on
Archived: المحامي ادوار حشوة : المعارضة السورية والخطة (ب)!!
المحامي ادوار حشوة :كلنا شركاء
اولاً : مايزال النظام بعد خمس سنوات من الحرب ومن القتل الممنهج وعلى الهوية وبعد التهجير للسكان وتهديم المدن والقرى يحلم بالحسم وحتى بعد ان استنفذ كل خططه وهي:
-1- تحويل الحرب الشعبية السلمية الديمقراطية ضده الى حرب طائفية ورط فيها طائفة بعض عسكره ضد اكثرية دائمه تعيش معها وذلك بهدف تحويلها الى حارس عسكري للنظام بما فيه من مجرمين وحرامية ولم ينتصر فيها.
-2- تحويل الحرب الطائفية المحلية الى حرب اقليمية واسعة بين السنة والشيعة واستيراد القوى الطائفية الاجنبية من ايران ومن العراق ومن لبنان ولم يحقق اي حسم لصالحه فيها .
3- الادعاء بالحرب على الارهاب الاسلامي والاقتراح على الدول التي تحاربه ان يشاركها النظام فيها مقابل بقاء النظام ولكن احدا من الدول لم يصدقه وفشل في تحويل الحرب مع كل معارضيه الى حرب مع الارهاب.
4- استيراد الاستعمار العسكري الاجنبي الى البلد من روسيا التي سلمها النظام المطارات والمعسكرات وسلمها ادارة الحرب وصار النظام تحت حمايتها بالاضافة الى ايران .
مع كل هذا الفشل لم يستطع ان يحسم الحرب وما يزال يحلم بحسم ممنوع اقليميا ودولياً وهذه هي الكارثة .
ثانياً- المعارضة الديمقراطية السلمية والتي كان شبابها يطالبون بتغيير النظام الديكتاتوري تم قمعها بالحل الامني واستخدام الجيش مع انها كانت سلمية ولم ترفع سلاحاً ولا تعرضت للمتلكات العامه او الخاصة باذى.
وقد تولى المعارضون المسلحون و بمشاركة النظام قتل شباب التظاهرات لان المسلحين صاروا مع العسكرة يرفعون شعارات طائفية ومشاريع سلفية و صارت الديمقراطية تحت اقدامهم فتساوى النظام مع المعارضة المسلحة في هذه الجريمة ضد الحراك الديمقراطي وهكذا فان الامر الوحيد الذي حسمه الطرفان الى حين هو قتل واعتقال شباب التظاهرات والقوى الديمقراطية لتصبح الحرب بين طرفين فاشيين وطائفيين سواء اتم ذلك باتفاق تحت الطاولة او فوقها .
ثالثاً- الذين ذهبوا الى عسكرة الانتفاضة الشعبية استوردوا السلاح من مهربين ثم من دول ثم من منظمات ارهابية لها مصالح ليس بينها حرية البلد وبدا ذلك واضحاً منذ البديات وكانت المصادر والتمويل من الوهابية السعودية والاخوان المسلمين وبعض رجال الاعمال في الخارج ومن قطر وتركيا ثم من منظمة القاعدة واخيرا من داعش وكل هؤلاء حققوا ما اراده النظام من عملية تحويل الصراع من السياسة الى الدين والطائفية .
الذين عسكروا الانتفاضه السلمية صاروا مثل النظام يقتلون على الهوية الطائفية وذهب ابرياء كثيرون اكثرهم كان يبحث عن لقمة العيش وربما بعضهم لم يقرأ جريدة ولا انتسب لحزب سياسي ثم استوردت هذه المنظمات تحت الشعار الطائفي مقاتلين من كل دول العالم الاسلامي بحجة الدفاع عن الاسلام والجهاد في سبيل الله تماما كما استورد النظام الميليشيات الشيعية الى سورية وكذلك الايرانية بحجة حماية مقام السيدة زينب والمقيم ضريحها آمنا في دمشق من اكثر من الف عام!!
