Archived: مشروع (حياة) يطلق نداءً لتأمين تكاليف الأعضاء الصناعية لأكثر من 150 حالة

إياس العمر: كلنا شركاء

وجه القائمون على مشروع “حياة” للأطراف الصناعية نداءً للمنظمات الدولية والفعاليات الثورية في الداخل والخارج، وذلك عقب بلوغ عدد المسجلين في المركز قرابة 150 حالة بحاجة للأطراف الصناعية، وسط عجز مالي يعاني منه المركز بسبب ارتفاع تكاليف الأطراف الصناعية وعجز معظم الحالات عن دفع التكاليف.

الاختصاصي في مشروع حياة للأطراف الصناعية “قاسم حسيان” قال لـ “كلنا شركاء” إن المشروع تم افتتاحه بعد اجتماع مجموعة من الشباب من أجل تقديم خدماتهم للأهالي، والمشروع مستقل ولا يتبع لأي جهة سياسية أو يسعى لمكاسب مادية، وأهداف المشروع إنسانية فقط، فهي تهدف إلى إعادة الأمل للمصابين بحالات البتر نتيجة حرب النظام المستمرة ضد أبناء الشعب السوري.

وأضاف بأن عدد الحالات التي تم تكريب الأطراف العلوية والسفلية لها وصل إلى 175 حالة، موزعين على مدن وبلدات الجنوب السوري، مشيراً إلى أن عمل الفريق المختص في المشروع لا ينتهي مع تركيب الطرف، فالحالات تحتاج للمتابعة والتدريب والمعاينة بشكل مستمر، مما يضاعف من صعوبات العمل.

وعن التحديات التي يمر بها المشروع، قال “الحسيان” إن المشروع في المرحلة الراهنة يمر بتحدٍ كبيرٍ جدان حيث يوجد أكثر من 150 حالة مسجلة في المركز بحاجة لأطراف صناعية، والعدد يزداد بشكل يومي، وإلى الآن لا يوجد استجابة مع القائمين على المشروع من المنظمات الدولية أو الفعاليات الثورية على الأرض، فتكاليف الأطراف الصناعية مرتفعة للغاية، وتتراوح بين 900 دولار أمريكي و1200 دولار، أي ما يعادل 600 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يمثل متوسط دخل الأسرة في مناطق سيطرة الثوار لعامين.

وأشار الاختصاصي في مشروع حياة للأطراف الصناعية، إلى أن المرضى هم من طالبوا المركز بتوجيه النداء بهدف إيصال صوتهم بعد أن تم تجاهلهم على مدار الأشهر الماضية، آملين أن يتم التجاوب مع هذه الحالات، ورسم البسمة على وجوههم من جديد.

وقدمت رابطة أهل حوران دعماً للمشروع على مدار ستة أشهر، حيث تكفلت بـ 25 طرفاً في كل شهر، لكن هذه الدعم لم يكن كافياً لتغطية جميع الحالات في الجنوب السوري، بحسب “الحسيان”.

وعن طريقة تصنع الأطراف، قال “الحسيان” إنه يتم تصنيع الأطراف في ورشة متواضعة تتبع للمشروع، وبأدوات محلية، وعلى الرغم من ذلك يجد الفريق صعوبة بالغة في تأمين الأدوات والمستهلكات الطبية، إلا أن الأطراف المنتجة ذات نوعية جيدة، كون القائمين على الورشة من الاختصاصين.

وأكد “الحسبان” في ختام حديثه أنه وعلى رغم من جميع المصاعب فإن القائمين على المشروع الذي يعتبر رائداً على مستوى المنطقة الجنوبية لن يتوقفوا عن العمل وإعادة الأمل للمئات من ضحايا الحرب الظالمة بحق أبناء الشعب السوري، ويتم العمل على تطوير المشروع ليشمل مجالات أخرى كرعاية ومتابعة مرضى الشلل النصفي وتقديم الأجهزة التعويضية لهم.

اقرأ:

3 أطفالٍ من عائلةٍ واحدةٍ ضحايا قصف قوات النظام مخيماً للنازحين بدرعا





Tags: مميز