on
Archived: مصدر عسكري في داريا لـ (كلنا شركاء): الحلّ لفكّ حصار المدينة هو إشعال الجنوب
إياس العمر: كلنا شركاء
كثر الكلام خلال الأيام الماضية عن مدينة داريا، أحد أشهر أيقونات الصمود في الثورة السورية، وصاحب تضييق الخناق على مدينة داريا خلال الأسابيع القليلة الماضية، انتقادات للثوار عموما في الجنوب السوري، حيث ما تزال الجبهات ضد قوات النظام تشهد حالة من الجمود برغم شراسة الحملة على مدينة داريا.
ويبرز في المدينة اسم لواء شهداء الإسلام، بما تبقى لديه من سلاخ وعتاد، كأحد أهم القوى العسكرية في مواجهة سيطرة النظام على المدينة، وقال أيهم أبو محمد، عضو المكتب الإعلامي للواء، إن قوات النظام والميلشيات الطائفية تحاول يومياً تضييق الخناق على الآلاف من سكان المدينة المحاصرة.
وأضاف (أبو محمد) أن قوات النظام رفضت بشكل قاطع إخراج المدنيين من المدينة المحاصرة، ولم تستجب لأي طرحٍ يضمن سلامتهم، مؤكداً أنه هدفه خلال حملة القصف التي يشنها في الايام الأخيرة هو قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين المحاصرين في المدينة في محاولةٍ لتركيع ثوراها.
وقال عضو المكتب الإعلامي للواء شهداء الإسلام إن الشروط التي يحاول النظام فرضها على المدينة أشبه بإبادة جماعية، ولكن تحت مسمىً مختلف، على حدّ تعبيره، حيث يطلب النظام تسليم السلاح والاستسلام الكامل دون اي ضمانات أو وعود حتى، والكل يعلم أن النظام لم يلتزم بعهوده منذ اربعين عاماً سوى مع إسرائيل.
وباعتبار أن لواء شهداء الإسلام يعلن انتماءه للجبهة الجنوبية، وحول ميثاق الدفاع المشترك ما بين تشكيلات الجبهة، قال أبو محمد، إنهم وقعوا على ميثاق الدفاع المشترك منذ تشكيل الجبهة الجنوبي، ويشمل القتال ضد النظام وتنظيم “داعش”. مستدركاً بالقول: “ولكن يتضح لنا بالتجربة للأسف أن هذا الاتفاق لم يكن سوى حبر على ورق وحركة من باب إثبات الوجود، لا تحمل من مضمونها شيئا، وتشكيلات الجبهة الجنوبية في درعا والقنيطرة وريف دمشق جميعها تقف أمام أربع سنوات من المعارك والحصار في داريا دون ان تحرك ساكناً.
وفي السياق أيضاً، أضاف أن درعا خاضت آخر معركة تحرير منذ ما أكثر من عام وهي معركة السيطرة على اللواء 52، بعدها كل المعارك كانت معارك دفاعية، بدأ فيها النظام بالهجوم، ولم تنجح كل التشكيلات بصد معظمها فيما نسمع يوميا عن قتلى وجرحى نتيجة اشتباكات فصائلية ومناطقية فيها وكذلك الامر للقنيطرة والغوطة الغربية.
وحول مواقف بقية الفصائل الثورية والهيئات المدنية، أشار أيهم أبو محمد إلى أن البيانات التي يصدرها أي فصيل عسكري لا تفيد، إنما الحاجة الملحة الآن هي “معارك تعيد لمهد الثورة ألقه ومجده وتخفف عن مدينتنا التي لبت نداءاتهم في يوم من الأيام”، وقال أيضاً إن معظم القوى السياسية الثورية اجمالاً قدمت بيانات تحريض واستغاثة والبعض تضامن ولكن بالمحصلة لا يمكن ان تغني عن عمل عسكري ولا يمكن ان تنقذ مدينة محاصرة.
والحل برأي الإعلامي العسكري أبو محمد يكمن بعودة روح الثورة من جديد في مناطق الجنوب وفتح عمل عسكري لتحرير مناطقهم وحمل عبئ الثورة مع من يحملها وحيداً اليوم، وأكد أن داريا “لن تحيد عن مبادئ الثورة ولن تجازف بتضحياتها طالما ان هناك أمكانية للحفاظ عليها”.
اقرأ:
(الضغط على الفصائل نصرة لداريا) عنوان اجتماع طارئ للفعاليات الثورية بدرعا
Tags: مميز