on
Archived: علي الامين السويد: هل التعاون مع روسيا حاجة ثورية؟
علي الامين السويد: كلنا شركاء
1-النظام الاسدي و روسيا “يدّعيان” أنهما ضد تقسيم سورية. و الكل يعلم أن حقيقة الأمر هي انه ليس لأنهما ضد التقسيم بحد ذاته، فعلا، و انما لأنهما يعلمان علم اليقين بأن غالبية الشعب السوري ضد التقسيم، فيكون الالتقاء المستحيل بين الثورة، و النظام متحقق في منع التقسيم. و هذا الالتقاء قد ينعش آمال الاسد، و أحلامه الوردية بالاستمرار في الحكم.
2-الولايات المتحدة الامريكية تدعم فصائلاً أغلب مكوناتها من الكورد. وهذه الفصائل تقاتل داعش، و تحتل مكانها. و في السياسة و الحرب تكون الارض لمن يحررها. و بما أنه لا توجد مشكلة لامريكا بحدوث التقسيم، يمكننا حسم الجدل بالقول أن أمريكا تعمل على التقسيم.
معادلة الوضع الراهن الآن في شمال سورية
من ينتصر على داعش، يحل محلها. اي انه إذا انتصرت القوات المدعومة من قبل أمريكا، فستحل محل داعش. و هذا يعني التقسيم. و إن انتصرت قوات الجيش الحر على داعش فهذا يعني سقوط و فشل مشروع التقسيم.
حقـــــائق
أولا ــــ النظامان السوري و الروسي يريدان أن يخطفا الثورة بحجة منع التقسيم.
- و بذلك يكون النظام السوري يريد ان ينتصر و ان يستمر
- و بذلك تكون روسيا قد أمنت بديلا عن بشار. و هذه الجزئية بالذات موضع شك عظيم.
ثانياً ــــ الثورة تريد منع تقسيم سورية و اسقاط النظام الاسدي.
ثالثا ــــ جبهة النصرة، و الفصائل التي تواليها سراً تنفذ مشروع القاعدة الذي يبحث عن موطئ قدم كداعش ، بغض النظر عن حدوث التقسيم، من عدمه، و هم أقرب الى دعم داعش، و النظام من خلال استهدافهم لفصائل الجيش الحر و قاداته.
المجال المتاح أمام قوى الثورة
- لمنع التقسيم الذي تسعى اليه بعص الفصائل الكوردية، يتوجب على قوى الثورة الحصول على دعم عسكري كاف للسبق في القضاء على داعش، و احتلال مناطقها لتفويت الفرصة على الفصائل الكوردية في احتلال تلك المناطق.
- أمريكا لا تدعم قوى الثورة بزعم عدم مصداقيتها و ميلها لموالاة تنظيم القاعدة سراً. و كذلك الدول العربية الفاعلة تتبع أمريكا بهذا الخط ولا تستطيع الخروج عنه. و يبدو أنه اصبح من الصعب اقناع امريكا بغير ذلك، و ربما أن ارادتها في عدم الاقتناع هو اصغر عقبة في اقتناعها.
- سكوت قوى الثورة عن الجميع، و انعزالها بعيداً يعني تقسيم سورية، و تحول قسم منها الى تورا بورا، و عندها نقول كل ثورة و انتم سالمين.
لذلك ارتأت قوى الثورة العمل على المعادلة التالية:
الاستفادة من كل مَنْ يساعد قوى الثورة على تحرير الارض من داعش، و تفويت الفرصة على الاكراد في وضع اليد على المناطق، و منع إحداث التقسيم. و يبدو أنه لا يوجد طرف فاعل قادر على تحقيق مثل هذا الدعم إلا روسية.
و يبدو أن قوى الثورة تخطط للاستفادة من الشق المعلن من السياسة الروسية، و الذي يقول بأن روسية تريد الحفاظ على وحدة الاراضي السورية، و ان مصير الاسد شخصياً غير مهم لها. و من هذا المنطلق الذي لا يوجد بديل آخر عه حالياً، يبدو ان التعامل العسكري مع الروس ضد التقسيم، و ضد تنظيمات القاعدة أصبح حاجة استراتيجية لا مناص عنها، و ربما يكون قد بدأ فعلاً.
من هي فصائل قوى الثورة؟
فصائل قوى الثورة المقصودة، هي كل الفصائل التي ترفض حدوث التقسيم، وترفض وجود الاسد و نظامه، و ترفض وجود التنظيمات المصنفة ارهابية، أو تلك التي على وشك أن يتم تصنيفها ارهابية، و هي قوىً تسعى لتمكين الشعب السوري بانفاذ ارادته في قيام دولة مدنية، و ديمقراطية احقاقاً لاهداف ثورة الكرامة.
Tags: مميز