on
Archived: عدد من الطرق في درعا خارج الخدمة… فما السبب؟
إياس العمر: كلنا شركاء
شهدت مناطق سيطرة الثوار في محافظة درعا أزمة جديدة متمثلة بخروج عدد من الطرق عن الخدمة، بسبب سيارات الشجن التي تنقل مواد البناء والبضائع إلى تلك المناطق، في ظل زيادة الطلب على مواد البناء مع بداية العام الجاري، وخصوصاً في الأشهر الثلاثة الماضية، بالتزامن مع هدنة وقف الأعمال العدائية في سوريا.
منع مرور الشاحنات ذات الأوزان الثقيلة
الناشط خالد العيسى قال لـ “كلنا شركاء” إن سبب الأزمة الرئيس يتمثل بزيادة حمولة السيارات، حيث تزن السيارة أكثر من 30 طن، ما أثر على شبكة الطرق في مناطق سيطرة الثوار بشكل كبير، كون معظم الطرق هي عبارة عن طرق زراعية وغير مخصصة لعبور مثل هذه الشاحنات الثقيلة.
وأكد العيسى أنه ونتيجة عبور الشاحنات بشكل يومي، أصبح عدد من الطرق في المحافظة غير صالحة للاستخدام، وطرقات أخرى أصبحت بحالة يرثى لها، ونتيجة لذلك قامت المجالس المحلية والثوار في عدد من بلدات المحافظة بمنع مرور الشاحنات ذات الأوزان الثقيلة، وطالبوا من أصحاب هذه الشاحنات أن يخفضوا من حمولاتهم.
غياب الصيانة عن الطرق
بدوره، وليد الأحمد سائق شاحنة قال لـ “كلنا شركاء” إنه وبالفعل هناك تأثير سلبي على شبكة الطرق بسبب عبور الشاحنات، ولكن لا يوجد أي بدائل للسائقين، لأن تخفيض الحمولة يعني زيادة في أسعار السلع، والتي تعبر في الأصل مرتفعة في مناطق سيطرة الثوار.
وأكد الأحمد أن عملهم محفوف بالمخاطر نتيجة الاستهداف المتكرر من قبل قوات النظام، حيث أنها لا تتوقف عن استهداف أصحاب الشاحنات كما حدث مطلع العام الجاري عندما استهدفت عدداً من الشاحنات التي كانت تحمل مواد بناء بصواريخ موجهة، وسقط عدد من الضحايا نتيجة ذلك، ومن أجل هذا يفضل سائقو الشاحنات أن تكون الحمولة زائدة بهدف تخفيض عدد الرحلات.
وأضاف بأن الضرر الذي لحق بالطرق ليس فقط بسبب الشاحنات، بل أيضا بسبب غياب الصيانة، فمنذ ست سنوات لم تتم صيانة أي طريق في مناطق الثوار، والسبب الرئيس هو فقدان مادة الإسفلت من الأسواق.
زيادة الطلب على مواد البناء
أحمد الخالد، أحد مقاولي البناء في المحافظة، قال لـ “كلنا شركاء” إنه وخلال الأشهر الماضية، زاد الطلب على مواد البناء، فمعظم الأهالي قاموا بعمليات الترميم لمنازلهم، وخصوصاً في الأشهر الثلاثة الماضية.
وأضاف بأنه وعلى الرغم من الارتفاع الكبير في الأسعار، يعتبر كثير من الأهالي من الذين يتعمدوا على دخل ثابت يأتيهم من أقاربهم خارج سوريا، أن عمليات الصيانة في الوقت الحالي أقل تكلفة مقارنة بأسعارها قبل عام 2011، فإذا تم حساب الأسعار بالمقارنة مع أسعار العملات الأجنبية فسعر الطن من مادة الإسمنت يصل إلى 35 ألف ليرة سورية في الوقت الحالي، أي ما يعادل 60 دولاراً أمريكياً، بينما كان يصل سعر الطن قبل عام 2011 إلى 10 آلاف ليرة سورية، أي ما يعادل 200 دولار أمريكي حينها.
وأردف بأن أجرة العامل في الوقت الراهن تصل إلى 2500 ليرة سورية في اليوم، أي ما يعادل 4.5 دولار فقط، بينما كانت أجرة العامل قبل عام 2011 تصل إلى 500 ليرة سورية، أي ما يعادل 10 دولار حينها، ومعظم السلع على الرغم من الارتفاع الحاصل في الظاهر، تعتبر منخفضة لمن يعتمد في دخلة على العملات الأجنبية التي تأتيه من الخارج، وهذا كان السبب الرئيس في زيادة الطلب على مواد البناء، والتي كانت أساس الأزمة الجديدة التي أصابت الطرق في مناطق الثوار.
اقرأ:
تفاوتٌ كبيرٌ في الأسعار بين مناطق النظام والثوار بدرعا.. فما السبب؟
Tags: مميز