Archived: تعرف على أبرز ثلاث بلدات في درعا بقيت خارج دوامة الاغتيالات

إياس العمر: كلنا شركاء

منذ منتصف العام 2015 الماضي بدأت موجة من الاغتيالات والفلتان الأمني تجتاح المناطق المحررة في محافظة درعا، وطالت هذه العمليات عدداً من القادة الثوريين والناشطين، وبحسب ناشطي المحافظة فان عدد القتلى نتيجة عمليات الاغتيال تجاوز 175 شخص خلال عام واحد.

وفي المقابل نجحت مناطق أخرى في الحفاظ على أمنها ولم يتم فيها تسجيل أي عملية اغتيال خلال فترة الفلتان الأمني التي عصفت بالمحافظة.

بصرى الشام

مدينة بصرى الشام من مدن ريف درعا الشرقي تحررت أواخر شهر آذار/ مارس من العام الماضي بعد ثلاثة اعوام من الاشتباكات المتواصلة مع الميلشيات الطائفية، حيث كانت المعقل الرئيسي لميلشيا حزب الله في محافظة درعا.

منذ تاريخ تحرير المدينة لم يسجل فيها اي عملية اغتيال وقد تميزت بالجانب الاداري والامني، ويبلغ عدد سكان المدينة قرابة 28 ألف نسمة واليوم تضم قرابة 30 ألف نسمة بسبب توافد النازحين عليها من باقي المناطق المشتعلة في المحافظة.

الناشط احمد المقداد قال لـ” كلنا شركاء ” إن ما ميز المدينة هي اعتماد سياسة وضع الحواجز والتدقيق على الداخلين و الخارجين من وإلى المدينة، كما أن تولي فصيل واحد مسؤولية حماية المدينة كان له الأثر الأكبر بذلك، كون فرقة شباب السنة هي المسؤولة عن حماية المدينة بالتعاون مع باقي الفاعليات الثورية فيها.

بصر الحرير

بلدة بصر الحرير في ريف درعا الشرقي والتي تتمتع بأهمية استراتيجية كونها تربط محافظتي درعا والسويداء، كما تربط ريف درعا الشرقي بمنطقة اللجاة.

البلدة محررة منذ مطلع عام 2013 وكانت أولى المناطق المحررة في محافظة درعا بعد معركة عامود حوران الأولى، ويبلغ عدد سكان البلدة حوالي 20 ألف نسمة معظمهم مهجرين.

لم تشهد بلدة بصر الحرير أي عملية اغتيال خلال موجة الفلتان الأمني الأخيرة، وقال الناشط محمد الحريري إن اعتماد بلدة بصر الحرير على فصيل واحد وهو فرقة عمود حوران أحد تشكيلات فرقة الحسم كان له الأثر الأكبر بالحفاظ على الأمن داخل البلدة والتي تعتبر من أهم خطوط التماس مع قوات النظام.

الحراك

مدينة الحراك في ريف محافظة درعا الشرقي لم تشهد أي عملية اغتيال خلال الفترة الماضية وتميزت بكونها تعتبر من أكثر المناطق استقرارا في المحافظة، حيث يصل عدد سكان المدينة إلى قرابة 27 ألف نسمة هجر معظمهم نتيجة المعارك التي استمرت على مدار أربع سنوات من عمر الثورة وانتهت مع تحرير اللواء 52 المتاخم للمدينة منتصف شهر حزيران من العام الماضي.

الناشط أحمد قداح قال لـ ” كلنا شركاء ” إن اعتماد المدينة أيضاً على تشكيل واحد في مسالة الامن و ضبط مداخل و مخارج المدينة كان له دور اساسي في الحفاظ على حالة الاستقرار حيث ان فرقة شهداء الحرية احد تشكيلات فرقة الحسم هي المسؤولة عن حماية المدينة.

وفي استقراء لواقع المناطق التي نجت من الفلتان الأمني، قال الناشط محمد الخالد لـ “كلنا شركاء” إن المناطق التي بقيت خارجة دوامة الفلتان الأمني والاغتيالات كانت تتميز بعدد من العوامل، أبرزها وجود فصيل واحد كبير مسيطر، واعتماد سياسة ضبط مداخل ومخارج البلدات.

عامل مشترك بين المناطق الثلاث كان أيضاً العدد الكبير من أبنائها الذين قدمتهم للوصول إلى حريتها، حيث يتجاوز عدد الشهداء في مدينة الحراك 600 شخص، بينما في مدينة بصرى الشام يتجاوز 550 شخصاً، وفي بلدة بصر الحرير يتجاوز 300 شخص، وجميعها كانت عبارة عن خطوط جبهة لفترات طويلة مع قوات النظام.

اقرأ:

قمح درعا إلى أين؟… النظام يرفع أسعار القمح لاستجرار أكبر كمية منه





Tags: مميز