on
Archived: مبادرة (الجيش الواحد).. أطلقها الإعلاميون وعلق عليها أهالي الغوطة الشرقية الآمال
عمران أبو سلوم: كلنا شركاء
في حاضنة الثورة السورية التي لازالت المنطقة الجغرافية الأقرب إلى العاصمة السورية دمشق “غوطة دمشق الشرقية” تطل على الثورة بمبادرة نوعية حملها أبناؤها للنجاة من خضم الخصام، وطول النزاع، وزيادة القوة العسكرية التي تمتلكها المعارضة السورية.
رابطة الإعلاميين في الغوطة الشرقية أطلقت مبادرة جديدة لجيش واحد ربما يكون نواة لجيش سوريا الجديد، الذي لابد من وجوده يوماً والذي يسعى إليه أهالي المناطق المحررة في شتى أنحاء البلاد.
كانت مبادرة رابطة الإعلاميين غريبة بنوعها في وقت انخفضت فيه الثقة بين بعض الفصائل جراء النزاعات على القليل من تفاصيل الأمور الداخلية التي تعنى بشؤون المناطق المحررة.
وفي لقاء خاص لـ “كلنا شركاء” مع إدارة رابطة الإعلاميين المعنية بالمبادرة، قال رئيس الرابطة “هادي أبو رايان” منوهاً للأسباب التي تدعوهم لتشكيل جيش واحد، إن هناك الكثير من النقاط في هذا السياق أهمها الخطر المحدق بأهالي وسكان الغوطة الشرقية، من ضربات ونية النظام لاجتياح الغوطة في أقرب فرصة، واستمرار قضم الأراضي والمواقع من قبل النظام وبشكل تدريجي، وعدم إمكانية حسم العمل العسكري على الجبهات بشكل متفرق، ولعب الدور الأبرز وجود نزاع داخلي بين الفصائل العسكرية المتواجدة في الغوطة، وأيضاَ خطر تقسيم الغوطة بين الفصائل مما يسهل سيطرة النظام والقوى الخارجية عليها فراداً.
وعند البحث أكثر مع أبو رايان أفادنا أن خسائر الاقتتال الداخلي كانت أحد أهم الدوافع لطرح المبادرة، في حين أنه لخص الخسائر بعدة نقاط أهمها كما ذكرها، أكثر من 2700 عائلة نازحة من القطاع الجنوبي، وبلدات تتمتع بموقع استراتيجي هام سقطت بيد النظام، والنظام بات على مشارف جسرين والمحمدية وتل فرزات والنشابية، والمساحات الخضراء كلها مهددة.
مليون دولار خسارة الغوطة الشرقية بعد سقوط القطاع الجنوبي بسبب سيطرة شبيحة النظام على 40 ألف دونم من القمح و100 ألف شجرة مثمرة، بسبب الاقتتال في الغوطة، وكذلك باتت الجبهات تفتقر إلى خيرة المقاتلين، وخسارة كوادر من الدفاع المدني والطبي، إضافةً إلى تهجير نخب وكوادر من الغوطة، وفقدان الثقة بالفصائل كلها وبأمنييهم وبعض قاداتهم، بحسب أبي ريان.
وفي الحقيقة كان لابد للمتابع أن يتساءل أن هذه المبادرة ضرب من الخيال، ولا يمكن تحقيقها في ظل النزاعات والتشرذم الحاصل، فكان ذات السؤال موجها لأبو رايان، فقال إن الحالة الفصائلية هي التي أوصلتنا إلى نزاع، والنزاع يعني الفشل وذهاب القوة (ولا تنازعوا فتفشوا وتذهب ريحكم)، لذا انطلقت الفكرة التي نراها الحل الجذري الوحيد تتلخص رؤيتها بالتالي:
إنشاء جيش موحد ثوري قوي قوامه الفصائل المقاتلة الثورية المتواجدة على أرض الغوطة الشرقية، وتحت قيادة واحدة، وليكون هذا الجيش قادراً على تخطيط وقيادة وتنفيذ الأعمال القتالية المسندة، وتحقيق النصر وحسم المعركة بدخول دمشق وإسقاط النظام.
لجنة الجيش الواحد
وبهذا تكون الفصائل منها المعارضة ومنها المتقبل للفكرة متناسياً مصلحته الشخصية أمام المصلحة العامة، يؤكد ذلك ابو رايان عندما قال إنهم في لجنة المبادرة أرسلوا شرحاً مفصلاً عن المبادرة للفصائل العسكرية، فقامت بدورها الفصائل بإرسال رد مكتوب بالموافقة على الفكرة من حيث المبدأ، وهم الآن بصدد الانتقال للمرحلة الثانية، وهي التنسيق لإيجاد ممثلين حقيقيين عن الفصائل والقاعدة الشعبية الضاغطة، حيث سيتم تشكيل لجنة مهنية تخصصية (تكنوقراط) لوضع تصور ورؤية وخطوات العمل لمشروع الجيش الواحد.
وهذه اللجنة مؤلفة من سبعة أشخاص مع رئيسهم وبالاختصاصات التالية: 1-مجاز ركن عسكري 2-مجاز في العلوم السياسية 3-مجاز في الاقتصاد 4-مجاز في القانون والشريعة 5-مجاز في الإدارة 6+7-خبراء في الشؤون العسكرية المدنية عدد /2/.
وبعيداً عن إرادة الفصائل والمجتمع المدني لهذه المبادرة في الواقع تحتاج لعمل دؤوب وإصرار وقوة ساندة للوصل بها إلى بر الأمان وتحقيقها، لذا فالمبادرة تتم إدارتها بشكل يحافظ على اللجنة كطرف ثالث ويمنع الفصائل من جلب واستقطاب لجنة الرابطة المتخصصة بعمل المبادرة، حيث دخلت رابطة الإعلاميين في الغوطة الشرقية كطرف ثالث بعد طرح عدد من الإعلاميين الفكرة ووافق عليها 82 إعلاميا، ثم تبناها مجلس إدارة الرابطة، وتواصل مع الفصائل وأرسل لهم البيان الخاص بمبادرة الجيش الواحد، وتم أخذ الموافقات المكتوبة على قبول الفكرة، حيث بدأت الفكرة بتاريخ 4 حزيران/يونيو الجاري وتم الحصول على الموافقات بتاريخ 10 حزيران/يونيو.
وتضم لجنة رابطة الإعلاميين الخاصة بمبادرة الجيش الواحد أعضاء مجلس الإدارة في الرابطة وعددهم //10// أعضاء مع الاستعانة ببعض أعضاء الرابطة في تقسيم إدارة للجنة على الشكل التالي: رئيس لجنة الرابطة الخاصة بمبادرة الجيش الواحد: هادي أبو ريان، نائب رئيس اللجنة: أبو هيثم الزعيم، مسؤول التواصل: يوسف البستاني، أمين السر: عمر حمزة.
وعقدت رابطة الإعلاميين اجتماعاً استثنائياً خاصاً لتفويض وتمثيل لجنة المتابعة الخاصة بمبادرة الجيش الواحد، وفي هذا الاجتماع حصلت على شرعية العمل والتفويض الواضح للتواصل مع الفصائل والفعاليات للضغط عليهم للتوجه للعمل المشترك الذي يصب بمصلحة الجيش الواحد.
اقرأ:
جيش الإسلام يعلن سيطرته على تلة البحارية بالغوطة الشرقية
Tags: مميز