on
Archived: اختطاف الفتيات يعود ليؤرق قاطني دمشق
رصد: كلنا شركاء
كشف ناشطون من العاصمة دمشق أن عمليات اختطاف الفتيات وسط مناطق سيطرة النظام عادت لتؤرّق أهالي دمشق، الذين يتناقلون بكثير من التكتم والخوف أخبار هذه الحالات.
“أبو محمد”، والد أحد الفتيات اللواتي تعرضن للخطف في مدينة دمشق بالآونة الأخير، قال إن ابنته “خرجت متوجهة إلى مدرستها، ولم تعد، حاولنا تقديم بلاغ الى الشرطة ولم نصل لنتيجة، والآن مضى أكثر من شهر والفتاة لم تعد حتى الآن”، مضيفاً: “هناك تكتم كبير على مواضيع الخطف، المدينة لم تعد آمنة حتى في وضح النهار”، بحسب الشهادة التي نقلها ناشطو “مكتب دمشق الإعلامي”.
وأشار المصدر إلى أن أهالي حي الميدان الدمشقي يتناقلون بكثير من التكتم والخوف، حالة جديدة من حالات الخطف، حالة تشبه في فصولها، القصص التي وثقت خلال الأعوام الماضية، والتي تستهدف معظم الأحيان فتيات في مقتبل العمر، أو اللواتي ينحدرن من عائلات كبيرة، ومرموقة.
دون الـ 20 عاماً
تشير المعلومات التي حصل عليها مكتب دمشق، إلى أن ثلاث حالات حدثت بداية شهر نيسان الماضي، استهدفت فتيات لم يتجاوزن العشرين من عمرهن، حدثت إحدى الحالات الساعة التاسعة صباحاً، والثانية 12 ظهراً، من خلال سيارات “مفيمة” حسبما أفادت مصادر أهلية.
وكانت الحالة الأخيرة، لامرأة في الثلاثين، تتبعها الخاطف لداخل بناء وقام بتخديرها قبل أن يراه أحد الجيران، ما جعله يهرب قبل أن يكمل عملية الاختطاف.
كما تناقل الأهالي، قصة فتاة ووالدتها تعرضت لمحاولة اختطاف في منطقة الحقلة مساءً خلال فترة انقطاع الكهرباء، استطاعت الفتاة الهروب، بعد انتباه أحد المارة لهم.
يأتي هذا في وقت انتشرت على جدران العاصمة دمشق، صور لفتيات فقدن في ظروف غامضة، تطلب ممن يعثر عليهن او يعرف اي معلومة الاتصال على رقم مذكور في المنشور.
سرقة أعضاء وابتزاز
سرقة الأعضاء، هو السبب الرئيس للخطف، حيث تشير المعلومات، إلى تعرض بعض الفتيات اللواتي اختطفن، لعمليات سرقة أعضاء وعاد بعضهم لعائلاتهم وقد أجريت لهم عمليات سرقة لأحدى الكلى، في حين تعود بعض عمليات الخطف، للابتزاز المالي، لبعض العائلات المعروفة بمستواها المادي الجيد، ويتعرض العديد منهن للانتهاك الجنسي.
وأغلب حالات الخطف تنتهي بدفع مبالغ كبيرة للخاطفين بعد تواصل الأهالي معهم، في حين تكون المخطوفات قد تعرضن لانتهاكات وحالات اغتصاب في أغلب الأحيان.
الأجهزة الأمنية تحمي الخاطفين
يرى الناشط، براء الدمشقي، أن السبب الرئيس لكثرة عمليات الخطف في دمشق، يعود لإطلاق يد الأجهزة الأمنية في العاصمة، دون رقيب ولا حسيب، ما جعلهم يتصرفون بأن البلد ملكهم، وهم خارج المحاسبة، مشيراً إلى أن الانحلال الأخلاقي والاستهتار من قبل البعض جعل عمليات الخطف أسهل.
ويشير براء إلى أن المتجول في مدينة دمشق، لن يراوده أي شك بأن ميليشيات الخطف تتبع لقوات بشار الأسد بالدرجة الأولى في مدينة تعج بمئات الحواجز الأمنية، متسائلاً: “كيف يمكن لعملية خطف أن تحدث في وضح النهار؟ وفي الوقت الذي تجد فيه كل عدة أمتار حاجز عسكري للتفتيش”.
وبالفعل فقد أكد بعض الأهالي أن أمثال عناصر قوات الحرس الجمهوري وقوى الدفاع الوطني الشعبي أو ميليشيات الدفاع الوطني، هي وراء عمليات الخطف التي تجري في دمشق، وبعلم كافة أجهزة النظام الأمنية، يقول براء: “في حال استعانتك بأحد من الأفرع الأمنية مقابل مبالغ مالية، تستطيع أن تصل للمخطوف في كثير من الأحيان”.
وأشار تقرير المكتب إلى أن الخاطفين يسوقون في الغالب ضحاياهن إلى مناطق المزة 86، عش الورور، ضاحية الأسد، جرمانا، حارة الجورة بحي الميدان، وذلك حسبما أكدت عدة مصادر بينهم مخطوفين سابقين، وتعتبر المناطق المذكورة تحت سيطرة النظام ويسكنها أهالي الضباط وقوات النظام الذين يعملون في الأجهزة الأمنية.
اقرأ:
بهدف إيصالها للفقير… صفحةٌ على فيسبوك تسرّب أسئلة امتحانات الثانوية
Tags: مميز