on
ماهي أبرز انتهاكات (حزب الله) في الجنوب السوري؟
مضر الزعبي: كلنا شركاء
حاولت ميلشيا (حزب الله) اللبنانية منذ الأيام الأولى للثورة السورية إيجاد موطئ قدم لها في سوريا، من خلال صبغ الثورة السورية بالطابع الطائفي، لتبرر تدخلها إلى جانب قوات النظام، فبدأت الميلشيا بتحريك مجموعة من الشخصيات المرتبطة بها في مناطق تواجد الطائفة الشيعية بهدف إشعال فتنة طائفية.
وكان من ضمن المناطق التي عملت عليها الميليشيا مدينة (بصرى الشام) بريف درعا الشرقي، فقد جندت الميلشيا منذ الأشهر الأولى للثورة العشرات من أبناء الطائفة الشيعية في المدينة للقتال ضمن صفوفها في سوريا، وتمكنت من تهجير قرابة 25 ألف نسمة من أهالي المدينة خلال الأعوام الأربعة الأولى من الثورة.
التهجير والقتل
منذ اليوم الأول للثورة السورية قررت ميلشيا (حزب الله) الوقوف إلى جانب النظام والزج بكل إمكانياتها البشرية والعسكرية في الساحة السورية، مع استغلال العامل الطائفي من خلال تجنيد مقاتلين من الطائفة (الشيعية)، وكانت مدينة (بصرى الشام) التي تضم قرابة 7000 شخص من الطائفة (الشيعية) المعقل الرئيس للحزب، الأمر الذي وضع سكان المدينة في مواجهة مباشرة مع الأكثرية من الطائفة (السنية)، وقد عمل على تحويل الحراك في البلدة من مطالب شعبية بالحرية والديمقراطية إلى حرب (طائفية)، عقب تسليح مجموعات من أبناء المدينة لصالحها، وهجومهم على المظاهرات السلمية، وفيما بعد تهجير سكان المدينة.
وقال الناشط محمد مقداد لـ “كلنا شركاء” إن المجموعات التابعة لحزب الله، والتي كان يقودها في مدينة (بصرى الشام) القيادي في الميليشيا (ماجد فياض) مدير عمليات الميليشيا في المدينة، وقد تجاوز عدد الضحايا من أبناء المدينة على يد مقاتلي الميليشيا أكثر من 300 شخص في الفترة الممتدة من النصف الثاني من عام 2011 وحتى شهر آذار/مارس 2015، تاريخ سيطرة كتائب الثوار على المدينة.
وأضاف بأن ضلوع مجموعات ميليشيا حزب الله من أبناء المدينة بعلميات القتل والتهجير الممنهج خلق حالة من ردة الفعل لدى أهالي المدينة تجاه مقاتلي الميليشيا والحاضنة الشعبية لهم، وكان للميليشيا ما أرادت من خلال تحويل الصراع إلى صراع مبني على أساس طائفي في المدينة.
83 قتيلاً موثقون بالاسم
لم تكن فاتورة انتماء العشرات من أبناء مدينة (بصر الشام) لميلشيا حزب الله فاتورة قليلة، فعدد القتلى، بحسب توثيقات الصفحات الموالية للميليشيا وصل إلى 83 قتيلاً من أبناء المدينة خلال السنوات الست الماضية.
والقتلى هم: (القيادي أبو كاظم ـ محمد الحراجلي ـ أحمد علي العذبة ـ القيادي حسين وهبي ـ محمد علي جعفر ـ محمد شاهين ـ علي حيدر ـ علي العذبة ـ مجدي جعفر ـ حسين علي العلي ـ علي سليمان عفر ـ عبدالله الخضر ـ حسن مرعي النجار ـ عباس مرعي النجار ـ أحمد حسن الجسلاوي ـ عبدالله محمد ضيا ـ حسين علي سليم ـ محمد مصطفى نجار ـ عماد فياض ـ سليمان العذبة ـ حيدر العذبة ـ علي يوسف وهبي ـ محمد علي وهبي ـ علي حسين وهبي ـ أحمد حيدر بكري ـ محمد حيدر بكري ـ حسن محمد الجوفي ـ حسن ابراهيم الجوفي ـ علي اسماعيل الجوفي ـ حسين علي مهدي ـ حسن علي مهدي ـ محمد فايز الحراجلة ـ علي أحمد خبيز ـ علي نزير حيدر ـ حسن أنور حيدر ـ حسن علي قشقوش ـ رضا حسين قشقوش ـ مصطفى حسين قشقوش ـ حسين علي ذيب ـ حمزة حسين ذيب ـ علي منعم حناوي ـ حسن علي ذيب ـ أمين عبد الكريم العذبة ـ ايمن عبد الكريم العذبة ـ أحمد الحريسي ـ محمد الحريسي ـ علي الحريسي ـ عدنان الحريسي ـ خليل المزاوي ـ عباس حسن عباس ـ عدنان العذبة ـ علي أحمد العذبة ـ القيادي فضل العذبة ـ يوسف عبدو العذبة ـ علاء عبدو العذبة ـ حسين شيخموس العذبة ـ وسيم العذبة ـ مجدي جعفر ـ صادق عبد الباسط النجار ـ علي عدنان العذبة ـ رائد لؤي بلوط ـ كاظم لؤي بلوط ـ علي حسين مرجي ـ دريد حسين مرجي ـ سامر موسى مرجي ـ سليمان نبيل مرجي ـ نبال سليمان مرجي ـ كاظم محمد الجمال ـ حسين محمد رسلان ـ حسين سليم العلي ـ علي سليمان وهبي ـ عمران حمدون ـ عبد الله محمد ضيا ـ محمد مصطفى النجار ـ ياسين حسن ضيا ـ ماجد حسين فياض ـ محمد محمود فياض ـ عباس حسين فياض ـ عماد محمود فياض ـ محمد اسماعيل العذبة ـ حسين اسماعيل العذبة ـ القيادي أحمد الجادو ـ عباس موسى حيدر).
