on
Archived: منسق التجمع الفلسطيني السوري الحر: ميليشيا (الجليل) تشكلت في فرع فلسطين وتوجهت لدير الزور
سامر العاني: كلنا شركاء
تحدّث موقع «ديبكا فايلز» الاستخباراتي الإسرائيلي، عن نقل «قوّات الجليل الفلسطينيّة» المساندة لقوات النظام إلى دير الزور، بواسطة الطائرات المروحيّة التابعة لسلاح جو النظام، من أجل مساندة حزب الله في قتال تنظيم “داعش”.
فمن هي قوّات الجليل؟ وكيف شكّلها نظام بشّار الأسد؟ وما الهدف من تشكيلها؟ ولماذا تحدّثت عنها إسرائيل؟
يقول السياسي الفلسطيني، والمنسق العام للتجمع الفلسطيني السوري الحر (مصير) “أيمن أبو هاشم” من خلال حديث أجرته معه “كلنا شركاء”: “إنّ هدف نظام بشار الأسد من تلك المليشيا التي أسستها المخابرات السوريّة، هو المتاجرة بالعنوان الفلسطيني، والزج بالفلسطينيين كي يقفوا إلى جانبه، وقد لجأ النظام لهذا الأسلوب بعد أن أدرك خطورة انحياز غالبيّة الفلسطينيين إلى الثورة السوريّة والشعب السوري”.
ويضيف “أبو هاشم” أنّ قوّات الجليل تشكّلت داخل فرع فلسطين التابع لمخابرات بشّار الأسد، ووضعوا عميلهم وأحد أرباب السوابق “فادي الملّاح” التابع لـ “أحمد جبريل” قائداً لتلك القوات، بهدف السيطرة عليه وضمان ولائه فيما بعد، وقد تواصل “فادي الملّاح” مع السفارة الإيرانيّة، واستلم منهم تمويلاً من أجل رفد قوّات الجليل بأكبر عدد من المتطوعين.
ويرى “أبو هاشم” أنّ هدف نظام بشار الأسد من تشكيل المليشيات الفلسطينيّة، التي بدأها بلواء القدس في حلب، ومن ثمّ لواء الجليل بدمشق، هو أن تكون تلك المليشيات نظائر للفصائل الفلسطينية الموالية له والمتمثّلة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة بقيادة أحمد جبريل، وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني بقيادة خالد عبد المجيد، إضافة لحركة فتح الانتفاضة التي تقود جيش الدفاع الوطني في دمشق، كما يهدف النظام أيضا إلى توجيه رسالة لهذه الفصائل مفادها أنه في حال عدم الامتثال لأوامره فإنّ لديه مليشيات احتياطيّة تشارك في القتال معه.
ويؤكّد “أبو هاشم” لـ “كلّنا شركاء” أنّ قوّات الجليل تحصل على الدعم المالي واللوجستي من الحرس الثوري الإيراني كونها تعمل في المناطق التي يسيطر عليها “حزب الله اللبناني” والمليشيا الإيرانيّة في سوريا، لافتاً أن أعداد تلك القوّات لا تتجاوز المئة شخص أغلبهم من أصحاب السوابق والمخبرين والعاطلين عن العمل.
وفيما يخصّ حديث موقع “ديبكا فايلز” الإسرائيلي عن تلك القوّات، يقول “أبو هاشم” إنّ هذا الحديث يعبّر عن مدى شعور الإسرائيليين بالارتياح لوجود هذه المليشيا العاملة في صفوف نظام بشار الأسد، وما تحدّثوا عنها إلا بغرض بثّ الفتنة بين السوريين والفلسطينيين، وإشاعة انطباع أنّ نسبة كبيرة من الفلسطينيين تقف في صفّ النظام وتقاتل إلى جانبه، علماً أنّ الحقائق على أرض الواقع تقول عكس ذلك، فنظام بشار الأسد قام بتهجير أكثر من 200 ألف فلسطيني من أصل 550 الفاً في سوريا، وتصفية أكثر من 4000 فلسطيني، وتدمير 8 مخيّمات من أصل 14 مخيّماً للاجئين الفلسطينيين، فضلاً عن تغييب أكثر من 1500 فلسطينيّاً في معتقلات النظام مازال مصيرهم مجهولاً حتّى الآن.
وختم “أبو هاشم” حديثه بأنّ الخطاب الإعلامي في التجمّع الفلسطيني السوري الحر (مصير) يقوم على توضيح الحقائق وتعرية تلك المليشيات الموالية للنظام، والتأكيد على أنّ غالبيّة الفلسطينيين يقفون إلى جانب الثورة السوريّة والشعب الثائر، فضلاً عن دحض رواية النظام فيما يخص وقوفه إلى جانب القضيّة الفلسطينيّة والشعب الفلسطيني، فهو من أكبر المتاجرين بهما.
اقرأ:
النظام يدفع بميليشيا (قوات الجليل) الفلسطينية للدفاع عن مواقعه
Tags: مميز