Archived: مزارعو كوباني (عين العرب) يكافحون لإنقاذها من المجاعة

كدر أحمد: كلنا شركاء

قبل بدء الثورة السورية في أذار 2011 كان مدينة كوباني (عين العرب) تستورد أغلب المواد الغذائية بما فيها الخضار من مناطق أخرى، وبسبب إغلاق بوابة مرشد بينار الحدودية والموازية لمدينة كوباني منذ حوالي ثمانية أشهر، وإغلاق اغلب المعابر الداخلية بينها وبين المدن السورية أخرى، افتقدت المدينة إلى أغلب الأنواع.

فيما بعد اعتمد المدنيون على أنفسهم في زراعة الخضروات لتفادي فقدانها مثلما هو الحال لأغلب المنتجات الصناعية المفقودة، حيث قال فاضل حسن من قرية عين البط في ريف كوباني الشرقي، إنهم زرعوا كل ما تحتاجه المنطقة من خضروات اساسية كالبندورة والكوسا والخيار وكل المواد التي تصلح لزراعتها في أراضي المنطقة، مضيفاً أن هيئة الزراعة قدمت السماد ولكنه كان قليلا جداً مما أضطر العديد من المزارعين لاستعمال السماد الطبيعي.

وأوضح حسن أن هنالك الكثير من البساتين في ريف كوباني، أغلبها مزروعة    بالبندورة والخيار والباميا والبطيخ الأحمر والبطيخ الأصفر.

ويعاني أصحاب البساتين من مخاطر قد تؤدي إلى فساد مزروعاتهم، وأهمها ا الأمراض الفطرية والحشرية، خاصة أن الظروف المناخية السائدة والتي تمثلت في ارتفاع درجة الحرارة، قد أضرت بالمزروعات.

وبدورها قامت هيئة الزراعة بتقديم المساعدات للذين كانوا يودون إنشاء بساتين، وأمنت لهم الشتلات، وإن لم تكن من النوع الجيد، وقدمت لهم السماد بكميات محدودة لم تف بالغرض، وبلغ سعر الكيس الواحد 10 آلاف ليرة سورية.

وتحدث المهندس الزراعي جوان علي لإذاعة محلية أن السبب الأساسي لانتشار الأمراض الفطرية هو الظروف الجوية السائدة من تذبذب في درجات الحرارة ، وإن السبب الرئيسي لزيادة الأمراض الحشرية هو عدم مكافحة الحشرات في السنوات الماضية بسبب الحرب، الأمر الذي أدى إلى كثرة انتشارها، بالإضافة إلى  الجهل باستخدام السماد البلدي الأمر الذي يودي إلى زيادة انتشار الحشرات مع  كثرة الأرانب والثعالب حيث تهاجم هذه الحيوانات البساتين وتتلف كميات كبيرة من الثمار ويضطر الفلاحون لحراسة بساتينهم ليلاً نهاراً لقلة المساحات الخضرية في المنطقة.

وحول أسعار الخضار في المدينة، اشتكى أديب محمد، أحد ساكني المدينة، من غلاء في أسعارها، وقال إن سعر البندورة بلغ 75 ليرة، وأسعار الباذنجان والخيار تجاوز 100 ليرة، والبصل أيضاً في حين تجاوز سعر البطيخ 50 ليرة، رغم أن هذه الأيام تعتبر مواسم لمثل هذه الأنواع من الخضار.

وقال أيضا إن الأسعار لم تنخفض كثيرا عما هو الحال عندما كانت تأتي هذه المواد من المدن والمناطق الأخرى، رغم ان اغلب المنتجات الزراعية باتت تزرع في ريف كوباني.

وتجدر الإشارة إلى أن اغلب مناطق سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في الشمال السوري تجتاحها حالة من الغلاء العام في جميع المواد، بحسب سكان محليين.

اقرأ:

(الاتحاد الديمقراطي) يحظر دخول مدينة عفرين بذرائع أمنية





Tags: مميز