on
ذا هيل: كبير مساعدي أوباما.. أوباما كان قلقاً من تنحيته في حال التدخل في سوريا
كلنا شركاء: ذا هيل- ترجمة ريما قداد- السوري الجديد
يقول نائب مستشار الأمن القومي للرئيس أوباما في مقابلة جديدة أن الخوف من التنحية كان عاملاً حاسماً في قرار أوباما الذي اقتضى عدم انتهاج سياسة تدخل أكثر صرامة في سوريا.
وقد أخبر “بين رودس” مجلة بوليتيكو بالتالي: “لقد كان هناك بالفعل تحذير من الكونغرس ينص على عدم اتخاذنا أية إجراءات دون تفويض من الكونغرس، ما أوّلناه على أن الرئيس قد يواجه التنحية إن لم نلتزم بذلك”.
وعندما طُلب إلى مستشار الرئيس أن يسهب أكثر، قال إن الجمهوريين، ومن بينهم رئيس المجلس آنذاك “جون بوينر” (الجمهوري من ولاية أوهايو)، أوضحوا أن العمل العسكري دون موافقة الكونغرس لن يكون دستورياً.
وأفاد رودس للصحيفة بما يلي: “لقد كان ذلك عاملاً جوهرياً. ارجعوا إلى الرسائل التي أرسلها بوينر، أو تلك التي وصلت من أعضاء جمهوريين في الكونغرس. لقد كانت جميعها تحمل دلالات على أن ذلك لن يكون تصرفاً دستورياً. فلو أننا انخرطنا في الصراع في سوريا دون تفويض من الكونغرس، ودون تفويض دولي، وحتى دون دعم دولي، لرأيتم بوضوح كيف كانت الرئاسة برمتها ستخرج من مسارها تماماً”.
ودافع رودس كذلك عن تصرفات أوباما في الشأن السوري وسياسة “الخط الأحمر” التي أعلنها على الملأ عام 2012. فبعد التصريح بأن استخدام الحكومة السورية للأسلحة النووية أو نقلها سيكون تجاوزاً “للخط الأحمر” وسيتطلب تدخلاً فورياً، لم تقدم إدارة أوباما على أي فعل عندما أظهرت الأدلة أن الحكومة السورية قد استخدمت الأسلحة النووية ضد مواطنيها.
وقد بيّن رودس، مشيراً إلى الخطوة الدبلوماسية التي تقودها روسيا لتجنب اندلاع صراع عسكري في المنطقة: “إن وضع الخط الأحمر كان بالفعل قد أمّن قاعدة لبذل جهود دبلوماسية لإزالة برنامج الأسلحة النووية بسلام”.
وأضاف: “لست أعلم كيف كان لنا أن نشرع بعمل عسكري مع (الرئيس السوري بشار الأسد)، ونحن لم نشعر بأننا ملزمون بمحاولة وقف الصراع عن طريق الإطاحة بالأسد. حتى وإن قمت بذلك، ليس هنالك من سبب يدعوك لتعتقد بأن الناس سيتصالحون مع بعضهم البعض، بكل بساطة لأن الولايات المتحدة كانت جزءاً من الصراع”.
وأشار رودس أيضاً إلى أن التدخل العسكري لم يحظَ سوى بقدر قليل من الدعم الدولي، إذ كانت فرنسا الداعم الوحيد.
وعلق على ذلك بقوله: “ناهيك عن عدم وجود دعم دولي لتلك الخطوة، فالبلد الوحيد في العالم التي كانت مستعدة للانضمام إلينا، كانت فرنسا. كما لم يكن لدينا أساس قانوني محلي لنتخذ أية إجراءات”.