on
صلاح بدرالدين: ملاحظات سريعة حول أحداث راهنة
صلاح بدرالدين: كلنا شركاء
نتمنى على مسؤولي ” المجلس والائتلاف والهيئة العليا للتفاوض ” الذين لادور لهم بمايجري وكأنهم مثل ي طرف خارجي مراقب توخي الشفافية والابتعاد عن التضليل وعدم التحايل على المصطلحات في هذه الأوقات الصعبة والا سيواجهون كأشخاص الى التخطئة والتشهير من جانب الوطنيين الحريصين على الثورة والتجديد وهم لايتمنون ذلك فان تشبثوا بمواقعهم حفاظا على مصالح ذاتية ولم يقدموا على الانسحاب والاستقالة علانية فان اعتذاراتهم اللفظية مجرد كلام في الهواء وأن وضع أسمائهم في قوائم الداعين الى الاصلاح ( كما يمارسه البعض المعروف بالانتهازية والتقلب ..) ماهو الا نفاق ومحاولة لاجهاض المشاريع الجادة نقول لهم لقد أخفقتم وتتحملون المسؤولية الكبرى في الهزيمة فارفعوا أيديكم عن شعبنا وثوارنا لاعادة بناء ماهدمتموه .
2 –
على مايبدو فان الأحزاب الكردية بغالبيتها الساحقة يطيب لها العودة الى عادتها القديمة كما كانت أي الى أحضان النظام مباشرة أو عبر – حميميم – مستغلة انتكاسة الثورة في حلب وما تواجه من مصاعب ومن الواضح أنها لاتنطلق في توجهها هذا من موقع القوة بل هروبا من مأزقها واخفاقاتها المتلاحقة وكأنها تجد في تراجع الثورة المؤقت وتقدم أعدائها فرصة مواتية لها للظهور في حين أن الحالة التراجعية الراهنة تضر بالكرد ومستقبل قضيتهم على المديين المتوسط والبعيد اسوة بقضايا كل السوريين في الحرية والتغيير الديموقراطي وعزاؤنا في ذلك ولحسن الحظ أن الأحزاب الكردية لاتمثل الشعب الكردي وليست مخولة بالنطق باسمه .
3 –
جميع الثوار ومن مختلف المكونات القومية عربا وكردا وتركمانا والأديان والمذاهب وشرفاء الجيش الحر والوطنييون المستقلون وناشطو الحراك الشبابي والمجتمع المدني الداعمون لثورتهم منذ اندلاعها ومنتديات المثقفين بأطيافهم المتعددة مدعوون الى التواصل في هذه الظروف العصيبة للبحث الجاد والعملي في تهيئة لجنة تحضيرية تتميز بالنزاهة والتمثيل الواسع لانجاز عقد ( المؤتمر الوطني السوري ) كسبيل وحيد للخروج من المأزق الراهن واعادة بناء وتنظيم ثورتنا المغدورة عبر برنامج سياسي واقعي جديد ومجلس سياسي – عسكري كفوء ونهج يرتقي الى درجات خطورة الوضع والاستفادة من دروس الانتكاسة والهزيمة العسكرية في حلب وذلك قبل أن يركب ( فرسان الثورة المضادة في المجلس والائتلاف وغيرهما ) من ركوب الموجة كما تسلقوا سابقا على أكتاف الثوار .
4 –
المؤتمر الصحفي قبل أيام بباريس لأربعة وزراء خارجية من ( أصدقاء الشعب السوري المفترضين !؟ وغاب عنه الوزير السعودي الشاطر لتفادي الاحراج ) كان قمة النفاق السياسي وساده الاستجداء الانساني والتوسل الى الطغمة الحاكمة بموسكو وبالاضافة الى كون ماجاء فيه خيرصورة عن سياسات تلك الدول التي خذلت السوريين كان تعبيرا عن واقع حال أولئك الوزراء : فولاية الأمريكي منتهية والفرنسي ورئيسه وحزبه على وشك الرحيل والألماني قيد الانتقال لتسلم رئاسة الدولة في بلده أما الرابع وزير تلك الدولة العظمى التي مولت حزب الله وفصائل أخرى ارهابية على شاكلته حتى التخمة فليس لديه سوى الكلام الفارغ وهذا درس آخر للثوار وسائر الوطنيين لمعالجة العامل الذاتي فقط لاغير .
5 –
تأملت كثيرا في مايشاع عن أن الرئيس الأمريكي المنتخب سيتفاهم مع القيادة الروسية وكذلك الحال مع مرشح اليمين الفرنسي اذا فاز بانتخابات الرئاسة ولكن وكما أرى فان المسألة ليست بهذه البساطة حيث هناك صراع بين المصالح الاقتصادية والنفوذ على المواقع الاستراتيجية في سائر أنحاء المعمورة وسباق بالتسلح بين روسيا – بوتين – التي تحاول استعادة مواقع الاتحاد السوفييتي السابق ولكن تحت تأثير الصعود القومي الانتقامي من جهة وبين أمريكا وأوروبا فهل يعقل أن يرضخ الغرب للهجمة الروسية ؟ ويتخلى عن مواقعها للخصم التاريخي والمستقبلي بالعكس تماما أرى أن هؤلاء الرؤساء – الشعبويين – ان استتب لهم الحكم في بلدانهم وبعد ترتيب أمور الداخل سيديرون الصراع بقوة مع موسكو وحتى بكين وستتجدد الحرب الباردة وقد تكون بأشكال أخرى .
6 –
طوال التاريخ حلت العديد من الكوارث على الشعوب وثوراتها وحركاتها التحررية نتيجة انتكاسات وتراجعات وحتى هزائم عسكرية أو سياسية كما يحصل الآن في سوريا ولكنها لم ولن تكن النهاية القاضية وفي مثل هذه الحالات لاينفع اللطم أو جلد الذات ولاتخوين البعض عبر وسائل الاعلام لأن ذلك مايسعى اليه العدو كل مايلزم هو التلاقي والحوار والنقد الهادىء والعميق عبر مسارات مشروعة كالمؤتمرات الوطنية الجامعة بمشاركة كل المعنيين وحينها يمكن المصارحة وتشخيص من يتحمل مسؤولية الاخفاق والبحث عن البدائل وهذا مايسعى الى تحقيقه الوطنييون الصادقون على الصعيدين السوري العام والكردي الخاص .
اقرأ:
صلاح بدر الدين: الروس يحاولون شق الصف الكردي
Tags: محرر