Archived: غارات جوية تحرق سيارات نازحي صوران بمن فيها

عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء

قضى سبعة مدنيين على الأقل وأصيب أكثر من 15 آخرين جراء غارات جوية استهدفت اليوم الخميس، قافلة للنازحين على الطريق الواصل بين مدينتي طيبة الإمام واللطامنة في ريف حماة الشمالي.

واستهدفت الغارات سيارات مدنية كان يستقلها نازحون من مدينة صوران التي سيطر عليها الثوار أمس الأربعاء وتعرضت لقصف وغارات جوية تسببت بموجة نزوحٍ لمعظم سكان المدينة.

مراسل “كلنا شركاء” كان في مكان الغارة، وشاهدنا جثث الضحايا السبعة متفحّمة في مكان تنفيذ الغارة الجوية، بعضهم كانوا من الأطفال الذين تحولت أجسادهم إلى أكوام من اللّحم والرماد، وكانت جثث المدنيين تحترق أمام ذويهم دون أن يستطيعوا فعل شيء، كما أصيب العديد من المدنيين بجروح، واحترقت عدّة سيّارات في المكان، ونقلت فرق الدفاع المدني المصابين إلى مشافي قريبة، كما تسببت الغارات الجوية العنقودية بمقتل شخص مدني في محيط قرية النقير جنوب إدلب.

وكانت الطائرات الحربية التابعة لنظام بشار الأسد، استهدفت سيارات المدنيين أثناء خروجها من صوران وطيبة الإمام على طول الطريق من طيبة الإمام إلى خان شيخون، وتم استهداف سيارات المدنيين جنوب قرية المصاصنة وداخل مدينة اللطامنة وداخل قرية الصيّاد وأطراف خان شيخون، ولم تفارق الطائرات الحربية أجواء المنقطة.

وكانت أصوات النساء والأطفال ترتفع بالبكاء، وخوف شديد ورعب كان ينتاب معظم النّازحين من مدينة صوران، والذين كانوا يشاهدون الطائرات الحربية فوقهم وترافقهم في رحلة النزوح، حيث كانت الدموع تغطي وجوه النساء والأطفال على طول طريق النزوح الطويل والذي امتدّ لأكثر من خمسين كيلو متراً باتجاه الشمال السوري.

وتظهر الصّور الخاصّة لحظة تنفيذ الغارات الجوية على سيارات المدنيين، وطريق نزوحهم والسيارات التي احترقت في مكان الغارات الجويّة، أثناء خروج المدنيين من مدينة صوران في ريف حماة الشمالي.

وكانت كتائب الثوار سيطرت أمس على مدينة صوران وقبلها طيّبة الإمام وحلفايا ومناطق أخرى بالإضافة إلى عشرات الحواجز العسكرية في المنطقة، كما تشهد المنطقة اشتباكات عنيفة بين كتائب الثوّار وقوّات النظام التي تنسحب بشكل متسلسل باتجاه مدينة حماة جنوباً، وخسائر كبيرة لها شمال حماة خلال يومين من المعارك.

بين الخوف والفرح امتزجت دموع من خرج من مدينة صوران مع دموع من دخلها ولكن قوات النظام الحاضر الغائب، تأبى إلاّ أن تضيف نكهة الإرهاب والانتقام بعد كل خسارة تخسرها في شمال البلاد، ولكن يبقى المدنيون هم اللّقمة السّائغة في كل حلقات الصّراع في سوريا، كما يقول بعض النازحين.

اقرأ:

معركة حماة… كتائب الثوار تسيطر على بلدة معردس

 





Tags: محرر