on
فهد المصري: فرصة تاريخية لن تتكرر امام المجتمع الاسرائيلي
فهد المصري: كلنا شركاء
المنسق العام ـ جبهة الإنقاذ الوطني في سورية
دون شك فإن المجتمع الاسرائيلي اليوم امام فرصة تاريخية لن تعوض ولن تتكرر لا سيما وان الرسالة المفتوحة التي وجهتها جبهة الإنقاذ الوطني في سورية أثارت حالة كبيرة من الجدل وموجة لأول مرة في المجتمع الاسرائيلي مهمة من التعاطف الإنساني مازالت في بداياتها مع الشعب السوري.
ودون شك ان المواقف الإسرائيلية تجاه الملف السوري باتت تحسب ماقبل الرسالة المفتوحة وما بعدها .
هناك حقيقتان على الجميع في المجتمع الاسرائيلي والدول المعنية بالملف السوري ان تدركها الحقيقة الاولى ان الشعب السوري عندما انطلق بثورته العظيمة في شهر آذار /مارس 20111 حطم جدار الخوف والرعب في مواجهة اعتى أنظمة الرعب والارهاب والاستبداد في العالم وتحمل على مدار سنوات مالا يحتمل وصمد وهو مازال مصرا على الاستمرار والصمود حتى تحقيق أهدافه .
الحقيقة الثانية: ان الرسالة المفتوحة التي تحملت شخصيا لاجلها حربا مفتوحة ومن جبهات متعددة قد حطمت الحاجز النفسي لدى الشعب السوري وشعوب المنطقة في مخاطبة المجتمع الاسرائيلي في سابقة لا يمكن اعتبارها الا محطة تحول تاريخية لها اسبابها الموضوعية والعميقة.
على الجميع ان يدرك ويعلم انني شخصيا لم أتجرأ على هذه الخطوة التي وصفها البعض بالشجاعة لدرجة الجنون لم اقدم عليها شخصيا الا عن قناعة راسخة تامة بما قلته وانا أتحمل كل النتائج عن قناعاتي وبالتالي هذه الخطوة لم يدفعنا لها احد ولَم يمولنا لاجلها احد ومن الممكن ان ادفع أنا شخصيا ثمنا كبيرا لذلك وأكون ضحيته ومع ذلك أنا اقبل هذه التضحية وأتحمل جرأة الطرح لأنني واثق تماما ان هناك من سيتابع في نفس الطريق فهناك الان في سورية اعادة تقييم وحالة وعي ونهاية لمرحلة الشعارات والاوهام الكاذبة للتعامل مع المتغيرات الحاصلة وفقا للواقعية السياسية بالتزامن مع اعادة صياغة الأفكار والمفاهيم والقيم .
على المجتمع الاسرائيلي ان يدرك ان مايحدث في سورية ليس حربا أهلية او حربا طائفية ضد العلويين او انها حركة إسلامية او غير ذلك بل عليه ان يدرك ان مايحدث في سورية منذ سنوات هي حركة مجتمع عميقة وفي حالة وعي وإعادة تقييم وعلى جميع المستويات بل حتى الحركة الاسلامية في سورية في مرحلة اعادة تقييم و وعي وباتت تدرك انه لا يمكنها فرض مشروعها على المجتمع السوري وهي دون شك وبالمطلق غير الصورة التي يبرزها النظام السوري وحلفائه بل على الجميع ان يدرك ان الاسلام المعتدل والفكر المعتدل موطنه في الشام واهلها و يجب الإيمان والاعتقاد القاطع ان هذه الحالة المجتمعية العميقة غير قابلة للردع بدليل استمرارها وصمودها اكثر من خمس سنوات رغم كل ملفات الإعاقة وحرب الاستباحة على كل المستويات ورغم كل المحاولات للانقضاض عليها وتشويهها وشيطنتها بغية القضاء عليها ومع ذلك فشلت كل تلك المحاولات .
نقول للمجتمع الاسرائيلي دعونا ننظر الى بَعضُنَا البعض بعيون مفتوحة ونبني خطوات لإنشاء قواعد مشتركة وإنشاء جسور لبناء الثقة.
نحن في حالة وعي وإعادة تقييم ونحن واعين لمستوى هذا التغيير.
اكثر من خمس سنوات من حرب الاستباحة بأقصى درجاتها لم يخرج شعار واحد ضد الغرب ولا ضد الولايات المتحدة الامريكية ولا حتى ضد اسرائيل فنحن امام حركة انكفاء على الداخل لإعادة صياغة الأفكار والمفاهيم لذلك على المجتمع الاسرائيلي ان يدرك ان اي تحرك الان في الاتجاه الخاطىء ممن كان يصفهم النظام بأنهم أعداء تاريخيين سيكون لها تأثير سلبي مضاعف.
لقد انكشفت حقيقة الشعارات وسقطت أقنعة النظم العربية التي حكمت خلال الفترة الماضية على مضامين وشعارات كاذبة أقنعت بها الناس لعقود لتستمر بالسلطة وهذه الشعارات كانت قائمة على العداء لإسرائيل والقضاء عليها ورمي الإسرائيليين بالبحر لكن اليوم سقطت كل هذه الشعارات وبات السوريون يدركون تماما ان النظام السوري والانظمة العربية استخدمت هذه الشعارات وكانت تتفق مع اسرائيل من تحت الطاولة وكانت تتماهى مع هذه الأنظمة وتتفق معها .
اليوم نحن في حالة وعي وإعادة تقييم وواعيين ومدركين لمستوى التغيير الذي تحدثه الحركة المجتمعية العميقة في سورية وهذه الحركة تراقب وتتابع بدقة متناهية كيف سيتعامل المجتمع الاسرائيلي مع هذه التغيرات العميقة لا سيما وان الخطاب تم بالعلن وتحت الضوء وبمباركة شعبية عارمة وينتظر ان تقترن الاقوال بنتائج ملموسة ستدفع ان تم فهم ماسبق بشكل صحيح واستثمر بالاتجاه الصحيح نحو سلام حقيقي وتعايش مشترك وتنقل المنطقة برمتها الى مرحلة تاريخية جديدة.
Tags: محرر