Archived: فريدريك هوف: هل هناك صفقة قيد التحضير بين الروس والأمريكان بشأن سوريا؟

– تريد موسكو من الهيئة الانتقالية أن تفضي إلى حكومة وحدة وطنية:  يتلقى رئيس الوزراء ومجلسه الأوامر من الرئيس بشار الأسد. في حين تقبل واشنطن نهج حكومة وحدة وطنية  تمنح الأسد صلاحيات دستورية لفترة محدودة.

– كل ما هو مطلوب الآن هو اعتراف الرئيس باراك أوباما بأن الأسد هو الرئيس التنفيذي الشرعي في سوريا، وشريكاً في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

– وزير الخارجية جون كيري “يتسرع في صفقة” من شأنها أن تقبل التأويل الروسي بهيئة حكم انتقالي سوري كما في بيان جنيف الختامي في 30 حزيران 2012.

فريدريك هوف- أتلانتك: ترجمة محمود محمد العبي- السوري الجديد

يعرب مسؤولون رفيعو المستوى في دول متحالفة بشكل وثيق جداً مع الولايات المتحدة من خلال اتصالات فيما بينهم عن قلقهم من أن وزير الخارجية جون كيري “يتسرع في صفقة” من شأنها أن تقبل التأويل الروسي بهيئة حكم انتقالي سوري كما في بيان جنيف الختامي في 30 حزيران 2012.

تريد موسكو من الهيئة الانتقالية أن تفضي إلى حكومة وحدة وطنية:  يتلقى رئيس الوزراء ومجلسه الأوامر من الرئيس بشار الأسد. في حين تقبل واشنطن نهج حكومة وحدة وطنية  تمنح الأسد صلاحيات دستورية لفترة محدودة. لو كان هذا صحيحاً، فهو فخ ووهم من شأنه أن يطيل وحتى يعمق معاناة سوريا وأزمة اللاجئين.

في وقت مبكر من الأزمة السورية كان هناك اهتمام في واشنطن وبين دول الخليج العربية في “الحل اليمني علي عبد الله صالح” من خلال تطبيقه في سوريا. صالح، رئيس الجمهورية اليمنية منذ فترة طويلة، تم تحييده واستبعاده، ولكن يُسمح له بالبقاء في البلاد برفقة قوات أمنه الخاصة. في ذلك الوقت، بدا حل صالح جذاب: كان هذا منذ سنوات قبل أن يبرهن أن وجود السيد صالح المستمر في اليمن من شأنه تخريب البلاد. أي شخص يقترح شيئاً مشابهاً الآن في سوريا، عليه أن يلقي نظرة ثاقبة على العواقب.
لا شك في أن الإدارة تدرك حقيقة أن روسيا وإيران قد أمنتا الأسد عسكرياً. مما لا شك فيه بأنها تقدم المشورة للمعارضة السورية، من خلال القول المأثور القديم: “المتسولون لا يملون الشروط”. حيث مما لا شك فيه تم التخفيف من فظاظة المشورة من خلال إبقاء التطلعات تحت السيطرة. لا يتوجب على أحد يخدم الآن في حكومة الولايات المتحدة القلق بشأن خروج تطلعات أي صديق عن نطاق السيطرة.
لقد رفضت موسكو وطهران النداءات الغربية الحزينة فيما يتعلق بعدم يوجد حل عسكري في سوريا. فمن وجهة نظر روسيا، الأسد يجسد الدولة التي تم إنقاذها من مكائد أمريكا في تغيير النظام. كل ما هو مطلوب الآن هو اعتراف الرئيس باراك أوباما بأن الأسد هو الرئيس التنفيذي الشرعي في سوريا، وشريكاً في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وفيما يتعلق بإيران، يمكن للأسد وحده إخضاع سوريا بشكل موثوق تحت إمرة ممثل طهران في لبنان: حسن نصر الله قائد حزب الله.
وبالتالي على المستوى الأول،  يبدو منطقي تماماً بالنسبة لواشنطن تطبيق فكرتها في فن الدبلوماسية الممكن في سوريا، كما ذكر جون كيري لمجموعة من المحاورين الأوروبيين: إيجاد “دور خلاق” للأسد. وقد خصص أحد المسؤولون الأميركيون رفيعو المستوى الوقت للسعي لدستور سوري معدل أو جديد. هل بإمكان الولايات المتحدة الخلط بين سوريا مع السويد؟
الموافقة على إبقاء الأسد في منصبه هو السماح للمهاجم بالدخول إلى وحدة العناية المركزة في حين ويبقى يكافح من أجل الحياة، ويبقى ينزف محاولاً التقاط أنفاسه. هل هذا هو ما تسعى الولايات المتحدة إليه؟ ربما هذا ما تسعى إليه. في الواقع، إذا كان معظم ما ترغب الإدارة بالقيام به فيما يتعلق بسوريا هو بشكل مجازي محاولة وضع أحمر الشفاه لخنزير، فلا مانع من ذلك. لا تزال عائلة الأسد وحاشيته المتخمون بالمال والمدججون بالسلاح مع رئيسهم “يخدمون”، وهذا من شأنه أن يشكل استهزاءً ملحاً لكل ما تم الاتفاق عليه في شكل الدستور أو نقاط الحوار الروسية-الأمريكية التي نُشرت في الصحافة. هل سلوك النظام على مدى السنوات الخمس الماضية لا يثبت وجود أي أساس واقعي؟
ولعل الإدارة لا تعتمد على يقين أن موسكو ستقوم بالإطاحة بالأسد من المشهد تماماً بعد بضعة أشهر من إلزامه بتقديم الشاي لرجال الإطفاء المتطوعين. هذا الاقتراح يحتاج إلى الاختبار في الوقت الحالي. دعوا روسيا تفرض وقف لهجمات النظام الجوية والمدفعية على المناطق السكنية المدنية؛ دعوا موسكو تملي على ما يسمى الحكومة السورية بأن قوافل الإغاثة للأمم المتحدة سوف تذهب من الآن فصاعداً حيث تريد وعندما تريد من خلال إشعار روتيني يُقدم للموظفين في سوريا. إذا كانت روسيا لا تستطيع أو لن تفعل هذا، كيف ستجبر حليفها القاتل على ركوب القطار إلى مينسك أو القارب البطيء الى كراكاس؟ وعلى أي حال، هل سيكون طهران أي “تصويت” في كل هذا ؟
إدارة جون كيري على وجه الخصوص، تستحق الثناء العظيم من خلال قمع العنف وتسهيل المساعدات الإنسانية إلى الحد التي تمكنت منه. نعم، لقد تم وقف الأعمال العدائية أقل بكثير من الوقف الحقيقي، ونعم، قد تنهار تماماً في أي لحظة. ربما هذا سيكون جيداً حتى يتم تعيين رئيس جديد: أنه أبعد من اللاشيء. واحد من عدة أشياء الذي من شأنه أن يكون أسوأ من جهد كثيف للحفاظ على الغطاء لسوريا سيكون محاولة إعادة طرح وإعادة توظيف قاتل جماعي: وخاصة إذا كان هذا الشيء سيتم مع حلفاء في الظلام (سراً). تناسى هذا العمل الغير أخلاقي البشع. إنه ببساطة لن ينجح.

رابط المادة:

http://newsyrian.net/ar/content/%D9%87%D9%84-%D9%87%D9%86%D8%A7%D9%83-%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9-%D9%82%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B6%D9%8A%D8%B1-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%9F-%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF#sthash.l8rUdfkM.LbNCe8fK.dpbs





Tags: مميز