مدينة (التل) بعد المصالحة… ألف شابٍ من أبنائها تطوعوا في ميليشيات النظام

محمد كساح: كلنا شركاء

يعتبر البعض أن الوضع في مدينة التل بعد المصالحة التي جرت قبل شهرين، من الناحية المعيشية، مقبول نسبيا لا سيما بعد إلغاء سوق (المنفوش) الذي كان يحتكر عملية إدخال البضائع والمواد الغذائية حتى تاريخ الأسبوع الماضي، على عكس الناشط “حازم القلموني” ابن المدينة، الذي أشار إلى أن “الأوضاع لم تتغير بشكل إيجابي، بل تجري من سيء إلى أسوأ مع صعوبة تأمين احتياجات المواطنين وازدياد التضييق من الحواجز”.

وكانت سلطات النظام أصدرت أوامر بإلغاء ما كان يعرف باسم “سوق المنفوش”، خلال الأسبوع الماضي، في الماضي في خطوة قال نشطاء إنها مفيدة للأهالي، حيث كان هذا السوق يدار بواسطة شخصٍ حاز على ثقة النظام، ويدعى أبو أيمن المنفوش. هذا السوق كان المصدر الرئيس لمئات الآلاف من قاطني مدينة التل، ومع إلغاء احتكار “المنفوش” للسلع يتوقع الأهالي انخفاضاً كبيراً في الأسعار.

ولأن حواجز النظام يجب أن يكون لها نصيبها سواء من “المنفوش” أو سواه، استعاض النظام عن حاجز المنفوش بإتاوات محددة حيث يدفع التجار (ثلاثة آلاف ليرة للسيارة الصغيرة وخمسة للمتوسطة أما أصحاب السيارات الكبيرة التي تدخل محملة بالبضائع فيجب عليهم دفع عشرة آلاف ليرة).

مصالحة فاشلة

يعتبر حازم القلموني أن “مصالحة مدينة التل فاشلة بكل المقاييس”، على حدّ تعبيره، مبرراً وجهة نظره حول الاتفاق الذي عقده ثوار المدينة مع النظام والذي أدى لمغادرة قرابة ألفي مقاتل من المدينة بالقول “النظام لم يطبق بنود الهدنة ونقض كثيرا من الشروط ومن أهم الشروط هي عدم دخوله الى المدينة قبل مدة 6 أشهر ولكنه دخل الى المدينة وقام بعدة اعتقالات وسرقات ووضع حاجزا على مدخل المدينة”.

وبالنسبة للمنشقين والمطلوبين يقول القلموني إن عددهم يقدر بـ 10 آلاف شخص جلهم مطلوب للخدمة الإلزامية قاموا بتسجيل أسمائهم في المصالحة ولم يتبين بعد ما هي أوضاعهم.

ويضيف القلموني “للأمانة، هناك عدد كبير انضم من هؤلاء إلى صفوف النظام ومن هؤلاء عناصر كانت تتبع للجيش الحر، أصبحت متطوعة في الأفرع الأمنية وميليشيا درع القلمون ويقدر عددهم بحوالي ألف شخص”.

اعتقالات

وعملت هيئات صحفية ونشطاء من داخل التل على نشر حالات اعتقال عديدة قامت بها قوات النظام في الأيام التي تلت الاتفاق سواء عن طريق المداهمات داخل المدينة أو الحواجز المتمركزة على الأطراف.

ويشير مصدر رفض الكشف عن اسمه نظرا للظروف الأمنية المعقدة في المدينة إن التهمة التي وجهت للمعتقلين هي التعامل مع المعارضة، فيما قال حازم القلموني إن قرابة 50 شخصا اعتقلوا منذ توقيع اتفاق المصالحة مؤكدا أن مصيرهم لا يزال مجهولا.

ويعاني الأهالي من انقطاع التيار الكهربائي منذ شهرين إضافة لانقطاع المياه التي تأتي من دمشق بسبب أزمة المياه التي تعصف بالعاصمة، في حين تتوفر المواد الغذائية والخضراوات في المحلات التجارية لكن بأسعار تفوق أسعار العاصمة بنسبة بسيطة. أما المحروقات فهي غير متوفرة.





Tags: مميز