظر إلينا قائلاً:
يبدو أّننا تجاوزنا حدودنا, قالها باللهجة العامية: (عجقنا عالبقلة)…
حتما سيوصلها الحسون لأسياده اللي فوق, وأنا أعلم ما لا تعلمون عن هذا النظام؟؟؟
يختم صديقي قائلاً:
وبالتالي جئت أخبركم بهذه القصة, وأنا أدعو بأن يكتفوا بتسريحه من منصبه, وأن لا يصل الأمر للاغتيال,
فموضوع الجولان خط أحمر (عريض) بالنسبة للنظام…
ورغم كل الخدمات التي قدّمها لهم صهري (الشيعي).
فإنّ الأمر لن يمر مرور الكرام…
ونبقى (يقصد الشيعة) بنظر النظام مجرد أدوات,
لذلك, لا يحق لنا الحديث فيما لا يعنينا ؟.
فقط ننفذ الأوامر, بدون علاك مصدي…
فعلاً , وبعد أسبوعين تقريباً, كانت النتيجة كما توقعها صديقنا لصهره,
حيث تم نقل (العقيد أحمد العمر) إلى عمل إداري, ثمّ تم تسريحه لاحقاً .
ذكرت لكم هذه القصة لأقول:
التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن الجولان تعطيني انطباعاً بوجود صفقة ما بخصوص سورية , لا تشمل آل الأسد, ولن ترضي إيران, وإنما ترضي روسيا وأمريكا فقط,,
وبالتالي سيصبح الاتفاق القديم بخصوص الجولان في خطر,,,
بغض النظر عن مصدر الخطر,,,
إلا أنّ هذا ما دفع قادة إسرائيل للقول أننا لن تتنازل عن الجولان مهما حدث في سورية, وستنبلغ روسيا بذلك.
Tags: مميز