on
Archived: اللواء محمد الحاج علي لـ (كلنا شركاء): قوات الردع الثورية بحاجة لمرحلة اختبار وقيادة واعية
إياس العمر: كلنا شركاء
أعلن مجموعة من كبار الضباط المنشقين عن النظام قبل نحو عشرة أيام عن تشكيل جسم عسكري جديد حمل اسم “قوات الردع الثورية”، والتي تضم 11 فصيلاً.
وبحسب بيان التشكيل الذي تلاه حينها العميد الركن زاهر الساكت فإن التشكيل الجديد بقيادته إضافةً إلى اللواء محمد الفارس، رائد الفضاء السوري الوحيد، واللواء محمد الحاج علي وهو أيضاً من أهم الشخصيات العسكرية المنشقة عن جيش النظام.
وللحديث عن هذا الجسم العسكري الجديد وأهدافه، التقت “كلنا شركاء” بقائد اللواء الجديد محمد الحاج علي وكان معه هذا الحوار:
في البداية، تشكيلٌ جديدٌ بعد مرور خمس سنوات من عمر الثورة السورية، ماذا سيضيف للثورة؟
إن التشكيل العسكري المبني على أسس ومعايير مهنية مسألة واجب التنفيذ في الماضي وفي الحاضر وفي المستقبل.
تصور لو استطعنا بناء مؤسسة عسكرية منذ عام 2012، كنا تجنبنا كل المخاطر التي مرت بالثورة السورية وأهمها أدلجة السلاح وعشوائية العمل العسكري، ونظفنا الثورة من المرتزقة وتجار الدم وما إلى ذلك إضافة إلى تخفيف الخسائر البشرية والمادية ولكان اختلف الوضع في الصراع القائم في سورية وأعتقد كان النظام الأسدي أصبح من الماضي.
لأن العمل العسكري المنضبط والمنظم والقائم على المفاهيم والمبادئ العسكرية سيقود حتماً إلى مشروعية وطنية تلتف خلفه جماهير الشعب السوري.
أما بخصوص التشكيل العسكري الوليد والذي تأخر تشكيله كثيراً وأصبحت ساحات المعارك والبيئة الداخلية تعج بالتنظيمات المؤدلجة، الأمر الذي يصعّب كثيراً عملية النجاح، فهو يحتاج إلى مرحلة اختبار ويحتاج إلى قيادة واعية وقوى عسكرية منضبطة وصدقية لدى منتسبي هذا التشكيل، وأداءً عسكرياً عالي المهنية، وتأييداً جماهيرياً واسعاً، فضلا عن تأييد إقليمي ودولي، والأيام القادمة ستكشف إذا كان ذلك ممكناً.
لماذا تم تركيز على الضباط من ذوي الرتب العالية؟
طبعا اختيار ضباط كبار له عدة أسباب أهمها: التأهيل العسكري العالي والنضج الاستراتيجي والفكري وكذلك مسموعية هؤلاء الضباط الذين اختاروا أن يقفوا إلى جانب أهلهم في مواجهة آلة القتل والدمار التي استخدمها النظام الدكتاتوري وقد غسلوا عار الانتماء لجيش يقتل شعبه، إضافة لقدراتهم التنظيمية والقيادية والتخطيطية والعملياتية في الميدان.
وماهي إمكانياتكم على الأرض؟
يوجد قوة على الأرض وفي كل مناطق سوريا، ولكنها لازالت متواضعة قياساً بالتشكيلات الكبرى، إلا أنه هناك تأييد كبير من فصائل عديدة ورغبة في الانضمام إلى التشكيل الجديد.
وهل التشكيل مدعوم من قبل دول أصدقاء الشعب السوري أو أي دولة اقليمية؟
التشكيل غير مدعوم من أي دولة وهذه ميزة إيجابية لأن كل الفصائل التي دعمت من قوى خارجية أصبحت أسيرة الداعمين سواء أكانوا دولاً أو جماعات أو أفراداً، هذا التشكيل تأسس على أساس أن يكون قراره مستقل وعلى ذلك لا يمانع من وقوف أي جهة دولية معه لكن على أساس استقلال قراره.
وهل ستعملون في الشق السياسي؟
التشكيل لن يتدخل في متاهات السياسة وايديولوجياتها، العنوان الأساسي للتشكيل تحرير الوطن ممن دنسوا ترابه وتخليص الشعب السوري من طاغية وبناء مؤسسة عسكرية على أسس وطنية وظيفتها الدفاع عن حدود الوطن وحماية الدستور الذي سيختاره الشعب. لكن لا يمنع من وجود سياسيين مستشارين لتولي المهام التي تتطلب أعمال سياسية.
وهل ستطالبون بالتواجد ضمن الهيئة العليا للتفاوض؟
الهيئة العليا للتفاوض مستقلة عن هذا العمل إلا أن هذا التشكيل سيكون داعماً لها إذا كانت ستحقق إرادة السوريين في مستقبل أفضل ولا تعارض بين عمل المؤسسة العسكرية وهيئة التفاوض بل يمكن التنسيق والعمل مع بعض للوصول إلى أهداف الثورة.
اقرأ:
ضباطٌ بارزون يشكلون (قوات الردع الثورية) وتضم 11 فصيلاً
Tags: مميز