بينهم الشرع وبخيتان… دعوى قضائية ضد 9 من كبار مسؤولي بشار الأسد في إسبانيا

وليد غانم: كلنا شركاء

قبل قاضي تحقيق في العاصمة الإسبانية مدريد دعوى تقدمت بها إسبانية من أصل سوري تتهم فيها حكومة النظام في سوريا باعتقال شقيقها وتعذيبه وقتله.

وأعلن القاضي الإسباني، ايلوي فيلاسكو، قبول الدعوى ضد تسعة مسؤولين سوريين، ووجهت التهمة إلى كل من رئيس مكتب الأمن الوطني “علي مملوك” وعدد من كبار مسؤولي مخابرات النظام، من بينهم نائب مدير مكتب الأمن القومي عبد الفتاح قدسية، ومحمد ديب زيتون رئيس شعبة المخابرات العامة، واللواء جميل حسن، رئيس جهاز المخابرات الجوية، بحسب “روسيا اليوم”، التي أشارت إلى أن الدعوى شملت أيضاً “فاروق الشرع”، النائب السابق لبشار الأسد.

وشملت الدعوى بحسب المصدر أيضاً كلاً من الأمين القطري المساعد السابق لحزب البعث محمد بخيتان، بالإضافة إلى اللواء محمد الحاج علي، والعميد جلال الحايك، والعقيد سليمان اليوسف.

وكانت المدعية حصلت على الدليل بمقتل شقيقها من خلال مصور الشرطة العسكرية في سوريا “سيزار” أو “قيصر”، وهو اسم مستعار لمصور انشق عن نظام بشار الأسد ومعه صور آلاف الضحايا.

واعتبر القاضي أن الوقائع يمكن اعتبارها جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب وتعذيب واخفاء قسري. وطالب بحضور المدعية وبمثول “سيزار” أيضا في العاشر من أبريل/نيسان المقبل للإدلاء بأقوالهم.

وفي قرار قبول النظر في الدعوى، اقترح القاضي الإسباني تكوين تحالف دولي مع فرنسا وألمانيا للتعاون في هذه القضية، لوجود محاولات قضائية سابقة بهذين البلدين للنظر في قضايا جرائم ارتكبها نظام الرئيس بشار الأسد.

وكان مكتب للمحاماة في مدريد -يضم مجموعة من المحامين من جنسيات مختلفة وتأسس في مستهل العام الجاري- كان قد تقدم بدعوى للمحكمة الوطنية الإسبانية أوائل فبراير/شباط الماضي ضد تسعة أفراد من قوى الأمن والاستخبارات العسكرية السورية بتهمة ارتكاب جريمة “إرهاب دولة” وذلك نيابة عن شقيقة الضحية.

وأشارت “الجزيرة نت” إلى أن مكتب المحاماة المذكور يرى بأن إسبانيا تمتلك صلاحية قضائية للتحقيق في هذه الجريمة لأنه -وفقا لقرارين صادرين عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وتوجيه للمجلس والبرلمان الأوربيين- فإن الشقيقة الإسبانية للضحية السورية يجب أن تعتبر هي أيضا ضحية لهذه الأحداث.

وبلغ القتيل من العمر 42 عاما، وكان متزوجا وله ثلاثة أبناء ويعمل في مجال نقل البضائع، وجرى اعتقاله أثناء قيامه بعمله اليومي على خط توزيع البضائع الغذائية المعتاد الذي كان يقوم به بين البلدة التي كان مقيما بها ومدينة حمص، ونقل إلى مركز اعتقال غير قانوني في دمشق ولم تعرف عائلته شيئا عنه بعدها إلا بعد التعرف على صورة لجثمانه وعليه آثار التعذيب.

ووجدت العائلة هذه الصورة في “أرشيف قيصر” وهو السجل الذي يضم خمسين ألف صورة لأكثر من ستة آلاف ضحية لمراكز الاعتقال غير القانونية التابعة للنظام السوري، والتي كشف عنها أحد أعضاء الشرطة العسكرية السورية الذي فر حاملا هذه الصور ويعيش متخفيا الآن بفرنسا. ويستخدم السوريون هذا الأرشيف حاليا لمحاولة معرفة مصير بعض المفقودين الذين يزيد عددهم منذ عام 2011 وحتى الآن على 117 ألف شخص، وفقا لما ورد بالدعوى.