on
Archived: نادية خلوف: صدق بشار الأسد ، وانتهى من حرق البلد
نادية خلوف: كلنا شركاء
ماهي الخطوة المقبلة؟
عندما يعجز العالم كلّه عن إسقاط أيّ من الأسد ، أو داعش فعلى الدّنيا السّلام .
هكذا عنون الملازم أول في ” الجيش العربي السّوري” رسالته لي تربطني بعائلته صداقة قديمة ، وقد تردّدت في نشر ما كتبه.
نصّ الرّسالة:
” الأستاذة أم سينا
صدق الأسد وعده، وساعده في تنفيذه السّوريون فهم يشبهونه .انتهوا جميعاً من حرق البلد .
عندما دخلت الكلّية العسكرية لم أدخلها من أجل الدّفاع عن الوطن، ولا من أجل تحرير القدس، أو الجولان ، ولم أستطع الدّخول لها بسهولة حيث أذلّت والدتي نفسها لأحد الضّباط الكبار من ما يدعى اليوم الأكثريّة ، وأهدت لزوجته إسواراً ذهبياً، ولم يكن في بيتنا خبزاً في تلك الأيّام . ذهبت إلى الجيش كي أعيش، وأتزوج ، ويصبح لي أطفالاً كما كلّ البشر، كرهت حياتي في العسكرية.
نحن في الجيش العربي السّوري لسنا شبيحة للأسد، ولسنا مناضلين كما يقولون من أجل الوطن. نحن أسرى ليس بيدنا خيار.
نحن كما يشار لنا سخرية بالطّائفة الكريمة ليس لنا انتماء ديني فالدخول في الدين له شروطه، وهو يشبه الدخول إلى الأحزاب، وحتى تكون متنفذاً في الدين يجب أن تكون غنيّاً وعندك سلطة.
سيدتي يؤسفني أن أقول أن الضّباط الكبار إما فرّوا، أو ليسوا تحت النّار. قلّة منهم يقتلون.
الأسد الأبّ عمل على تجهيل الشعب السوري، وبشار قتله. لم يعد هناك شباب.
قد أموت اليوم أو غداً ، وأنا لست هاو موت ، ولا أحب الوطن. ولا أكره أحد. أقول أنا أسير عند الأسد ، وأعتقد أن الأسد هو يمثل السوريين هم مثله تماماً “
نشرت جزءاً واحداً من رسالة من خمس صفحات، ولن أستطيع نشر اسمه.
في الرّسالة عرض موضوع الفقر الذي يعانيه الضّباط من قبل، كما قال بأنّ الوضع الطبيعي في سوريّة أن يقتل النّاس بعضهم ، وكل ما يكتب من طرف النّظام أو المعارضة كاذب.
هل شعور هذا الضّابط بخيبة الأمل من تحرير سورية من الأسد أو ما يدعى العصابات المسّلحة صحيح؟
وهل تلك البيوت التي فقدت ثلاثة عسكريين من أبنائها أو كلّ أفراد العائلة سوف تقبل بالمصالحة؟
هل سوف تعيد المصالحة الأموات من قبورهم؟
هذه أسئلة الملازم وليست أسئلتي.
عندما قال الشّبيحة الأسد أو نحرق البلد كانوا صادقين، وإذا اعتبرنا أنّ الشبيحة هؤلاء الذين غسل المستبدّ عقولهم، فقد أصبح لدينا شبيحة الأسد، وشبيحة فلان، وفلان.
ولا بد أن أذكر جملة من رسالة الملازم.
” أثبت السّوريون أنهم يبيعون ضميرهم، وأهلهم وماضيهم بالمال” هل تستحقّ تلك الرّسالة الاهتمام، وربما التّمعن فيها؟ أم أنّها سوف تتلقى شتائم طائفية، ودعس، ومعس، وما إلى ذلك من ألفاظ الكراهية التي سادت على السّاحة السّورية؟
والسّؤال الأهم: هل لا يزال السّوري يتحدّث عن الحضارة؟
ملاحظة. نشرت جزءاً من الرّسالة كما هو فقط قمت بتصحيح الأخطاء اللغوية.
Tags: مميز