صلاح بدرالدين: أضواء كاشفة على الأحداث

صلاح بدرالدين: كلنا شركاء

1 – في تعليق سريع على فوز ( دولاند ترامب ) رئيسا للدولة الأعظم أقول : كماقال احدهم الانتصار الأهم هو انتهاء ولاية ( أوباما ) ثم أن مجيء شخص – غريب الأطوار – قد ينفع مقابل رؤساء مصابون اما بجنون العظمة أو مصاصي دماء أمثال : بوتين والأسد وخامنئي وأردوغان وكذلك أمام متزعمي ميليشيات ارهابية من صنف الموتورين مثل – البغدادي وحسن نصرالله والحوثي والمالكي – والجانب المميز الآخر هو نجاح مرشح مستقل من خارج تزكية الأحزاب وهو أمر يجب التوقف عنده مليا خاصة من جانب الكرد السوريين وأخيرا لاشك أن المجتمع الأمريكي أصيب بهزة قوية ستكون لها نتائج على مختلف الأصعدة الداخلية والخارجية .

  2 – هل أصبح استعراض الفتيات الكرديات حاملات السلاح بالزي العسكري “  موضة ” رائجة لدى الأحزاب الكردية ؟ نقول ذلك لأن هذا الرواج لاينم عن احترام غالبية تلك الأحزاب المحافظة واليمينية والمناطقية والمنقادة بعضها من فئات – الزعران – لوجود وحقوق ومستقبل المرأة الكردية الفئة  الأكثر تعرضا حتى اللحظة للاضطهاد والاكراه والتجاهل في المجتمعات الكردية بكل ساحاتها وكما أرى فان هذه الاستعراضات المبالغة فيه وغير المبررة تجري من باب الدعاية أمام الخارج ( الأوروبي – الأمريكي ) والمصالح الحزبية الضيقة والمنافسة على النفوذ وهو بحد ذاته استغلال جديد وبطريقة مستحدثة  للمرأة الكردية التي لاتحتاج الى حمل السلاح للقتل واهراق دماء الآخرين ( بسبب قلة الرجال ) بل أحوج ماتكون الى استرجاع حقوقها في اختيار الشريك والمساواة مع الرجل في قوانين الزواج والطلاق والميراث والعمل والتعلم والنضال السياسي والانخراط في منظمات المجتمع المدني وتبوأ مواقع المسؤولية المختلفة دون عوائق .

3 – هناك هدف سياسي لمحاربة تنظيم – داعش – ويجب أن تكون الوسائل ثقافية واعلامية وسياسية وعسكرية وهو أنه ارهابي شمولي يرفض المقابل المختلف دينيا ومذهبيا وقوميا باشد أنواع القتل والابادة والسؤال هنا : هل يمكن لمن يحمل نفس المواصفات أو يتشابه معه ببعضها مثل جماعات – ب ي د – و مجموعات – الحشد الشعبي العراقي – وحزب الله الايراني – ونظام الأسد – والنظام الايراني – والنظام التركي – أن يحاربه عسكريا ويهزمه سياسيا وثقافيا  فعلا وعلى أرض الواقع ؟ هل يمكن لمن ينتسب الى جماعة شمولية ( نظاما كان أم ميليشيا )  يرفض الآخر المختلف فكرا وسياسة وثقافة ووجودا أو دينا أو قوما أو مذهبا ويزيله تصفية أو خطفا أو سجنا أو تهجيرا  من منزل الآباء والأجداد أن يحرر المناطق والأهالي من – داعش – وثقافته ؟ علينا التمسك بطرح هذا السؤال والبحث عن جواب له في هذه الأوقات العصيبة .

4 – رئاسة اقليم كردستان والحكومة وكل منظمات المجتمع المدني في الاقليم قاموا بواجبهم القومي – الانساني تجاه اعتقالات دياربكر على أكمل وجه وبحسب قدراتهم الممكنة وقد يرغب البعض الموالي ل ب ك ك والمعادي لقيادة الاقليم أن يعلن الرئيس بارزاني الحرب على تركيا وينقل قوات البيشمركة من جبهات المواجهة مع – داعش – ومن مواقعها على المناطق الكردستانية المحررة حديثا نحو سلوبي ليتسنى لداعش التقدم من جديد نحو اربيل ويعيد احتلال شنكال ويسيطر الحشد الشعبي المتحالف مع – ب ك ك – على الموصل ومناطق كردستانية أخرى ويقوم البعض ( الذين كانوا في طهران من أيام وابرموا اتفاقيات مشبوهة ) بتغيير التوازنات الداخلية بالاقليم ويضربوا بالحلم الشعبي الاستقلالي عرض الحائط وتبدأ حرب الاخوة من جديد ثم تتقدم قوات – ب ك ك – بدعم ايران ومراكز شيعية في بغداد لتحتل الاقليم وتقيم الكانتونات كما حصل في كردستان سوريا وحينها سينتصر المشروع الايراني وسيدشن الممر الشيعي من حدود ايران حتى البحر المتوسط وسيتحول شعب كردستان من جديد الى لاجئين ثم ليعلم هؤلاء الذين يريدون الاصطياد في المياه العكرة أن رئاسة الاقليم طرف يسعى الى مواصلة التدخل كوسيط بين كرد تركيا وحكومتها من أجل اعادة الروح الى العملية السلمية الحوارية وبالأمس ترجى ممثل – هادب – في الاقليم السيد رئيس الاقليم بالتدخل سريعا كوسيط لانقاذ مايمكن انقاذه عزيزي الدكتور فرهاد أؤيد كل ماجاء في بوستك وأحييك .

  5 – اليوم الجمعة الرابع من تشرين الثاني كان موعدا لعقد اللقاء التشاوري الثاني حول مشروع – بزاف – اعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية بقاعة ( رابطة كاوا للثقافة الكردية ) باربيل عاصمة اقليم كردستان العراق والذي شارك فيه نحو ثلاثين من نخب شعبنا حيث تمت مناقشة السبل الكفيلة بتحقيق هذا المشروع الوطني الانقاذي وأبدى كل الحضور آراءهم وطرحوا مقترحاتهم بصورة ديموقراطية وتعاهدوا على الاستمرار في التشاور والعمل المشترك من أجل توفير شروط النجاح ثم شارك الحضور في تنفيذ الخطوة اللاحقة بانتخاب خمسة من بينهم كلجنة متابعة للتواصل مع مختلف تجمعات الكرد السوريين في الاقليم وطرح مشروعي ( البرنامج القومي والوطني ) للنقاش وهم ( الاعلامية روزين خيركي والناشط الشبابي منذر أحمد والمحامي بلند السينو والشاعر والكاتب بارزان والفنان والكاتب علي برازي ) وسيتم نشر – يوتيوب – خاص عن وقائع اللقاء قريبا .

اقرأ:

صلاح بدرالدين: نقاط مضيئة من الفيسبوك





Tags: محرر