on
Archived: احتال على المئات في طرطوس ثم عمان… والآن لاجئٌ في ألمانيا
وهيب اللوزي: كلنا شركاء
علمت “كلنا شركاء” من مصادر خاصة أن تاجراً سورياً احتال على المئات وجمع منهم الملايين في مدينة طرطوس في فترة ما قبل الثورة، ثم فرّ إلى العاصمة الأردنية عمان، حيث تابع عمليات احتياله على السوريين والأردنيين هناك، قبل أن يفرّ مرةً أخرى إلى ألمانيا ليعيش هناك بصفة لاجئ.
تبدأ قصة التاجر “عبد الناصر محمد لطش” في مدينة طرطوس عام 2008، حين احتال على معارفه وأصدقائه بمبالغ مجموعها أكثر من 100 مليون ليرة سورية أي بما يعادل أكثر من مليوني دولار في ذلك الوقت. وعلى إثرها حكمت عليه محكمة جنايات طرطوس غيابيا بالأشغال الشاقة لمدة 15سنة وتجريده من حقوقه المدنية إضافة إلى غرامات مالية كبيرة، لكنه كان حينها فاراً إلى جهة مجهولة.
الجهة المجهولة في ذلك الوقت كانت مدينة عمان الأردنية، حيث تابع مهنة النصب والاحتيال فيها، وادعى أنه مستثمر سوري وأن اسمه (الدكتور عبد الناصر حاج محمد) وأنه يملك فندقا قيمته حوالي ثلاثة ملايين دولار، وتبين لاحقا أنه لا يحمل شهادة الدكتوراه وأنه مستثمر للفندق وليس مالكاً له، وقد تمكن بهذه الخدعة النصب على مجموعة من السوريين والأردنيين كونه يستخدم أساليب ذكية في الاحتيال بما لديه من قدرة متميزة على تمثيل دور الرجل الشهم والنخوة وابن البلد وكذلك على القدرة تغيير انتماءاته السياسية والدينية بحيث يعطي الثقة لمن يحتك به أو يتكلم معه.
تم منعه من السفر خارج الأردن إلا أنه تمكن من الهرب عن طريق مهربين من الأردن إلى سوريا ومنها إلى تركيا ثم ألمانيا حيث قدم طلب اللجوء وقد كسر كتفه خلال عملية التهريب.
وكانت صحيفة “الثورة” الرسمية في سوريا نشرت عنه تقريراً قبل أعوام، وقالت إن تاجراً سورياً جمع مبلغاً كبيراً جداً من المال من بعض المواطنين البسطاء وبعض تجار السيارات ومن عدة مصارف في مدينة طرطوس وفرّ خارج البلاد.
وقالت صحيفة الثورة التي نقلت التفاصيل إن المدعو ع . م . ل الذي يعمل بالتجارة وبإمكانيات أقل من عادية أراد ان يضع نفسه بين ليلة وضحاها في مصاف الاثرياء ورجال الأعمال غير انه سلك السبيل الخاطئ والمخالف للقانون، حتى بلغ الامر انه قبل هروبه الى خارج القطر بيوم واحد قام بأخذ عدة ملايين من بعض اصدقائه المقربين وذلك على سبيل الذكرى.
وتابعت الصحيفة أنه بعد هروب جامع الأموال خارج البلاد قام بعض المنصوب عليهم ومنهم السيدة سوزان. أ والسيد عيسى. ع والسيد محمد. ح بتوكيل المحامي محمد عدنان عثمان للادعاء على المذكور جامع الاموال أمام قاضي التحقيق الاول بطرطوس بجرم جمع الاموال من الجمهور.
وأضافت الثورة أن الملاحظ في هذه الواقعة الجرمية هو ان جامع الاموال المذكور خطط بدقة للعملية حيث انه لم يترك اي املاك من اي نوع يمكن من خلالها لأصحاب الاموال استعادة اي جزء من اموالهم، وأن هناك بعض المقاسم العقارية لازالت على اسمه غير أنها مرهونة للمصارف مقابل مبالغ مالية تفوق قيمتها الحقيقية بكثير.
جامع الاموال هذا لم يرحم أحدا بدءا من أقاربه واصدقائه حيث أخذ المال من الجميع، ناهيك عن الغير، سواء أشخاص عاديين أو مصارف، حيث قام وبمساعدة أحد اقربائه وبشكل ووقت مخطط ومدروس لسحب أضابير أولاده من المدارس وترتيب هربهم نهائيا من القطر واللحاق بوالدهم جامع الأموال.
وقبل اسابيع من هرب جامع الأموال قام بترقين وإلغاء شركة تجارية تجمعه مع بعض اشقائه لتهريبهم من المسؤولية رغم انه طوال فترة جمعه للأموال كان يظهر بصفته شريكاً مع بعض إخوته في شركة تقوم بأعمال استيراد السيارات والسمك المثلج وأنواع أخرى من البضائع اي ان العملية برمتها مخططة ومدروسة بدقة.
اقرأ:
(شبّيح) بصفة لاجئ… نجل رئيس فرع فلسطين السابق يفتتح شركةً لغسيل الأموال في السويد
Tags: مميز