on
Archived: ذكرى مجزرة الرمل الجنوبي… هكذا قمع النظام حراك اللاذقية السلمي
محمد الحسن: كلنا شركاء
حي “الرمل الجنوبي” او ما يعرف بحي “الرمل الفلسطيني” في مدينة اللاذقية هو أحد الأحياء الفقيرة والعشوائية، ويقطنه أكثر من 300 ألف نسمة من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين، وهو أحد أضخم التجمعات السكنية في المدينة وأحد أوائل المناطق السورية التي تظاهرت سلمياً ضد النظام عام 2011.
في بداية الثورة السورية كان حي الرمل الجنوبي من اول المشاركين في الاعتصامات والمظاهرات السلمية المناهضة للنظام في المدينة، حيث نظم المتظاهرون اعتصامات ضخمة دامت أكثر من شهر، ما دفع قوات الأمن والشبيحة لمحاصرة الحي من جميع أطرافه، وحاولوا عدة مرات اقتحام الحي حيث تعرض لقصف من قبل الزوارق الحربية واضطر شبان الحي للدفاع عن املاكهم واهاليهم ببعض الاسلحة الخفيفة.
قبل خمسة أعوام، وتحديداً في الرابع عشر من آب/أغسطس عام 2011، قامت قوات الامن بجلب تعزيزات ضخمة من قوات المشاة والزوارق البحرية وبدأت بعملية اقتحام حي الرمل واستطاعوا دخوله بعد معارك مع اهالي الحي استمرت لما يقارب خمسة ايام متتالية نتج عنها مقتل عشرات المدنيين والأطفال، كان من بينهم الطفلة علا جبلاوي حين قامت قوات الامن بقنصها وهي على كتف أبيها الذي كان يحاول الخروج بها من الحي.
وفي اتصال لـ “كلنا شركاء” مع الناشط “محمد اللاذقاني” قال لـ “كلنا شركاء” إن النظام اقتحم حي الرمل الجنوبي بعد أن قام “المخبرون” الذين كانوا متغلغلين في صفوف المتظاهرين، بكشف خطة الأهالي التي كانوا سيستخدمونها للدفاع عن حيّهم، لتسهل على قوات النظام دخول الحي بعد الاستعانة بالدبابات والعربات الثقيلة.
وأضاف “اللاذقاني” انه خلال فترة الاقتحام تم سرقة أغلب منازل الحي وأغلب منازل حي طريق الحرش الحيوي والذي يعتبر من الاحياء الراقية تم استهداف جميع المباني بالرشاشات من قبل قوات النظام لترهيب الأهالي الموجودين في هذا الحي.
وذكر المصدر ان حي الرمل الجنوبي ما زال محاصراً حتى الآن ويقوم النظام بالتضييق على الأهالي وتسجل بشكل يومي حالات اعتقال لشبان الحي من قبل الحواجز المنتشرة على مداخله والسيارات الأمنية التي تتجول بشكل دائم داخل احياء الحي بالإضافة إلى حملات دهم كل فترة تسفر عن عشرات الاعتقالات، وما زال مصير العشرات من أبناء الحي مجهولاً بعد اعتقالهم.
Tags: مميز