المهم هناك قاسم اعظم مشترك بين الطرفين هو عداؤهما للديمقراطية فالنظام يعتبر السلطة تنبع من فوهات البنادق في حين الفصائل تعتبر الدين مصدر السلطة وكلاهما لايريد حلا سياسيا تكون من نتائجه قيام اي حكم ديمقراطي ولو ادى الامر الى قتال طويل طويل .
رابعاً- المجتمع الدولي بكل دوله فشل في وقف المجازر وفي الاتفاق على حل سياسي او عسكري وما تم الاتفاق عليه هو (ادارة استمرار الحرب) وعدم السماح لاي طرف ان ينتصر على الآخر واي توازن يختل في هذه الحرب تتولى الدول اعادته والمسموح الدولي به و الوحيد هو سفك دماء السورين وتهديم بلدهم وتهجيرهم.
خامساً- الاتفاق الورقي الدولي على الحل السياسي توجه الى شخصيات معارضه تم تجميعها من دول مختلفة وابرازها كطرف في الحل السياسي والحوار حوله مع علم هذا المجتمع الدولي ان نفوذ هذه الشخصيات الديمقراطية هو في حدود الصفر
وليس لها اي نفوذ على المسلحين كما ان ادعاء تمثيلها للشعب لم يأت من الانتخاب بل من دول التمويل وصارت بعض الشخصيات مرتبطة باجندة الدول الممولة ولا تمثل الاكثرية الشعبية وكل المعارضين في جنيف الدولي يرفعون شعاراتجيدة وديمقراطية عن المستقبل ولكن( لا حامل عسكري صادق وغير مناور) يدعمها وبدت انها تغرد خارج سرب المسلحين الذين يحلمون بالحسم العسكري ولا يريدون الديمقراطية وتوزعوا بين خلافة القاعدة وخلافة داعش وخلافة بني عثمان ومن يريد حكم الشريعة لذلك مع هذا التناقض والفوضى في الشعارات لم ولن ينجح حوار جنيف لانه على الارض يوجد عساكر من الطرفين لا يريدون حلا سياسياً بل يحلمون بحل عسكري مدعوماً من دول الاسناد او من ارادة السماء .!!
سادساً- امام هذاالفشل وهذا الاستعصاء اقترح الروس دستورا صنعوه ودعوا الي انتخابات رئاسية وبرلمانية تحت الاشراف الدولي وكان هدفهم هو تجميع المؤيدين لهم ومن من الفصائل ترفض ذلك تصبح ارهابية وتعامل بالقوة حتى تذعن
ولم يقدم الروس مشروعاً مفصلا للانتخابات ولكن يبدو انها تدعو المعارضة لمنافسة الرئيس وجماعته دون ان تشترط اطلاق سراح السياسين المعتقلين والمبعدين والمحكومين ودون ذكر المهجرين كناخبين في ديار اللجوء مع العلم ان المعارضة لا تخشى المنافسة اذا توفرت اجراءات لبناء الثقة وتكفلت دول ومنظمات بالاشراف عليها وتوفر مراقبين عسكرين وامنين ولكن يبدو انهم يريدون انتخابات مزورة كالعادة لا اكثر تعيد الاعتبار لمشروعية النظام .
وبالمقابل الدولي اقترح الاميركيون بعد فشل السياسين في جنيف حلاً عسكرياً هو تسمية مجلس عسكري من الطرفين يكون حاكماً ومن يرفضه من النظام او من المعارضة يعامل بالقوة الدولية وهي ما يسمى الخطة ب التي تنتظر أن يوافق الروس عليها ثم الاتفاق بينهما علىا اقتسام ثرواتنا السورية من غاز الساحل الى النفط الى الصلح مع اسرائيل بما في ذلك التخلي عن الجولان وتناسى الاميركيون والروس ان الشعب لم يدفع كل هذه الدماء وكل الشهداء لاستبدال النظام العسكري الديكتاتور بنظام عسكري من نفس العقلية والنسيج وهذا هوالسؤال .
21-6-2016
Tags: مميز