on
Archived: رواجٌ غير مسبوقٍ لتجارة الأثاث المستعمل وخيارُ المقبلين على الزواج
خالد عبد الرحمن: كلنا شركاء
تشهد محال وصالات الأدوات المنزلية المستعملة إقبالاً كبيراً من قبل الأهالي وحركة بيع كبيرة بعد أن كانت مقصداً فقط للطبقة المعدمة في المجتمع، وبات السوريون ينظرون إليها على أنها البديل الأفضل في ظل العجز عن مسايرة غلاء الأسعار المستفحل بالأسواق، في حين يتراجع الإقبال على الشراء من المحلات التي تبيع الأدوات الجديدة من مفروشات وأدوات كهربائية كالبرادات والغسالات وغيرها.
وحسب بعض العاملين في هذه المجال فإن الزائر لتلك الصالات أحد اثنين، إما زبون مدفوعٌ بزهد ثمن الأدوات المعروضة هناك، أو بائع جاء لبيع بعض الحاجيات لتدبر أموره الصعبة بسبب الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها، إضافة لارتفاع الأسعار التي تكوي بنيرانها المواطنين.
ويقول “مجد العمر” النازح من ريف حماة لـ “كلنا شركاء” إن ما دفعه لسوق الأدوات المستعملة انخفاض أسعارها نسبياً وعدم قدرته على شراء أدوات جديدة، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار الجنوني للأثاث المنزلي جعل السكان وخاصة النازحين يقبلون على هذه البضائع.
أما “مأمون الأصفر” المقاتل في صفوف الجيش الحر والذي يستعد للزواج، فإنه يرى بأن الأثاث والأدوات الكهربائية المستعملة هي الحل الوحيد لتجاوز المصاريف الباهظة لشراء تلك المستلزمات.
الجديد: نوعية رديئة وأسعار ملتهبة
ويضيف في حديث لـ “كلنا شركاء” بأن “أسعار الأثاث والأدوات الكهربائية الجديدة وإن كانت ذات جودة منخفضة غالية جداً، لذلك بات الكثيرون عاجزين عن شرائها، ولذلك لم أجد وغيري من الشبان المقلبين على الزواج حلاً إلا البضاعة المستعملة والمجددة”.
الحاج “يحيى” مالك صالة لبيع الأدوات المنزلية المستعملة يؤكد بدوره لـ “كلنا شركاء” أنه بات يلمس انتعاش أسواق البضاعة المستعملة وزيادة مرتاديها، ففي ظل غياب البدائل لدى كثير من العائلات، زادت نسبة المتسوقين، الأمر الذي جعل من هذه المهنة محل إقبال الكثيرين من التجار نظراً للأرباح التي تجبى منها.
ويضيف “في الماضي كانت الفئة الفقيرة فقط هي التي ترتاد هذا السوق نظراً لرخص الأسعار، ولكن ومع تفاقم الوضع الاقتصادي، باتت تلك الصالات مقصداً لكل الفئات، الفقراء وغيرهم، أمام العجز عن مسايرة الغلاء الفاحش الحاصل بالأسواق العادية”.
في العالم الافتراضي
ولا تقتصر تجارة الأدوات المنزلية المستعملة على البيع في الصالات، بل تعدت ذلك لتغزو العالم الافتراضي، من خلال إنشاء عدة مجموعات عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” للترويج للحاجيات المستعملة.
وتنشط المجموعات المحلية على “فيسبوك” بشكل واسع في هذا المجال، وباتت ساحات للعرض والطلب والمساومة على الأسعار، ويجد الزائر لها في الغالب كل ما يحتاجه، من أثاث للمنزل ومفروشات، وحتى الدراجات النارية والسيارات، إضافةً إلى المنازل أيضاً.
تجارة الأدوات المنزلية، هذا النوع الجديد من التجارة بات يلقى إقبالاً متزايداً كأحد الحلول البديلة التي يلجأ السوريون إليها، للتعايش مع الظروف القاسية التي تفرضها عليهم ظروف الحرب والنزوح، والتي يجتهدون لدفع أضرارها.
اقرأ:
خريجو جامعة حماة محرومون من الشهادات ولا ميزانية للطباعة
Tags: مميز