قوات الأمن الجزائرية تفكك خلية لتجنيد مقاتلين في صفوف تنظيم (داعش) في سوريا

كلنا شركاء: القدس العربي

تمكنت قوات الأمن الجزائرية من تفكيك شبكة تجنيد لتنظيم «الدولة» الإسلامية «داعش» غرب البلاد، في وقت كان فيه ثلاثة شبان يستعدون للسفر إلى سوريا من أجل الالتحاق بالتنظيم الإرهابي، وقد تم إيداع الأشخاص الأربعة الذين تم توقيفهم الحبس المؤقت في انتظار محاكمتهم.

وكانت قوات الأمن مدعومة بفرقة تابعة للجيش تابعة للناحية العسكرية الثانية قد أوقفت أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و56 عاماً، وذلك بعد عملية مراقبة دامت أسابيع عدة، علماً أن أعضاء الشبكة التي تم تفكيكها كانت متخصصة في تجنيد الشباب عن طريق الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

ومكنت عمليات التفتيش التي قامت بها أجهزة الأمن في مقر إقامة المتهمين من العثور على أجهزة الكومبيوتر التي تم استخدامها في عمليات التجنيد، بالإضافة إلى أقراص مضغوطة تتضمن فيديوهات تشيد بالعمليات الإرهابية، وبتنظيم «داعش». وبعد توقيف المتهمين تم عرضهم على وكيل الجمهورية الذي أمر بإيداعهم الحبس المؤقت في انتظار عرضهم على المحاكمة.

وكانت فرقة الشرطة القضائية لدائرة الدار البيضاء في مدينة وهران قد سبق لها قبل أشهر أن أوقفت شبكة تجنيد لتنيظم «داعش» تتضمن تسعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، والذين تم عرضهم على القضاء، بتهمة الانضمام إلى شبكة تجنيد ودعم للإرهاب.

وتأتي هذه العمليات في إطار الرقابة التي تقوم بها أجهزة الأمن على شبكات التواصل الاجتماعي والانترنت بشكل عام، من أجل التصدي لمحاولات ضرب أمن واستقرار البلاد، وكذا عمليات التجنيد التي تقوم بها الجماعات الإرهابية، خاصة بعد دخول المرسوم الذي يرخص للأجهزة الأمنية مراقبة حسابات وهواتف المشتبه فيهم حيز التطبيق، وهو المرسوم الذي أثار الكثير من الجدل عند الإعلان عنه، لكن وزارة العدل أكدت أن هذا الترخيص الممنوح لأجهزة الأمن لا يمس الحياة الخاصة للأشخاص، بل يستخدم في إطار ضيق من أجل محاربة الإرهاب، والجماعات المتطرفة التي أصبحت تستغل الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي من أجل الترويج للإرهاب، واستقطاب الشباب، وخاصة الفئة المهمشة في المجتمع، والذين يسهل عادة استقطابهم وإقناعهم بالانضمام إلى التنظيمات الجهادية.