مؤتمر (سيدات نوبل) السنوي ينعقد بحضور سوريات

مضر الزعبي: كلنا شركاء

تشارك ثلاث سيداتٍ سورياتٍ في مؤتمر (سيدات نوبل) السنوي المنعقد في مدينة (مونشغلاباخ) الألمانية، من 13 وحتى 16 أيار/مايو الجاري، والذي يركّز على تفعيل دور المرأة في المقاومة السلمية للأنظمة الاستبدادية.

ومن بين السيدات السوريات المشاركات في المؤتمر “سمارة الأتاسي”، ممثلةٌ عن منظمة (سوريات عبر الحدود)، إحدى أبرز المنظمات العاملة في الملف السوري على الصعيد الإغاثي والتعليمي، إضافة لمساهمتها بالملف الطبي.

وقالت “سمارة الأتاسي”، إن مؤتمر (سيدات نوبل) تشرف عليه السيدات الست الحاصلات على جائزة نوبل، ومن بينهنّ الصحفية اليمنية (توكل كرمان)، وقد عُقد المؤتمر بحضور خمس سيدات حاصلات على الجائزة، وتم دعوة 50 سيدة من حول العالم لحضور المؤتمر، بينهنّ مجموعة من السيدات من بلدان عربية، وهي (سوريا ـ لبنان ـ العراق – الأردن).

وأضافت “الأتاسي” في حديث لـ (كلنا شركاء)، أن المؤتمر عبارة عن مجموعة من جلسات النقاش حول طاولات مستديرة، وتم في اليوم الأول الحديث عن الأصول الدينية في بلد كل مشاركة.

وعن مشاركتها قالت “الأتاسي”: “تكلمت عن الوضع السوري ما قبل الثورة، ولا سيما أن ما قبل الثورة لم يكن هناك أي تمييز بين السوريين، وحرب النظام على الشعب السوري ساهمت بانقسام البلد على الصعيد الديني، ولا سيما أن السيدات السوريات أصبحن يعشن في مفارقات غريبة، كون السيدة السورية عندما تمر على حاجز يتبع لتنظيم (داعش) تجد نفسها مجبورة على وضع الخمار، بينما على حاجز النظام العكس تماما. سوريا لم تكن تشهد أي تشدد، ولكن بعد الثورة وسنوات الحرب الست تغيّر الحال بشكل كلي”.

وفي الجلسة الثانية من المؤتمر، قالت “الأتاسي”: “إن كل سيدة تحدثت عن التحديات بالنسبة للناشطين الإغاثيين في بلدها، وكان حديثي عن وضع الناشطين في أيام الثورة السلمية في سوريا، فأي ناشط كان يقدّم الدواء والغذاء للأهالي مهدد بالاعتقال في أية دقيقة، في حال انكشف أمره، ولا سيما أنه إلى اليوم يوجد المئات من المعتقلين بتهمة تقديم الغذاء والدواء للسكان”.

وأشارت إلى أن “الاعتقالات كانت تشكل الهاجس الأكبر للناشطين داخل سوريا، وعندما انتقل الناشطون لدول الجوار اختلفت المخاوف بحسب طبيعة البلد التي يقيم به اللاجئون السوريون، وإمكانية توفير هذه الدول الحماية للناشطين الإغاثيين”.

وتابعت “الأتاسي”: “السلطات الألمانية رفضت منح الفيزا لمجموعة من السيدات اليمنيات والفلسطينيات، بالإضافة لممثلة منظمة (سوريات عبر الحدود)، السيدة نسرين خزنة كاتبي”.

توجيه الدعوة من قبل سيدات نوبل لمنظمة (سوريات عبر الحدود) أتت على خلفية زيارة وفد سيدات (نوبل) لمركز المنظمة في العاصمة الأردينة (عمان) مطلع العام الجاري، وكانت الزيارة الأولى من نوعها، وكان الوفد يضم مجموعة من السيدات، منهن (توكل كرمان) الصحفية اليمنية الحاصلة على الجائزة، و(شرين عبادي) القاضية الإيرانية الحاصلة على نوبل أيضا.