تجنيد الأطفال
أخطر ما يميز عمل ميلشيا (حزب الله) في سوريا هو تجنيد مقاتلين محليين من الأطفال في صفوف الحزب.
وقال الناشط عدنان الخليل لـ “كلنا شركاء” إن ميلشيا (حزب الله) لا تكترث لتجنيد الأطفال من أبناء الطائفة (الشيعية) في مدينة (بصرى الشام)، ولاسيما عقب خسارة المدينة لصالح لكتائب الثوار، فبدأت الميليشيا باستغلال الأوضاع المالية للأهالي من الطائفة (الشيعية)، عقب خروجهم من المدينة، وذلك بإجبارهم على زج أبنائهم دون 18 عاماً في ضفوف الميلشيا. وتم توثيق مقتل عدد الأطفال المجندين في صفوف الميليشيا.
وأضاف بأن مجموعات الميليشيا من أبناء بصرى الشام، وعقب خروجها من المدينة انتقلت للقتال في محافظات (حلب ـ دير الزور ـ ريف دمشق)، وأشار إلى أن مجموعات انتقلت للاقتتال في الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام في مدينة درعا، ولكن أخطر مجموعات في ميليشيا حزب الله انتقلت للعمل في محافظة السويداء.
تجارة المخدرات
عقب خروج ميلشيا (حزب الله) من مدينة (بصرى الشام) في شهر آذار/مارس 2015 انتقلت مجموعة من قادة الميلشيا إلى محافظة السويداء، بعكس العناصر الذين تم الزج بهم في الخطوط الأولى للاشتباكات في عدد من المحافظات، وقد تفرغ قادة الميليشيا للعمل في تجارة المخدرات، ولاسيما في بلدة (القريا) مسقط رأس قائد الثورة السورية الكبرى (سلطان باشا الأطرش)، والقريبة من مدينة (بصرى الشام).
وقال الناشط سامي الأحمد لـ “كلنا شركاء”، إنه بعد خروج ميلشيا حزب الله من مدينة (بصرى الشام)، تمكنت الفصائل المحلية في بلدة (القريا) من ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة في مزرعة تعود ملكيتها للقيادي في الميليشيا (أبو ياسين)، وتم تسليمه لفرع الأمن العسكري في المحافظة، ليقوم بإطلاق سراحه بعد أيام على اعتقاله. حيث تم نقله إلى (السيدة الزينب) في ضواحي العاصمة، ومن بعدها عاد إلى مزرعته وأرسل تهديدات إلى قادة الفصائل المحلية في البلدة.
وأشار إلى أنه أواخر شهر تشرين الثاني/أكتوبر الماضي تمكنت الفصائل المحلية أيضاً في بلدة (القريا) من ضبط شخصين من عناصر ميليشيا حزب الله من مدينة (بصرى الشام) وبحوزتهم كميات كبيرة من المواد المخدرة، وهما (شاكر نجم ـ نصر النابلسي)، وهما تابعان للقيادي البارز في الميليشيا والملقب بـ (حجاج).
وأضاف الأحمد بأن تجارة ميليشيا حزب الله بالمخدرات في البلدة تأتي لأهميتها كونها تقع بالمقربة من بلدات ريف درعا الشرقي، التي تعمل الميليشيا على نقل المواد المخدرة لها، لضرب الحاضنة الشعبية من الداخل، ولجني مبالغ مالية كبيرة، بالإضافة لقربها من الحدود الجنوبية لسوريا، كون (حزب الله) يعمل على نقل المخدرات المنتجة في (البقاع) اللبنانية لباقي الدول العربية.
ويذكر أن ميلشيا (حزب الله) زجت مؤخراً بالمقاتلين المحلين من مدينة (بصرى الشام) في معركة حي (المنشية) بدرعا البلد، وقد نعت الميلشيا أربعة من مقاتليها وهم: (زكريا بلوط ـ حسن حيدر ـ سامر المرجي ـ علي الجوفي).