بشار الحاج علي: بديل (الأسد) عقدة قابلة للحل!

شار الحاج علي: كلنا شركاء

ما معنى (لايوجد بديل للأسد)؟ ماهي أهمية النظام في سوريا وضرورة إحتواء أي بديل محتمل ؟ ولماذا الإصرار الدولي على حماية الأجهزة الأمنية في سوريا؟ حتى اللحظة لم يسقط أي فرع لأي جهاز أمني على إمتداد الجغرافيا السورية، طبعاً بإستثناء، موضوع محافظة الرقة الذي يتبع لسيناريو الخطة البريطانية المسماة(عِش الدبابير). وبمعنى آخر لماذا لم يسمح أصدقاء الشعب السوري بإسقاط أي فرع أمن من قبل الثوار.

و للإجابة على هذا السؤال لابد من فهم طبيعة (النظام الدولي )القائم منذ إنتهاء الحرب العالمية الثانية وحتى الآن ، وفهم ماهية الصيغة التي أقرتها الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية لإدارة العالم وتقاسم النفوذ والمصالح وهو ما يسمى بالنظام الدولي – (الحكومة العالمية ) الأمم المتحدة – مجلس الأمن….. ولفهم هذه الصيغة لابد من الوقوف على هذه البنية.

فأركان هذا النظام الدولي: أمريكا -روسيا- الصين- بريطانيا -فرنسا :الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن – صاحبة حق النقض (الفيتو). أما أعمدته فهي الأمم المتحدة مجلس الأمن الدول الصناعية الكبرى التكتلات والشركات الكبرى (العابرة للقارات) وأخيراً أوتاد هذا النظام الدولي وهي أجهزة المخابرات الدولية وتتألف  من أجهزة الاستخبارات في الدول الكبرى بشكل أساسي و مثيلاتها في الدول الأخرى حيث ترتبط هذه الأجهزة ببعضها إرتباطاً وثيقاً وتستمد قوتها وسلطتها من التعاون بينها إذ تشكل حقيقة ما يسمى ب(الدولة العميقة )، وحسب هذه البنية، نجد أن موقع نظام السلطة الحاكمة في سوريا هو:

(وتد ) من أوتاد النظام العالمي في المنطقة لما يقدمه كمعتمد من خدمات استخباراتية . وهذا يفسر إصرار الدول الفاعلة على عدم المساس بالسلطة الفعلية في النظام السوري وهي أجهزة الأمن فهي ليست مسألة سورية هي مسألة نظام عالمي ،أرادت الثورة إقتلاع أحد أهم أوتاده في العالم في منطقة ذات أهمية استراتيجية كبيرة ، ولن تنجح أي حلول سياسية ، تسوية أو مفاوضات دون قبول صريح أو ضمني  بإبقاء هذه (المؤسسات الأمنية )  ضمن مايسمى الحفاظ على مؤسسات الدولة و يمكن الاستغناء عن بعض الأسماء التي أصبح وجودها عائقاً أمام الحفاظ على الأجهزة نفسها .